كشف رئيس مجلس بلدي المحافظة الشمالية يوسف البوري أن «مشروع ترميم البيوت متوقف منذ 4 أشهر من دون موزانة، إذ إن الموازنة البالغة 800 ألف دينار انتهت في النصف الأول من هذا العام ولم تلبِّ شيئا من الطلبات الكثيرة في المحافظة الشمالية»، مشيرا إلى أن «البيوت الموجودة على القائمة بانتظار الترميم تبلغ نحو 2400 بيت وجميعها مستحقة كما أن 90 بيتا منها تمت ترسية مناقصتها، إلا أن العمل لم يبدأ فيها بسبب عدم وجود الموازنة».
من جهته، قال رئيس المجلس البلدي في المحافظة الوسطى عبدالرحمن الحسن إن «مشروع ترميم البيوت متوقف منذ ما يقارب الشهر بسبب الموازنة إذ يوجد في قائمة الانتظار نحو 700 بيت بحاجة ماسة إلى الترميم».
الوسط - مالك عبدالله
تسبب عجز الموازنة في إيقاف استمرار مشروع ترميم البيوت في المحافظة الشمالية والمحافظة الوسطى، ما أوقف ترميم 3100 بيت، منها 2400 في المحافظة الشمالية و 700 في المحافظة الوسطى. إذ توقف المشروع في المحافظة الشمالية منذ 4 أشهر بعد انتهاء الموازنة المخصصة للمشروع في النصف الأول من هذا العام، بينما توقف المشروع في المحافظة الوسطى قبل ما يقارب الشهر.
البوري:2400 بيت على قائمة الترميم
من جهته ذكر رئيس مجلس بلدي الشمالية يوسف البوري أن «مشروع ترميم البيوت متوقف منذ ما يقارب الأربعة أشهر بعد انتهاء الموازنة المخصصة للمشروع، في النصف الأول من هذا العام»، مشيرا إلى أن «قائمة الانتظار في المجلس البلدي بلغت حوالي 2400 طلب من دون موازنة موجودة بعد أن انتهت الموازنة المخصصة للمشروع البالغة 800 ألف دينار لكل مجلس، وهذه الموازنة لا تكفي إلا إلى عدد قليل من البيوت»، وقال إن «المجلس البلدي سبق وأن أبلغ المسئولين أن حجم المحافظة الشمالية كبير على هذا المبلغ، إذ إننا نعول على هذا المشروع بأن يخفف الضغط على مشروع البيوت الآيلة للسقوط».
وبين البوري أن «المجلس رفض العام الماضي نظام المحاصصة بين المجالس البلدية الخمسة لأن ذلك غير عادل، فتوزيع مبلغ الـ4 ملايين دينار على المحافظات الخمس يعني 800 ألف دينار لكل محافظة وهذا لا يتناسب مع حجم المحافظات ومقدار حاجتها»، مؤكدا أن «حجم المحافظة الشمالية يعطيها الأولوية في الموازنة فعدد سكانها هو الأكبر فضلا عن وجود عشرات البيوت الآيلة للسقوط والعشرات التي تحتاج إلى ترميم لذلك فهي بحاجة إلى أضعاف الموازنة المرصودة»، وأوضح أن «هناك 90 بيتا أدرجت في المناقصات وتمت ترسية مناقصاتها إلا أن الموازنة حالت دون تنفيذ المشروع، وأصحاب البيوت ينتظرون البدء في الترميم ولكن لا جديد بسبب عدم وجود الموازنة»، ولفت إلى أن «المجلس البلدي اتبع أسلوب قبول الطلبات ثم التوقف عن ذلك لتخفيف الضغط، وتم تخصيص قسم خاص بذلك، ولكن المجلس أصبح تحت أصحاب الطلبات المستحقة والموازنة تتسبب في عدم تنفيذ طلباتهم».
