طالت «ظاهرة» السرقات كل محافظات المملكة الخمس، بما فيها المناطق المتواضعة المستوى والمحتويات. وظلت الشرطة غير قادرة على ضبط الجناة، لدرجة أن المتضررين لم يعودوا يخبرون مراكز الأمن، وهو الموضوع الذي يشتكي منه المتضررون من الشيكات المرتجعة، إذ تنصح القوى الأمنية هؤلاء بالاستعانة بمفتاح الفرج: الصبر.
النواب ينصحون المتضررين بالصبر أيضا حتى يتغير المجتمع، ذلك أن السرقات ظاهرة مرضية معقدة، تعود إلى التفكك الأسري، وضعف الوازع الديني، وتأثير الإعلام الغربي، وخصوصا السينما،... وربما يكون من بين الأسباب أيضا ضعف القوى الأمنية.
عبدالهادي مرهون (الرجل الثاني في مجلس النواب) دعا «الجهات المسئولة في وزارة الداخلية إلى القيام بدورها الحقيقي في الحفاظ على سلامة الممتلكات، وإشاعة الاطمئنان بين المواطنين والأسر في المناطق كافة».
وأضاف «سيسائل المجلس (الرقابة يختص بها النواب من دون الشورى) كل ذوي العلاقة»، مشددا على ضرورة «عدم الخلط بين هذه الدعوة ومناداة البعض بإعادة قوانين متناقضة مع المشروع الإصلاحي»، ذلك أنه ينبغي «التركيز على الأمن المجتمعي، وليس ما كان يسمى بالأمن السياسي إبان سريان قانون أمن الدولة الذي مورس في ضوء إرشاداته التنكيل بالناس».
من جانبه دعا النائب السلفي عيسى المطوع إلى «تشديد العقوبات»، وأضاف: «لن نذهب إلى حد المطالبة بقطع اليد...، ولن نبدأ بمساءلة وزير الداخلية، لكن هذا لا يعني حذف فكرة المساءلة من تفكيرنا...».
الوسط - عقيل ميرزا
بدأ الهلع من كابوس السرقات المتواصلة يدب في النفوس بجد بعد شيوع أنباء عن سلسلة سرقات جماعية منظمة في مناطق عديدة من مختلف مدن وقرى المملكة.
فقد تلقت «الوسط» يوم أمس الأول بعد تناولها موضوع السرقات الكثير من الاتصالات تؤكد تعرض أصحابها خلال الشهور الثلاثة الأخيرة لسرقات شبيهة تماما بالتي نشرت في الخبر الأمر الذي يجعل الشك في أن تكون هذه الجماعات هي نفسها التي تمارس هذا النوع من السرقات.
ويراود الناس خوف من أن تكون هناك عصابة منظمة تقوم بهذه السرقات في سابقة خطيرة تهدد أمن المواطنين وخصوصا أن الطرق التي تمت بها هذه السرقات طرق متشابهة على رغم تعدد واختلاف المناطق التي حدثت فيها هذه السرقات.
وبعد أن كانت ولاتزال هذه السرقات تتركز في منازل الأحياء السكنية الجديدة التي اعتاد أصحابها على تركها ساعات طويلة بدأت في الفترة الأخيرة تتنوع المواقع التي تستهدفها تلك الجماعات، إذ استهدفت أخيرا عددا من المحلات التجارية والمؤسسات الاستثمارية، وقد دخلت منطقة المعامير الصناعية قائمة المناطق المسروقة وذلك عندما استهدفت شركة أوال للخرسانة «أرمكون» وسرق منها أكثر من 32 ألف دينار وذلك عندما اقتُحم مبنى الشركة من بابها الخلفي الذي يؤدي إلى مكتب المبيعات الذي سرق من خزينته هذا المبلغ.
كما تعرض محل تجاري من المنطقة نفسها لسرقة أخرى عندما دفع السراق مكيف المحل إلى الداخل لتتم مداهمته عن طريق فتحة المكيف.
ووسط هذه الأنباء التي أصبحت حديث الساعة تخلو الأجواء من أي تصريح من الجهات المسئولة عدا إعلان أسماء بعض المشتبه فيهم، لكن حوادث السرقة استمرت بعد توقيفهم.
من جانبه أبدى مدير إدارة أمن المنطقة الشمالية الغربية استغرابه مما أسماه ادعاءات بتعرض خمسة بيوت بالمجمع 543 في منطقة بني جمرة للسرقة، مؤكدا أن منطقته الأمنية لا تألو جهدا في العمل بشكل مكثف على مدار 24 ساعة على حماية الممتلكات ومنع السرقات أو حصرها في أضيق نطاق في هذه المنطقة المكتظة بالسكان.
المنامة - وزارة الداخلية
أبدى مدير إدارة أمن المنطقة الشمالية الغربية المقدم الشيخ خليفة بن حسن آل خليفة استغرابه الادعاءات التي تحدث مروجوها إلى الصحافة عن تعرض خمسة بيوت بالمجمع 543 في منطقة بني جمرة للسرقة وإحجام أصحابها عن إبلاغ الشرطة التي هي المرجع الذي يتم اللجوء إليه للبت في الأمر والقيام بعمليات التحري، متسائلا عما إذا كان اللجوء إلى الصحافة يقدم حلا للمشكلة أكثر مما تقدمه الأجهزة الشرطية صاحبة الاختصاص، موضحا ان أول ما يلجأ إليه من يتعرض بيته للسرقة هو الشرطة المخولة تقصي الحقائق وملاحقة اللصوص، وان أية مبررات أخرى تكون غير موضوعية لا يمكن للمدقق في الأمور الاقتناع بها لانها قد تثير الشكوك في صدقيتها.وقال: إن منطقته الأمنية لا تألو جهدا في العمل بشكل مكثف على مدار 24 ساعة لحماية الممتلكات ومنع السرقات أو حصرها في أضيق نطاق في هذه المنطقة المكتظة بالسكان، معربا عن أمله في أن يسارع كل شخص يتعرض بيته للسرقة إلى الاتصال بالشرطة لتمكينها من القيام بواجباتها، مؤكدا انه لم يحدث أن تجاهلت شرطة أمن المنطقة الشمالية الغربية أي بلاغ من السكان يفيد بوقوع سرقات في بيوتهم مناشدا المواطنين التعاون مع الشرطة لأداء دورها مشيرا إلى تعرض بعض المواطنين للدوريات الخاصة التي يتم تسييرها للمراقبة والضبط ما يعرقل عملها في الحفاظ على الأمن والنظام.
وقال: إن بعض القضايا تستغرق وقتا لكشف الجناة ولاسيما في الحالات التي لا يعترف فيها المشتبه فيهم بمسئوليتهم عن تلك السرقات، وفي الحالات التي لا تعثر فيها الشرطة على البصمات في مسرح الجريمة ويتعذر فيها وجود شهود على اللصوص أو الإمساك بخيط يقود إليهم وتلك عوامل أساسية في إزالة أي غموض في جريمة ما سواء في البحرين أو أي نظام شرطي في العالم
العدد 109 - الإثنين 23 ديسمبر 2002م الموافق 18 شوال 1423هـ