أكد رئيس الحكومة الإسبانية خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو أن الموقف الاقتصادي «معقد» بالنسبة لكل اقتصاديات العالم ولكنه أبرز أن هناك «قوة» لدعم المواطنين وأنه يحاول تحقيق هدف استعادة قوة الاقتصاد بأسرع وقت.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس كوستاريكا أوسكار آرياس مساء أمس الأول قال ثاباتيرو: «إن التوتر الناجم عن ارتفاع الأسعار سيتراجع خلال الأشهر المقبلة».
وأوضح أن الاقتصاد الإسباني مثل جميع اقتصاديات العالم يتمتع بنقاط قوة جنبا إلى جنب مع نقاط الضعف وحث على زيادة القدرة التنافسية والإنتاجية التي شهدت تحسنا في السنوات الأخيرة إلا أنها في حاجة للتطور بصورة أكبر.
ومن جهة أخرى اعترف وزير العمل والهجرة الإسباني ثيليستينو كورباتشو بارتفاع معدلات البطالة التي تعاني منها إسبانيا وخصوصا في قطاع التشييد مضيفا أن البطالة قد أثرت على قطاعات أخرى متصلة بهذا القطاع.
وكان نائب رئيس الحكومة الثاني ووزير الاقتصاد بيدرو سولبيس ذكر، أنه إذا ظلت أسعار النفط عند مستوى معقول فإن معدلات التضخم قد تتراجع بنهاية العام الجاري إلى أقل من أربعة في المئة.
من ناحية أخرى اتهم زعيم المعارضة الإسبانية ماريانو راخوي رئيس الحكومة الإسباني خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو بالافتقار إلى حلول بشأن مواجهة الأزمة الاقتصادية في إسبانيا كما اتهمه بترك الوضع يتدهور دون اتخاذ إجراءات فعالة لتحسينه.
وخلال رده على مداخلة ثاباتيرو أمام مجلس النواب يوم أمس الأول والذي تركزت جلسته على الأزمة الاقتصادية أشار راخوي إلى أن ثاباتيرو قد أخفى وجود أزمة اقتصادية لأسباب انتخابية وأنه مازال ينسب تلك الأزمة إلى «العوامل الخارجية».
ويرى زعيم المعارضة الإسبانية أن الوضع الراهن و»الركود الاقتصادي» الذي تمر به إسبانيا يأتي نتيجة للسياسة السلبية التي اتبعتها الحكومة خلال الأعوام الأخيرة.
واستشهد راخوي بثلاثة عوامل تحدد الوضع الراهن وهي: أسعار المنتجات الأساسية والعجز الخارجي الذي قارب 11 في المئة من إجمالي الناتج المحلي وعدم توازن الموازنات العامة.
كان ثاباتيرو قد صرح أن الاقتصاد الإسباني يواجه لحظة من الركود إلا أنه قد تحاشى استخدام لفظ أزمة. وتكهن ثاباتيرو بحدوث نمو طفيف أو طفيف جدا في الاقتصاد الإسباني خلال النصف الثاني من العام الحالي أو في الربع الأول من العام 2009 بنسبة 1 في المئة.
تأتي جلسة البرلمان بعد ساعات على إعلان إدارة فرع شركة جنرال موتورز بإسبانيا عزمها الاستغناء عن 600 عامل خلال عام اعتبارا من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل بمصنعها في مدينة سرقسطة البالغ عدد عماله 7500 شخص لمواجهة انخفاض الطلب.
كما أعلنت شركة فورد بمدينة بالنثيا أيضا عن خطة لتقنين أوضاع 1300 عامل وإيقاف العمل في الوردية المسائية للنموذجين «سيات ألتيا» و «سيات ليون» في مصنعها بمنطقة مارتوريل بمدينة برشلونة شمال شرق إسبانيا.
العدد 2199 - الجمعة 12 سبتمبر 2008م الموافق 11 رمضان 1429هـ