العدد 114 - السبت 28 ديسمبر 2002م الموافق 23 شوال 1423هـ

البرنامج الحكومي: النمو بنسبة 5 - 6 يتطلب استثمارا لا يقل عن 650 مليون دينار

الاقتصاديون يشكّكون... والمجلس الوطني لن يطلع على الخطط التفصيلية

قدّم سمو رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة برنامج الحكومة للسنوات الأربع المقبلة أمام المجلس الوطني الذي التأم أمس في مقره بالقضيبية.

وأشار رئيس الوزراء في خطابه إلى أن الحكومة تسعى إلى تحقيق «معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي يتراوح بين 5 و6 في المئة سنويا، وهذا من شأنه رفع الناتج المحلي الإجمالي من 2860 مليون دينار تقريبا العام 2002 إلى 2986 مليون دينار تقريبا العام 2003. وحتى نصل إلى هذا النمو المستهدف، فإننا نحتاج إلى استثمارات جديدة في حدود 650 إلى 700 مليون دينار سنويا».

وأشار اقتصاديون إلى أنه حتى يتم تحقيق مستوى النمو المطلوب لابد أن يصبح الناتج القومي الإجمالي لسنة 2003 يتراوح بين 3003 و3032، وليس 2986 كما ورد في البرنامج.

وشكك اقتصاديون في إمكان تحقيق نسب استثمار كالتي طرحها البرنامج (650 - 700 مليون) ذلك أن أقصى مبلغ استثمار تم تحقيقه خلال السنوات من 1997 إلى 2002 كان العام 2000 وبلغ نحو 405 ملايين دينار.

بينما قال وزير الدولة عبدالنبي الشعلة إن تحقيق ذلك ممكن عبر المشروعات التي أعلنتها الدولة، ومنها مشروع المرفأ المالي. ويرى النائب الأول لرئيس مجلس الشورى عبدالرحمن جمشير أن تحقيق الاستثمار بالنسب المذكورة يتطلب القضاء على البيروقراطية والتردد والرشوة، والتقدم في مجال حقوق الإنسان وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني، وتدعيم الديمقراطية.

وقال خليفة الظهراني إن أمام المجلس الوطني الذي شكل لجنة من 12 عضوا من شهرين إلى ثلاثة أشهر لإبداء الملاحظات على البرنامج، لكن المصادر الحكومية قالت إن المجلس سيكتفي بإبداء ملاحظات غير ملزمة، ولن يكون بيده «إقرار أو رفض البرنامج»، كما أن الوزارات التي ستعد برامج تفصيلية في ضوء البرنامج لن تقدم الخطط إلى المجلس الوطني، وعاهد رئيس المجلس الوطني فيصل الموسوي رئيس الوزراء بدراسة البرنامج آخذا في الاعتبار مصلحة الوطن.


المؤسسة التشريعية تكتفي بإبداء ملاحظاتها

الاقتصاديون يشككون في إمكان استقطاب استثمار يحقق ناتج نمو 5 - 6%

القضيبية - عباس بوصفوان

قال رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة أمام المجلس الوطني أمس ان استراتيجية حكومته تهدف إلى «زيادة معدلات النمو الاقتصادي... وتحقيق معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي يتراوح بين 5 إلى 6 في المئة سنويا، وهذا من شأنه رفع الناتج المحلي الإجمالي من 2860 مليون دينار تقريبا العام 2002 إلى 2986 مليون دينار تقريبا العام 2003». مضيفا «حتى نصل إلى هذا النمو المستهدف، فإننا نحتاج إلى استثمارات جديدة في حدود 650 إلى 700 مليون دينار سنويا».

واعتبر الاقتصاديون ذلك توجها حميدا، لكن صعوبات حقيقية تقف دونه. وتساءل الاقتصادي عبدالعزيز أبل عن السبل التي ستسلكها الحكومة لجذب الاستثمارات، «هل عبر الاستفادة من احتياطي الدولة من الذهب والنقد والعملات الأجنبية؟ أم عبر الاستثمار الخارجي الذي له شروط سياسية واقتصادية»... مبينا ان «عدم وجود قانون لتنظيم الاستثمار وحمايته، وعدم بروز سلطة قضائية مستقلة من الصعوبات التي تقف عائقا أمام الاستثمار».

وقال النائب الأول لرئيس مجلس الشورى عبدالرحمن جمشير: «إن تحقيق الاستثمارات المطلوبة ممكن إذا قضينا على البيروقراطية والتردد والرشوة وأصبحت القرارات واضحة»... مضيفا «أن فتح الأسواق أمام الاستثمارات الغربية يتطلب منا التقدم في مجال حقوق الإنسان، وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني، وتدعيم الديمقراطية».

يذكر أن الاستثمارات كانت في العام 1999 في حدود 338 مليون دينار، وارتفعت في العام 2000 لتبلغ 405 ملايين دينار، وفي العام 2001 انخفضت لتصل إلى نحو 397 مليون دينار. من جهته قال وزير الدولة عبدالنبي الشعلة ان الحكومة يمكنها تحقيق أرقام الاستثمار المطلوبة، فضلا عن تحقيق فرص عمل، من خلال المشروعات التي أعلنت الحكومة تنفيذها مثل المرفأ المالي، ومشروع الفورمولا واحد، والمشروعات السياحية الكبرى، إضافة إلى مشروعات قيد الدراسة مثل مشروع المدينة التكنولوجية (Tech Park).

