كسب الأزواج الجولة الأولى أمام زوجاتهم المهجورات اللائي قصدن وزارة التنمية الاجتماعية أمس (الأحد) لإثبات عدم أحقية أزواجهن بتسلُّم علاوة الغلاء، معوِّلات في ذلك على حضانتهن لأطفالهن وثبوت هجرانهن. لكن الصدمة كانت بانتظار المهجورات اللائي علمن أن العلاوة تم صرفها لأزواجهن منذ شهر يناير/ كانون الثاني الماضي. ولحلِّ مسألة أحقية العلاوة دعت «التنمية» المهجورات إلى مراجعة الشئون الاجتماعية لإصدار ورقة تثبت حضانتهن لأطفالهن لتتم إعادة النظر في صرف العلاوة للأزواج.
مدينة عيسى - زينب التاجر
كسب الأزواج الجولة الأولى أمام زوجاتهم المهجورات، اللاتي قصدن وزارة التنمية الاجتماعية أمس (الأحد) لإثبات عدم أحقية أزواجهم بتسلم علاوة الغلاء، معولات في ذلك على حضانتهن أطفالهن وثبوت هجرانهن، ليصدمن بأن العلاوة تم صرفها لأزواجهن منذ شهر يناير/ كانون الثاني الماضي أي منذ ستة أشهر مضت (300 دينار) ليجرّنّ بذلك أذيال الخيبة ويعدن لمنازلهن بحقوق معلقة.
ومن جانبها، وجهت وزارة «التنمية» المهجورات لحل هذه المشكلة لمراجعة الشئون الاجتماعية لإصدار ورقة تثبت حضانتهن أطفالهن لتتم إعادة النظر في معايير صرف العلاوة لأزواجهن.
وبذلك اعتصمت المهجورات أمام وزارة «التنمية» مطالبات بتطبيق معايير واشتراطات علاوة الغلاء التي أقرتها السلطتان التشريعية والتنفيذية لصرف العلاوة، في الوقت الذي استغربن تجاهل وزارة العدل والشئون الإسلامية مناشداتهن المستمرة ولاسيما بعد اعتصامهن مرتين أمام أبوابها أخيرا والتي تحمل مسمى بيت العدل، على حد قولهن.
لجنة تظلم
وذكرن أن وزارة «التنمية» لفتت انتباههن إلى تشكيل لجنة تظلم تعنى بمراجعة طلبات جميع من صرفت لهم علاوة الغلاء دون وجه حق.
وأضافت المهجورات أنهم انصدمن من تعاطي وزارة «التنمية» مع طلبهن، مطالبات بشيء من المرونة في النظر لقضايا الشارع وتطبيق توجيهات جلالة الملك في مشروعه الإصلاحي بحفظ كرامة المواطن وصون حقوقه.
وانتقدن آلية عمل لجنة علاوة الغلاء التي يقتصر وجودها على مكتب استقبال وموظفَين ولا تعتمد على نظام تسيير وهذا يعطل آلية سير عملها ويكدس المراجعين أمام ذلك المكتب، متسائلات عن الجهة التي يقصدنها للحصول على حقوقهن بعد أن لم تحرك وزارة «العدل» ساكنا حيال ملفهن على رغم اعتصامهن مرتين أمام أبوابها أخيرا.
وأضفن «حتى تبصر لجنة التظلم النور سيظل الأزواج يتسلمون علاوة الغلاء على الرغم من أن تخصيصها للأسرة لا الفرد»، في الوقت الذي لفتن إلى أنهن سبق أن راجعن الشئون الاجتماعية في الوزارة منذ إطلاق المشروع أي منذ زهاء ستة أشهر وأرفقن جميع الأوراق التي تثبت هجران الزوج وحضانتهن أبناءهن وتخليه عن مسئوليتهم.
وذكرن أنهن صدمن بصرف علاوة الغلاء لأزواجهن منذ تلك الفترة دون مراعاة للظروف الإنسانية التي تمر بها مثل هذه الأسر، مطالباتٍ بإجراء للحد مما وصفنه بـ «تجاوزات الأزواج الهاجرين لزوجاتهم»، فضلا عن مطالبتهن بحفظ حقوقهن المعلقة حتى إصدار حكم طلاقهن.
وعلى صعيد آخر، نوهت المهجورات إلى أنهن تلقين اتصالا من الاتحاد النسائي البحريني للقائهن يوم الأربعاء المقبل والذي أعلن أخيرا تبنيه ملفاتهن ووعد بحل مشكلاتهن ومتابعة ملفات طلاقهن في المحاكم الشرعية، رافعا شعار رفع معاناة كل امرأة بحرينية.
يذكر أن وزارة التنمية الاجتماعية أعلنت أخيرا وقف صرف علاوة الغلاء عن كل من لا تنطبق عليهم معايير واشتراطاتها التي أقرتها السلطتان التشريعية والتنفيذية والتي شملت فئة المطلِّقِين من الرجال.
العدد 2138 - الأحد 13 يوليو 2008م الموافق 09 رجب 1429هـ