سجلت وزارة الصحة أكثر من 200 حالة اعتداء على الأطفال في البحرين في العشر سنوات الماضية، كان 65 في المئة منها اعتداء من قبل الأقارب. كما تمثلت معظم حالات الاعتداء تلك في تحرشات جنسية بالأطفال.
وأكدت رئيسة «لجنة حماية الطفل من سوء المعاملة والإهمال» الخاصة بالمراكز الصحية سمية الجودر - في ورشة العمل الثانية للجنة التي أقيمت صباح أمس - أن الاعتداء على الأطفال يشمل ثلاثة أنواع منها الاعتداء الجسدي والنفسي والجنسي، وأصعب الاعتداءات على الأطفال هي التي تأتي من أقاربهم، ويأتي ذلك لأن الأقارب هم الذين من المفروض أن يشعر معهم الطفل بالأمان.
وحضر الورشة التي تقام للمرة الثانية في جمعية الهلال الأحمر البحريني تحت عنوان «حماية الطفل من التحرش الجنسي» المشرفون الاجتماعيون في وزارة التربية والتعليم وبعض مدرسي ومدرسات المدارس الابتدائية.
وأشارت الجودر إلى أن من الأهمية بمكان أن يتعرف المدرسون والمشرفون على العلامات التي تبين أن الطفل تعرض لاعتداء جنسي. ولخصت العلامات السلوكية عند الطفل في اتخاذه سلوكا جنسيا كأن يلعب بالعرائس بطريقة جنسية، وكثرة الغضب والعدوان والهروب من المنزل، والتغير في السلوك مثل النوم بطريقة مكورة كالجنين في بطن أمه، وتدهور مستوى الدراسة والاضطراب في الأكل والنوم مع وجود كوابيس، وصعوبة التركيز في أي عمل يقوم به. أما العلامات الانفعالية على الطفل المعتدى عليه فهي المزاج الحزين والمكتئب، والقلق والخوف من مكان معين - غالبا هو المكان الذي حدث فيه الاعتداء - الانعزالية، قلة الوثوق في الذات وتأنيب الضمير والإحساس المستمر بالذنب.
وتتركز العلامات الجسدية التي أشارت إليها الجودر في الألم في البطن وفي الجهاز التناسلي والإصابة ببعض الأمراض التناسلية.
وقدمت الجودر مجموعة من النصائح للآباء والأمهات لتدريب أبنائهم على حماية أنفسهم من الاعتداء الجنسي. فيجب عليهم تعليم أبنائهم كيفية التعرف على نوع اللمسة التي يقوم بها الكبار معه، إذ توجد ثلاثة أنواع للمسات منها اللمسة الجيدة، واللمسة المشكوك فيها، واللمسة السيئة. ويجب تدريب الأطفال على التعرف على هذه الأنواع من اللمسات عن طريق التمثيل أو اللعب. كما يجب تعليم الطفل كيف يقول «لا» للشخص الذي يحاول الاعتداء عليه، أو أن يقول له إن ماما أو بابا سيأتون الآن لاصطحابه فهو لا يكذب هنا وإنما يحاول حماية نفسه من هذا الشخص.
ويجب أن يتم تدريب الطفل على حماية نفسه إذا شعر أن هذا الشخص يحاول عمل شيء لا يرغبه الطفل، من خلال تعليمه كيفية الهروب من الشخص وكيفية الصراخ وإيجاد مسافة بينه وبين الشخص الذي أمامه.
ثم تناولت الجودر الحديث عن طريقة علاج الطفل الذي تعرض لاعتداء جنسي وكيفية الحديث مع الطفل للتعرف على مدى تعرضه لاعتداء الجنسي.
كما أوضحت الجودر أن مهارات الحياة الأساسية في المجتمع المدرسي هي القدرة على التكيف والسلوك الإيجابي للمواقف المختلفة التي تعطي الشخص القدرة على التعامل بفعالية مع متطلبات وتحديات الحياة اليومية. وتشتمل تلك المهارات على القدرة على اتخاذ القرار وإيجاد الحل المناسب للتعامل مع المشكلات اليومية، والتفكير النقدي والإبداعي والاتصال الفعال وتكوين العلاقات مع الآخرين والوعي بالذات والتعاطف والتكيف مع المعاشر ومع الضغوط.
يذكر أن أعضاء لجنة حماية الطفل التابعة للمراكز الصحية تتكون من الرئيسة سمية الجودر، أحمد الجرف، فاطمة الجيب من الرعاية الصحية الأولية، والمثقفة الصحية أنيسة الحويحي والباحثة الاجتماعية عائشة النعيمي
العدد 114 - السبت 28 ديسمبر 2002م الموافق 23 شوال 1423هـ