إلى ذلك تضمن برنامج الحكومة ـ بحسب مراقبين ـ أهدافا أكثر وضوحا من مسودة البرنامج السابقة يمكن البناء عليها. وأشار رئيس الوزراء في خطابه ـ الذي ألقاه أمس أمام المجلس الوطني الذي رتبت طريقة جلوس أعضائه بحسب الترتيب الأبجدي ـ إلى قضايا الرقابة، والشفافية، والتخصيص، واللامركزية... لكنه لم يتحدث عن الأرقام التي يخلقها السوق للباحثين عن العمل، ولم يشر إلى السياسة السكانية، ولا إلى التنمية السياسية، ولا إلى المعارضة.

كما أشار رئيس الوزراء في خطابه إلى أن الوزارات تعد برامج تفصيلية في ضوء التوجهات المعلنة، وأكد الشعلة أن هذه الخطط من المفترض أن تتضمن أهدافا وآليات عمل واضحة.

من جهته قال وزير التربية ماجد علي النعيمي بعد الجلسة ان الوزارة بصدد «مراجعة برامجها لتتسق مع التوجهات المعلنة»، وقال الوزير محمد علي الستري: «ان ما يهمني هو أن البرنامج الحكومي دعم العمل البلدي والزراعة، ونحن سنعمل لتحويل ذلك إلى برنامج عمل لتطوير العمل البلدي على مختلف الأصعدة مع دعم الأجهزة كافة...».

وبخصوص الجانب الصحي، دعت عضو مجلس الشورى ندى حفاظ إلى التركيز على الوقاية، قائلة «لا نريد أن نسمع عن بناء مستشفيات جديدة، نريد تطوير المراكز الصحية»، يذكر أن عدد الأطباء لكل مواطن في البحرين يقل بكثير عن معدلاته العالمية.

من جهة أخرى، أكدت المصادر الحكومية أن المجلس الوطني سيبدي رأيه عن البرنامج الحكومي الذي عرضه رئيس الوزراء، من دون أن يصل الأمر إلى «إقرار البرنامج أو رفضه». كما أكدت المصادر أن وزارات الدولة التي ستعد برامج تفصيلية ليست ملزمة بتقديم هذه الخطط إلى المجلس الوطني. وتقول المصادر الحكومية ان هذا الإجراء ينسجم والمادة (88) من الدستور التي تنص على أن «تتقدم كل وزارة (حكومة) فور تشكيلها ببرنامجها إلى المجلس الوطني، وللمجلس أن يبدي ما يراه من ملاحظات على هذا البرنامج».

وفي بداية الجلسة عاهد رئيس مجلس الشورى فيصل الموسوي رئيس الوزراء بدراسة البرنامج دراسة مستفيضة «واضعين نصب أعيننا مصلحة الوطن وخير المواطن في مرحلة جديدة من مراحل العمل الوطني لمزيد من التطور السياسي والتقدم الاجتماعي والازدهار الاقتصادي».


أعضاء شورى ونواب لا أعضاء مجلس وطني

الأعضاء الـ 80 يختارون 12 عضوا في لجنة الرد على البرنامج الحكومي

القضيبية - محرر الشئون البرلمانية

أقر المجلس الوطني في جلسته الإجرائية التي عقدها عقب انتهاء الخطاب الحكومي لجنة مشكلة من 12 عضوا من كل غرفة 6 أعضاء، تتولى اللجنة إعداد ملاحظات المجلس على خطاب الحكومة.

واختار النواب ستة منهم في اللجنة، بعد أن ترشح 15 عضوا، انسحب منهم 9 على دفعات بعد إلحاح من المنصة، أما أعضاء الشورى فقد ترشح منهم تسعة، وفوض الأعضاء مكتب المجلس اختيار ستة منهم.

وبذلك تشكلت لجنة الرد على خطاب الحكومة من ستة نواب هم: أحمد بهزاد، حسن بوخماس، علي السماهيجي، محمد آل عباس، عيسى المطوع، ويوسف زينل، وستة من الشورى هم: جمال فخرو، جميل المتروك، الشيخ علي آل خليفة، فوزية الصالح، فيصل فولاذ، وهاشم الباش.

وأثناء الاجتماع بدأ الأعضاء يتحدثون بصفتهم أعضاء في الشورى، أو أعضاء في النواب، لا أعضاء في مجلس واحد.

وعقب الاجتماع قال رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني إن المجلس أمامه من شهرين إلى ثلاثة لإبداء ملاحظاته بشأن البرنامج.


أعضاء المجلس الوطني الذين شاركوا في النقاش في جلسة الأمس لاختيار لجنة الرد:

فيصل الموسوي، خليفة الظهراني، عبدالرحمن جمشير، أحمد بهزاد، علي السماهيجي، عبدالرضا العصفور، إبراهيم بشمي، عبدالجليل الطريف، فريد غازي، عادل المعاودة، عبدالحسن بوحسيّن، جمال فخرو، منصور بن رجب، منصور العريض

العدد 114 - السبت 28 ديسمبر 2002م الموافق 23 شوال 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً