العدد 2140 - الثلثاء 15 يوليو 2008م الموافق 11 رجب 1429هـ

على البحرين استخدام المياه المعالجة في الري والسيارات الهجينة لتقليل التلوث

أكد الأمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية نجيب صعب ضرورة أن تبادر البحرين إلى اعتماد السيارات الهجينة التي تعمل محركاتها باستخدام الوقود والكهرباء لحل مشكلة التلوث في شوارع البحرين، ناهيك عن استخدام المياه المعالجة في الري.

وأشار إلى أن الدول العربية لديها الكثير من التشريعات البيئية، ولكن المشكلة الرئيسية في عدم تطبيقها أكثر من مشكلة عدم وجودها.

واعتبر أن من أهم مسببات التلوث هو التطور العمراني الذي لا يواكبه تطور في البنى التحتية البلدية، وخصوصا في معالجة النفايات وفي بنى النقل، ومن أبرزها التخطيط بشكل تكون فيه المناطق السكنية المناسبة قريبة من مناطق العمل لتجنب الانتقال لمسافات طويلة من السكن للعمل.

وفيما يأتي نص المقابلة التي أجرتها «الوسط» مع صعب الذي يتواجد حاليا في البحرين للإعداد للمؤتمر السنوي الأول الذي ينظمه المنتدى وتستضيفه البحرين في شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل:

باعتبارك متخصصا في التصميم والهندسة، وفي الوقت نفسه خبير بيئي، فهل هناك علاقة بين الهندسة والبيئة؟

- هناك علاقة كبيرة بين التصميم والهندسة والبيئة، لأن البيئة موضوع عام وليس موضوع مثل الكيمياء أو الفيزياء، فالتلوث له علاقة بالجغرافيا وعلوم الأراضي والمياه والصحة البيئية، والزراعة، لذلك فإن جامعات عالمية تدرس ذلك، والعمارات التي تبنى لها علاقة بعوامل بيئية كثيرة، ومن بينها اتجاه الرياح واستهلاك الطاقة، وتصميم المدن الذي هو من اختصاص الهندسة العمرانية.

وفي دول الخليج، على سبيل المثال تصميم المدن هو أهم عامل مؤثر في بيئتها، لأن الطفرة الإنمائية اليوم لا تتوقف ولكن خفت حدتها مع ارتفاع أسعار النفط، وتضاعفت في الأعوام الخمسة الأخيرة بسبب ارتفاع الأسعار، هذه الطفرة الإنمائية لتطوير المدن الخليجية لها جوانب إيجابية من دون شك لأن التنمية المدنية مطلوبة، ولكن في بعض الأحيان النمو المديني لا يأخذ الاعتبارات البيئية.

فمثلا النمو المديني في المدن المعروفة في المنطقة لم يواكبه تنمية في البنى التحتية من مبان وطرقات وتطوير النقل العام، لذلك يجب توسيع شبكات النقل العام قبل أن تكبر المدن، لأنه لا يمكن مع هذا النمو السكاني الكبير أن نستمر في الاعتماد كليا تقريبا على النقل الخاص، ففي مدن مثل لندن هناك رسوم كبيرة يدفعها السائقون الذين يريدون الدخول للمناطق المزدحمة في المدينة وذلك لتخفيف الازدحام، كما أن معظم سكان لندن وزواره وحتى كبار مدراء الشركات يستخدمون النقل العام، وفي هولندا مثلا فإن العائلة المالكة تستخدم الدراجات حتى للانتقال إلى عملها.

كما أننا في أحوال كثيرة نجد أن خدمات معالجة مياه الصرف الصحي لا تواكب تطوير المدن، فترمى معظم المياه في البحر مع معالجة أولية وفي كثير من الأحيان من دون معالجة ما يؤدي إلى التلوث، بل أحيانا تكون المياه المعالجة في المرحلة الثنائية حين ترمى في البحر وتعتبر سليمة، ولكنها مليئة بالمواد العضوية، والمواد العضوية تنتج البكتيريا مع ارتفاع حرارة الطقس في الخليج، لهذا السبب نرى أن البحرين تعاني من نفوق الأسماك فيها، وهي المشكلة نفسها التي كانت واضحة في الكويت.