واعتبر البوري أن «مشروع الترميم ومشاريع أخرى متوقفة على الموازنات، ومن دون الموازنة لا نستطيع أن نفعل شيئا، وفي العام الماضي تم تقليص موازنة المجلس البلدي الشمالي على أن يتم زيادتها، ونحن لن نتنازل عن مطلب زيادتها»، وأشار إلى أن «المجلس البلدي رفع خطابا إلى وزير شئون البلديات الزراعة بشأن موازنة الترميم طلب فيها مبالغ إضافية لتغطية الطلبات ونحن بانتظار رد الوزارة»، وأكد أن «عدم وجود الموازنة يعني استمرار توقف المشروع، إذ إن الموازنة المرصودة لا تكفي لأي من المحافظات وخصوصا مع الارتفاع الكبير جدا في أسعار مواد البناء وبقاء الموازنة على ما هي عليه»، ولفت إلى أن «الحالات المستعجلة التي تعطى 3 آلاف دينار لم يعد يكفي هذا المبلغ لفعل أي شيء لها مع الارتفاع اليومي في الأسعار وبقاء المبلغ ثابتا دون أي تغيير».
واختتم البوري بالقول «سنطالب في أول اجتماع مع الوزارة بزيادة الموازنة المخصصة لمشروع الترميم، وهذا المطلب متفق عليه من قبل المجالس الأخرى، وهذا المشروع من المشاريع الرائدة التي تحتاجها العوائل المعدمة والفقيرة، لذلك لا نريد أن يكون هذا المشروع محل استياء وإحباط من الناس».
الحسن: مشروع الترميم متوقف منذ شهر بسبب الموازنة
إلى ذلك أكد رئيس المجلس البلدي في المحافظة الوسطى عبدالرحمن الحسن أن «مشروع ترميم البيوت متوقف منذ ما يقارب الشهر بسبب انتهاء الموازنة المخصصة للمشروع، فالمبلغ المخصص للمحافظة لم يغط طلباتها»، مشيرا إلى أن «هناك حوالي 700 طلب على قائمة الانتظار بسبب انتهاء الموازنة المخصصة المقدرة بـ800 ألف دينار»، وبين أن «المجلس بحاجة إلى حوالي مليون ونصف المليون دينار بحسب تقرير وزارة شئون البلديات من أجل مشروعي الترميم وعوازل الأمطار».
وأضاف الحسن أن «المجلس سيطالب بزيادة الموازنة المخصصة للمشروع، وخصوصا أن المحافظة الوسطى والمحافظة الشمالية لديهما طلبات كثيرة نتيجة للكثافة السكانية وقدما العشرات من المنازل»، مشددا على أن «المجلس في حرج شديد بسبب الطلبات التي تم تدقيقها وفحص المنازل وتم التأكد من حاجتها للترميم فضلا عن أن أصحابها من ذوي الدخل المحدود إلا أن الترميم لم يتم بسبب الموازنة»، وعبر عن ثقته الكبيرة في أن «الوزارة ستحرك الموازنة لأنه مطلب المحتاجين وبحسب الوزير أن الموازنة لن تكون عائقاَ في تحقيق آمال للمواطنين».
ذكر عضو مجلس بلدي المحرق يوسف الريس أن «المجلس رفع لوزارة شئون البلديات والزراعة 222 طلبا ضمن مشروع الترميم، وتم إنجاز 50 بيتا منها فقط، واللجنة المكلفة بمشروع الترميم في المجلس البلدي تعمل حاليا على الدفعة السابعة»، مشيرا إلى أن «الدفعة السابعة فيها نحو 160 طلبا، ولكن المعوقات الكثيرة التي تعيق العمل في هذا المشروع حالت دون تنفيذ الدفعات الست السابقة».
وبين أن «هناك طلبات منذ 3 سنوات لم يحصل بشأنه شيء بسبب عدم وجود مهندسين لتقديم التقارير الفنية وتدقيق الملفات»، واختتم «ومن المشكلات التي يعانيها المشروع هو تأخر المناقصات بصورة كبيرة، وتأخر إصدار تراخيص البناء إذ ان هناك تراخيص لم تجهز رغم مرور شهرين على تقديمها، يضاف إليها عدم وجود طاقم كافي يخدم المشروع».
