العدد 90 - الأربعاء 04 ديسمبر 2002م الموافق 29 رمضان 1423هـ

تضاعف في نسبة رواد الأسواق وارتفاع في الأسعار

تأكيد سلبيات تأخير شراء احتياجات العيد

ازدحمت الأسواق والشوارع بالأسر والشباب والأطفال الذين يخرجون بشكل يومي منتظم لشراء مستلزماتهم واستكمال احتياجاتهم استعدادا لاستقبال عيد الفطر المبارك. وتشهد محلات السلع الغذائية والملابس حركة غير عادية هذه الأيام لاستقبال الزبائن، وقدمت معظمها تنزيلات على مختلف السلع والمعروضات، من أجل ترويج وتسويق بضائعها في ظل هذه الحركة والتي لا تتكرر إلا في المناسبات. إذا علمنا ان واردات المملكة من سلع وبضائع خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول جاءت حسب تقرير صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء (الفواكه بلغت 2,56 مليون كيلوجراما بقيمة 3,89 مليون دينارا - والمكسرات 230,6 الف كيلوجرام بقيمة 288,8 الف دينار- أما الملابس فبلغت قيمة وارداتها للمملكة 4,040,524 دينارا بينما بلغ حجم ما استوردته البحرين خلال أكتوبر الماضي 109,4 الف كيلوجرام من مختلف أنواع اللحوم من مختلف بقاع العالم».

إلا ان ارتفاع الأسعار بدا ملحوظا في كل من السوق المركزي والأسواق الأخرى بشكل ملحوظ مع بدء العد التنازلي لأيام شهر رمضان فقد قال الدكتور عبدالجليل العريض «إن الأسعار ترتفع يوما بعد يوم وخصوصا مع قرب أيام العيد فإن أي زائر عادي يمكنه ملاحظة هذا الارتفاع فقد وصل سعر علبة العنب الهندي بعد ان كانت 500 فلس أصبحت الآن بدينارا واحدا وكارتون البرتقال اللبناني وصل إلى 2,200 فلس بعد ان كان بدينار وهكذا.

بينما أكد تجار الخضراوات والفواكه الصغار ان هذا الارتفاع في الأسعار جاء من قبل شهر رمضان وهو في ارتفاع متدرج والسبب في ذلك هم تجار الجملة الذين يرفعون الأسعار بحسب الظروف والمناسبات، ولكن لتجار الجملة وجهات نظر أخرى وهي إن التأثر بالسوق السعودي هو العامل الرئيسي في ارتفاع الأسعار وكذلك سلوك المستهلك البحريني فالبضائع موجودة بكميات كبيرة ومتوافرة ولكن الناس لا يعون ذلك ويتوافدون على السوق لشراء كميات كبيرة من الفواكه والخضراوات لا يحتاجونها ما يؤثر على مصروفاتهم خلال هذه الأيام.

وأكد تجار وعاملون بالمحلات والمراكز ان الأيام الأخيرة شهدت زيادة تقدر بحوالي 50 في عدد المترددين على الأسواق اذ اقترب عيد الفطر وبدأ الناس في الاستعداد لاستقباله بشراء الملابس والأحذية والحلوى والعطور ومواد (القدوع) من فواكه وخضراوات ومكسرات وغيرها من المستلزمات ويزداد الإقبال وحركة التسوق وخصوصا في الفترة المسائية إذ 85 في المئة من نسبة المتسوقين تبدأ في التوافد على الأسواق بعد التاسعة مساء. والظاهرة الأخرى بالمراكز والأسواق هو زيادة عدد الزوار الخليجيين الذين جاءوا الى المملكة لقضاء إجازة العيد.

الحلويات في المقدمة

وأكد أصحاب محلات بيع الحلوى على ان عملهم دائم وعلى مدار العام اذ يرتفع الطلب على الحلوى، ولكن عيد الفطر له استعداد خاص اذ يقبل الناس على الشراء في هذه الفترة ويرتفع الإقبال على الحلوى بشكل كبير.

وأضافوا إن فرحة العيد سوف تسهم في زيادة المبيعات ليس فقط على قطاع الحلوى ولكن على كل القطاعات لان الحلوى البحرينية حلوى معروفة بجودتها وحضورها في كل المناسبات، وقد انعكس ذلك على حركة تردد المتسوقين خلال الأسبوع الماضي حيث ازداد عددهم بشكل ملحوظ، وإن الأعداد سوف تزداد بشكل تدريجي مع قرب العيد وحتى الساعات المتأخرة من ليلة العيد، بالإضافة للحجوزات المسبقة على الحلوى في الصباح الباكر ليوم العيد.

