أوضح الباحث الفلكي علي الحجري أن سيناريو هلال رمضان سيتكرر مع رؤية هلال شوال، مشيرا إلى أن مسلمي البحرين سيتفقون على الاختلاف بشأن يوم العيد.
وذكر الحجري خلال مقابلة مع «الوسط» أنه سيتفق جميع مسلمي البحرين على اختلاف يوم عيد الفطر مع إتمام شهر رمضان 30 يوما كاملة، مبينا أن يوم العيد عند الطائفة السنية وعند مقلدي السيد محمد حسين فضل الله سيكون في الأول من شهر أكتوبر/ تشرين الأول، مبينا أن الباقي سيصادف العيد لديهم الثاني من أكتوبر، مؤكدا للعلماء ضرورة الاطمئنان بشأن إتمام عدة رمضان.
وقال الحجري: «إن هلال شوال سيولد في 29 من هذا الشهر الجاري وفي تمام الساعة الحادية عشرة و12 دقيقة ظهرا بتوقيت البحرين وسيكون القمر على مسافة 383535 كم عن كوكب الأرض (...) وستستحيل رؤية الهلال في جميع دول مجلس التعاون وذلك لغروب الهلال قبل الشمس بعشر دقائق لذلك سيرفض الفلكيون شهادة أي شاهد لرؤية الهلال إذ سيكون عمر القمر عندما تكون الشمس على ارتفاع سالب 4 درجات 0.26 أي سيكون عمره 6.14 دقائق».
وأضاف «وفي تاريخ 30 من هذا الشهر سيبقى القمر 11 دقيقة وذلك عندما تكون الشمس تحت الأفق الغربي بسالب 4 درجات».
وأكد الحجري أنه سيصعب رؤية الهلال في يوم 30 بنسبة 95 في المئة وذلك لعدم صفاء جو البحرين بحسب قوله، منوها إلى أن عمر القمر سيكون يوما و 5 ساعات و 31 دقيقة وسيكون موقعه مباشرة تحت كوكب المريخ وسيكون أفول القمر في الساعة 17.84 أما غروب الشمس فسيكون في الساعة 17.24.
وقال الحجري: «إن في الأول من شهر أكتوبر سيبقى القمر في سماء البحرين عندما تكون الشمس تحت الأفق بسالب 4 درجات لمدة 47 دقيقة ويكون عمره يومين و4 ساعات و4 دقائق ويكون موقعه مباشرة تحت كوكب الزهرة ويمكن في هذه الحال رؤية الهلال إذ استوفت ظروف رؤيته كصفاء الجو على سبيل المثال».
كما أكد الحجري أنه ستصعب رؤية الهلال في جميع أنحاء الكرة الأرضية في تاريخ 29 من هذا الشهر وذلك وفقا لمعيار يلوب، مشيرا إلى أنه في يوم 30 من هذا الشهر من الممكن رصد الهلال في وسط وجنوب أفريقيا وأميركا اللاتينية وجنوب القارة الأميركية و90 في المئة من قارة استراليا، مبينا أن في 1 أكتوبر سيتمكن الجميع من رصده.
وفضّل الحجري احتساب الطريقة الجديدة للرسوم البيانية لموقعي الشمس والقمر، قائلا: «عندما تكون الشمس على ارتفاع سالب 4 درجات من الأفق الغربي من البحرين وهذا الارتفاع يكون بعد حوالي 15 دقيقة من غروب الجهة العليا لقرص الشمس فإنه يمكن التحقق من زوال حمرة الشمس على الأفق الغربي».
وحذر الحجري من استخدام الطريقة القديمة في الرسوم البيانية عند رسم موقعي الشمس والقمر عند غروب الشمس مباشرة، مشيرا إلى أنه لابد من تفادي الاشتباهات لموقع الهلال بالنسبة إلى عموم الناس.
وذكر الحجري أن التقنيات الجديدة كالتلسكوب مثلا الذي يستخدم لتحديد موقع القمر والأجرام السماوية يجب أن يتم ضبطها قبل يوم من يوم الرصد مع ضرورة عدم تغيير موضعها إذ إنه في حال تغير موضعها فإن موقع القمر سيكون تقديريّا مع ضرورة إيقاف التلسكوب وذلك حتى يكون من السهل رصد الهلال وتحديد موقع القمر.
وبين أنه يجب وضع التلسكوب في فترة المساء عندما تكون النجوم في السماء وذلك لتسهيل ظروف رؤية الهلال.
وأوضح الحجري أن من الضروري التمييز بين الهلال وبين مجموعة الكواكب الموجودة في الأفق وخصوصا أن الطائرات الموجودة في الجو وبسبب سرعتها تترك خطّا أبيض في الأفق ما يشتت الراصدين ما يجعلهم يعتقدون بأن القمر ولد.
كما تطرق الحجري إلى الغلاف الجوي الذي من المعروف أن سمكه بطبقاته المختلفة يصل إلى حوالي 1000 كيلو متر في المتوسط ويتكون من خليط من الغازات التي من الممكن أن تؤثر على ظروف رؤية الهلال في موقع الرصد، مشيرا إلى أن القمر أحيانا يميل؛ لذلك فإن سماكة الغلاف في هذه الحالة من الممكن أن تزيد 200 إلى 300 عن السماكة الأصلية ما يمكن أن يؤثر على الرؤية أيضا إلى جانب أن الانكسار والرطوبة والضغط جميعها تؤثر على ظروف الرؤية.
وذكر الحجري أن الفلكيين يضعون الكرة في ملعب علماء الدِّين لتحديد رؤية الهلال فلكيّا، مشيرا إلى أنه لابد أن يدعو العلماء إلى اجتماع لحل أزمة الاختلاف الحاصلة بين المواطنين التي تعدت لتصل هذه الاختلافات إلى كل منزل، مطالبا بأن يتم توزيع فرق الاستهلال على مختلف مناطق البحرين مع ضرورة حضور عالم دين يستقبل شهادة المستهلين.
العدد 2205 - الخميس 18 سبتمبر 2008م الموافق 17 رمضان 1429هـ