من جهته، قال رئيس المجلس البلدي بمحافظة العاصمة مجيد ميلاد ان «مشروع الترميم يلاقي اهتماما كبيرا بين المواطنين لأنه يمس حياتهم بصورة مباشرة، خصوصا في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار»، مشيرا إلى أن «هناك بطيئا في المشروع ونحن نتفهم هذا البطيء، لكن يجب العمل بجهد أكبر لتلافي الخطوات البسيطة»، ونوه إلى أن «مجلس بلدي العاصمة تسلم 777 طلبا ضمن مشروع الترميم سلم وزارة شئون البلديات والزراعة منها 181 طلبا بواقع 10 دفعات، ونفذ منها 81 بيت فقط في مختلف الدوائر».
ولفت ميلاد إلى أن «الدفعة الثامنة والبالغ عددها 18 بيتا تم الانتهاء من بيت واحد منها فقط بينما بقيت البيوت تحت التنفيذ، كما أنه لم يتم البدء في تنفيذ الدفعتين التاسعة والعاشرة»، وذكر أن «بعض البيوت يتم تحويلها إلى مشروع البيوت الآيلة للسقوط لأنها غير مؤهلة للترميم إذ أنها تحتاج إلى إعادة بناء من جديد»، وشدد على أن «المجلس سلم الوزارة 10 طلبات يقل مبلغ تنفيذها عن 3 آلاف دينار وهي ليست بحاجة إلى مناقصة نفذ منها 7 بيوت وبقي 3 قيد التنفيذ، كما أن هناك بعض الحالات الخاصة وهي حوالي 5 حالات تم الانتهاء من حالتين ويتم الإعداد لمناقصات بقية البيوت».
وأضاف ميلاد أن «هناك بيوتا ضمن مشروع الترميم لم ينفذ ترميمها في انتظار ترسية المناقصة، على أحد المقاولين للبدء في التنفيذ»، مؤكدا أن «المطلوب في المشروع هو رفع الموازنة خصوصا مع الطفرة العمرانية الكبيرة في البحرين وارتفاع الأسعار بصورة جنونية ورفع الموازنة ضروري من أجل الموازنة بين حركة السوق العقارية والطفرة العمرانية مع المشاريع التي تستهدف ذوي الدخل المحدود»، وبين أن «المجلس البلدي في محافظة العاصمة أقترح مشاركة بيوت التمويل والبنوك وكبار المستثمرين في هذا المشروع على أن يتكفل كل بنك أو مستثمر أو بيت تمويل بأحد البيوت التي قد لا تتعدى تكلفتها العشرة آلاف دينار وهذا سيسرع المشروع وسيزيد من ميزانيته وسيرفع المعاناة عن المواطن».
إلى ذلك، اشتكى رئيس مجلس بلدي المحافظة الجنوبية علي المهندي من «بطء العمل في مشروع الترميم، وإعطاء وعود من قبل المهندسين المشرفين دون تنفيذها، إذ ان هناك بطئا في الأمور المستعجلة»، مشيرا إلى أن «الحالات المستعجلة التي تقل تكلفتها عن 3 آلاف دينار لا تدخل المناقصات ومن المفروض أن يتم تنفيذها خلال أسبوعين بينما تأخذ 6 شهور أو 7 وهي في التعقيدات دون أن يتم تنفيذها وهذا تسبب في تذمر المواطنين وبعضهم رفض أن نقوم له بشيء».
ونوه المهندي إلى أن «المجلس تسلم 200 طلب وسلم وزارة شئون البلديات والزراعة 100 طلب، مع أن المشروع لم يتم البدء فيه في المحافظة الجنوبية إلا في العام 2007 بينما بدء في مجالس أخرى في العام 2006 ونحن طلبنا تعويضنا على التأخير»، وتابع «ونرى أن هناك تحيزا لبعض المجالس وبعض المهندسين يعرقلون المشروع، كما أن لدينا مشكلات مع المقاولين إذ يجب أن يكون المقاولون من أهل المنطقة».
العدد 2199 - الجمعة 12 سبتمبر 2008م الموافق 11 رمضان 1429هـ