لذلك فإن الحل هو في استخدام مياه المعالجة في الري في زراعة المنطقة صحراوية مثلا، وليس من الضروري زراعة المواد الغذائية، وإنما يمكن توسعة أحزمة الغابات.

كما أنه يمكن التوفير في استهلاك الطاقة حتى 80 في المئة، ليس عن طريق الآلات والمعدات الحديثة فقط، وإنما عن طريق تدابير بسيطة، مثل توجيه البناء فيما يتعلق بجهة الشمس وأوقات طلوعها، وجهة هبوب الرياح، فإذا تم توجيه البناء مع الأخذ بهذه الاعتبارات، يمكن التوفير كثيرا في استعمال الطاقة.

وعلى سبيل المثال، فإن مبنى المؤسسات العربية الدولية في الكويت، تم تصميمه بشكل بيئي منذ نحو 20 عاما، إذ يدخله الضوء ولا تدخله أشعة شمس وهذا ينطبق على جميع غرفه، وهناك ساحة عامة في وسط البناء مزروعة بالأشجار وموضوعة على منصات لا يراها الزائر ولكنها تستدير مع اتجاه الشمس.

كما أنه من المسائل المهمة في تصميم المباني أيضا تصميم الجدران بالعزل الحراري وهذا ما لا يحصل في معظم المدن العربية، ولكن معظم الأبنية التي تبنى، تكون جدرانها زجاجية كليا، ويعتقد مصمموها أنها حديثة جدا ومعزولة، ولكن مشكلة هذا النوع من المباني تجلت بوضوح حين عانى سكان دبي منذ عامين حين انقطع التيار الكهربائي لفترة ثلاث ساعات، واضطر سكان الأبنية إلى مغادرتها لأنه لا يمكن البقاء فيها أكثر من ساعة إذا انقطع التكييف، إذ ان معظمها مبني بطريقة لا تسمح حتى بفتح النوافذ لأن معظمها تعتمد على الهواء الصناعي.

كيف جاءت فكرة عقد المؤتمر؟

- أساس فكرة المؤتمر هو التقرير السنوي عن وضع البيئة العربية من وجهة نظر مستقلة، وليس من وجهة نظر الهواة، وهو مستقل عن الحكومات والشركات ويعده جماعة من أفضل المختصين في المنطقة العربية ويتم من خلاله تحديد المشكلات وتحديد اقتراحات للحلول، ولا يقتصر على أوضاع البيئة من تلوث هواء وموارد مائية وغيرها، ولكنه يتطرق إلى موضوعات تهم الناس من ناحية ومن ناحية أخرى موضوعات تسهم في تحسين السياسات البيئية الحكومية.

فموضوعات التقرير نجد بينها موضوع مثل السلامة الغذائية، وفي المفهوم التقليدي قد يرى البعض انه لا علاقة بين السلامة الغذائية والبيئة، ولكننا أجرينا استطلاعا للرأي العام عند تأسيس المنتدى العربي للبيئة في العام 2006 في 18 بلدا عربيا، وشمل 18 ألف مشارك حددنا من خلاله أولويات ما يهمه في شئون البيئة، وجاءت السلامة الغذائية بين طليعة المشكلات التي يودون الاهتمام بها ومعالجتها.

كما وضعنا في التقرير بعض العناوين التي ظهر في الاستطلاع أن الناس يهتمون بها مثل السلامة الغذائية، وكذلك التشريعات البيئية، التي أكد المشاركون في الاستطلاع أن من أبرز أسباب التدهور البيئي هو عدم التزام الناس بالتشريعات وعدم فرض تطبيقها من قبل الحكومات، ولهذا فإن الفصل المتعلق بالتشريعات البيئية في التقرير يركز على سبب عدم الالتزام بالتشريعات، وأسباب الضعف في فرض الحكومات بتطبيق التشريعات البيئية.