ولكن شراء احتياجات العيد فرحة للكبير والصغير وهي عادة وضرورة سواء في السابق أو في أيامنا هذه على الرغم من الاختلاف في الأزياء والأسعار ولكن عملية الاستعداد للعيد قبل العيد بفترة بسيطة لها الكثير من السلبيات، وعن هذا الموضوع التقينا بعدد من الجمهور سواء من الرجال أو النساء للتعرف على هذه السلبيات والايجابيات وكذلك التعرف على أهم الاحتياجات اللازمة للعيد في وقتنا هذا.

احمد القاسم يقول: إن الناس يستعدون للعيد من أيام زمان وتعودنا شراء الإغراض والاحتياجات المختلفة للعيد ولكن في السابق كان عدد السكان قليلا والاحتياجات بسيطة ومتواضعة وبالتالي كل اللوازم مهما تعددت تكون متوافرة وبأسعار زهيدة أما في وقتنا الحاضر فالبضائع متعددة ومتنوعة، وبأسعار تعتبر غالية عن السابق. وبالنسبة إلى عملية استعداد البعض قبل العيد بفترة بسيطة فيها الكثير من السلبيات اذ يكون مثلا الوقت قصيرا لاختيار السلع المناسبة وبالتالي قد يكون الاختيار أحيانا غير مناسب، كذلك يضطر الشخص الى دفع أي مبلغ لشراء احتياجاته، ولا ننسى الازدحام المصاحب لعملية التسوق سواء في المحلات التجارية أو الشوارع، ففي الأيام العادية يتم خياطة (الثوب) خلال أسبوع مثلا أما في الأيام التي قبل العيد بقليل فهي تأخذ وقتا طويلا وذلك بسبب الازدحام، ويضيف القاسم قائلا انه في رأيي الشخصي إن بعض الأشخاص يتأخرون في شراء احتياجات العيد بسبب مغريات أصحاب المحلات التجارية، فالكثير من المحلات تبدأ بعمل تنزيلات في الفترة التي تسبق العيد بأيام ما يغري المشتري أن يؤجل مشترياته لحين وقت التنزيلات مثلا. أما بالنسبة لايجابيات الاستعداد للعيد قبل العيد بفترة طويلة فيقول احمد قاسم: إن لذلك عدة ايجابيات فالشخص ممكن ان يشتري جميع لوازمه ولوازم أهله بأسعار اقل، وتكون فرصة الاختيار أفضل لقلة الازدحام، فالشخص إذا جهز للعيد قبل فترة الازدحام سواء بالنسبة لأغراض واحتياجات المنزل أو الملابس وغيرها، يحقق نوع من الترتيب والتنظيم، حتى في عملية استقبال الضيوف وإقامة (العزايم) يكون فيها نوع من السهولة لان جميع الاستعدادات تمت قبل العيد بوقت كاف. وبالنسبة إلى احتياجاته الشخصية التي يهتم بشرائها للعيد يقول احمد القاسم، إن لوازم واحتياجات الرجل تختلف عن النساء بشكل كبير فهي احتياجات بسيطة أهمها (الجديدة) الجديدة والنعال والغترة، وكلفة استعدادات الرجل للعيد قد لا تتعدى 30 دينارا أو 50 دينارا على الأكثر.

سلبيات كثيرة

والتقت «الوسط» عددا من المواطنين والذين قالوا: إن الاستعداد للعيد في آخر شهر رمضان أي قبل العيد بأيام فيه الكثير من السلبيات فشهر رمضان يعتبر شهر روحانيات وعبادة، فالكثير من الناس يكون تركيزهم على أداء صلاة التراويح ثم قيام الليل. لذلك يحرص كثير من الناس على تجهيز جميع لوازم العيد قبل حلول شهر رمضان، كما ان الأسواق قبل العيد بأيام تكون مزدحمة سواء المراكز التجارية أو الشوارع حتى انه لا توجد مواقف خالية للسيارات. وأضافوا ان العروض المقدمة والبضائع الجديدة التي تناسب فرحة العيد لهما تأثير في عملية ازدحام الناس في الأسواق فالكل يستغل فرصة الأسعار المناسبة والجوائز المصاحبة لذلك، ويضيف قائلا انني أهتم بشراء احتياجاتي قبل شهر رمضان فالأسعار تكون جيدة وكذلك لا يوجد الازدحام الذي نراه في آخر شهر رمضان المبارك، ولكن مشكلتي مع الأطفال فكلنا نعلم ان الطفل في مرحلة النمو تختلف مقاساته في فترة بسيطة لذلك اضطر لتأجيل شراء ملابس الأطفال وأحذيتهم لقبل العيد بأسبوع أو أسبوعين لا أكثر، وألاحظ بالفعل ارتفاع الأسعار وخصوصا ملابس الأطفال في هذه الفترة

العدد 90 - الأربعاء 04 ديسمبر 2002م الموافق 29 رمضان 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً