تمكن علماء من التعرف على دورات في المخ تلعب دورا رئيسيا في مساعدتنا على الانتباه وهو اكتشاف قد يساعد في تفسير لماذا تسوء الأمور في أمراض مثل الزهايمر واضطرابات ضعف الانتباه.
وقال الباحثون إن الاكتشاف الذي نشر في دورية نيتشر قد يطرح هدفا جديدا نتاج عقاقير محتملة لعلاج بعض حالات التدهور العصبي واضطراب النشاط المفرط ونقص الانتباه.
وقال خبير علم الأعصاب بجامعة نيوكاسل أليكس ثييل الذي أشرف على الدراسة «ما اكتشفناه هو الكيفية التي يجري بها ذلك في منطقة معينة من المخ». «إذا أردنا يوما امتلاك دواء ذكي لأمراض مثل الزهايمر فإننا نحتاج إلى فهم هذا المستوى من التفصيل».
والزهايمر هو حال من التدهور لا علاج لها. ويعاني نحو 24 مليون شخص في أنحاء العالم من فقدان الذاكرة ومشكلات في توجيه الحركة تكون علامة على الزهايمر وصور أخرى أقل شيوعا.
والعقاقير الحالية مثل «اريسبت» من إنتاج شركتي «فايزر وإيساي» وعقار «إكزلون» من «نوفارتيس ورازادين» أو «ريمينيل» من شركتي «جونسون آند جونسون» و «شاير» يمكنها تخفيف الأعراض لكنها لا توقف المرض.
وهناك عقار جديد قد يترك أثرا حقيقيا وهو علاج تجريبي يقوم على الأجسام المضادة يسمى «بابينيوزوماب» من شركتي «وايث وإيلان « وهو الآن في المرحلة الثالثة والأخيرة من الاختبارات العلاجية وتعمل الشركات أيضا على إنتاج لقاح.
واضطراب النشاط المفرط ونقص الانتباه هو حال شائعة غالبا ما تظهر في فترة ما قبل المدرسة وسنوات الدراسة الأولى. وتتضمن العلاجات عقارات مثل «ريتالين» أو «ميثيل فينيدات» وهو منبه هدفه تحجيم الاندفاع والنشاط المفرط وزيادة الانتباه.
وقام الباحثون بتدريب قرود المكاك (قرود آسيوية) لتحديد مكان شيء يومض مع تجاهل شيء آخر يومض بالقرب منه ثم حقنوا كميات صغيرة من مركب يسمى «اسيتيل كولين» يساعد في نقل الإشارات العصبية في المخ. ثم قاموا بمراقبة خلايا المخ وإلى أي درجة تحسن القرود أداء مهمة تتطلب الانتباه. وبدا أن «اسيتيل كولين» يجعل الأعصاب في المخ تعمل بصورة أفضل ويساعد القردة في الانتباه بصورة أقوى.
وحينما قام الباحثون بإعاقة المستقبلات الموجودة في القشرة البصرية باستخدام مادة كيماوية مختلفة تفرز طبيعيا ضعف الانتباه. وقال ثييل إن ذلك ساعد في تحديد المستقبلات الرئيسية الخاصة بالانتباه بدقة.
ولا تستهدف عقاقير الزهايمر الحالية المستقبلات لكن ثييل قال إن أي عقار ينشطها قد يكون سبيلا لزيادة الانتباه وإبطاء الزهايمر.
وقال ثييل «إنها المرة الاولى التي نفهم فيها على الأقل جزءا من هذه الآلية... إن ذلك يلعب دورا رئيسيا».
العدد 2191 - الخميس 04 سبتمبر 2008م الموافق 03 رمضان 1429هـ