لدينا الكثير من التشريعات البيئية في الدول ولكن المشكلة الرئيسية في عدم تطبيقها أكثر من مشكلة عدم وجودها.

هذا التقرير هو المنتج الرئيسي للمنتدى، وسيشرك كل عام مجموعة كبيرة من الباحثين العرب في إعداد فصوله، ولن يكون في كل عام عن وضع البيئة العربية عمومأ، وإنما في كل خمسة أعوام سيكون تقرير شامل عن أوضاع البيئة العربية، لذلك فإن التقرير الأول عنوانه «البيئة العربية: تحديات المستقبل»، وفي الأعوام الأربعة المقبلة سيكون العنوان الرئيسي هو البيئة العربية ولكننا لم نختر عنوان بعد، وفي المؤتمر المقبل الذي سيعقد في البحرين في أكتوبر، سيتم اختيار موضوع التقرير للعام 2009، ومكان انعقاد المؤتمر.

ومن الموضوعات المطروحة للأعوام المقبلة، هي البحث العلمي البيئي في العالم العربي، البرامج البيئية في الصناعات العربية، وتمويل البرامج البيئية في العالم العربي، الموارد المائية في العالم العربي، كفاءة استخدام الطاقة.

هل من الممكن أن يسهم هذا التقرير في تحسين أوضاع البيئة في المنطقة، وهل ستكون قراراته ملزمة؟

- ليست ملزمة ولكنها أكثر من ملزمة، وفي المؤتمر الصحافي الذي عقد قبل يومين للإعلان عن انطلاق مؤتمرنا السنوي الأول،فوجئت شخصيا بأن الرئيس التنفيذي لشركة «البا» أحمد النعيمي، ذكر أن الشركة التزمت فعليا بما وافقت عليه في المؤتمر الذي عقده المنتدى العربي بشأن المسئولية البيئية في قطاع الأعمال في أبوظبي بشأن تخفيض استهلاك المياه والطاقة بنسبة 20 في المئة حتى العام 2012.

هناك التزام معنوي بالفعل، وما يؤكده أن هؤلاء يشعرون بملكية هذا القرار لا يفرض عليهم، وكما يتضح من جدول أعمال المؤتمر المقبل، فإنه في الجلسات نفسها سيكون هناك الوزير متخذ القرار، مع الخبير الذي لا تعجبه برامج وزارة هذا الوزير، والصناعي الذي يعارض في حالات كثيرة التدابير المشددة للحفاظ على البيئة. هؤلاء سيتناقشون في جلسة واحدة ويصلون في النتيجة إلى قرار وهذا ما حصل في قمة رجال الأعمال التي عقدناها في أبوظبي، فالمشاركون وقعوا على القرارات ولكننا لم ننشئ محكمة لمتابعتها، غير أن النتيجة مما نسمعه من أطراف متعددة، أنه خلال شهور قصيرة كثير من هذه الشركات بدأت بتطبيقه هذه الالتزامات.

هل تناول التقرير السنوي حالات دول فردية؟

- بالتأكيد، التقرير يتناول جميع المعلومات المتوافرة، إذ يبحث عن الوضع البيئي العام في العالم العربي ويبحث في التفاصيل حين توافرها، لذلك اخترنا لكتابة هذا التقرير خبراء يعملون في هذا المجال وليس باحثين فقط، لأن كثيرا من هذه الموضوعات لا يوجد لها مراجع حديثة وموثوقة، فمثلا البحث عن مشكلة المياه في المنطقة العربية كشف عن أرقام في بعض الدول لا نجدها في دول أخرى، وبعض المعايير التي تعتمدها دول لا تعتمدها دول أخرى، وإحدى الدول العربية لديها أرقام قديمة ولم يتم تحديثها.

لذلك هناك مشكلة كبيرة لأن المطلوب أساسا لإعداد تقارير موثوقة عن وضع البيئة، هو وجود معلومات مستمرة لا متفرقة من هنا وهناك، لذلك اعتمدنا على أشخاص يعملون في هذه الحقول وكثير من الفصول يعتمدون فيها على أبحاث علمية لهذه الأشخاص وكثير منها غير منشور.

فمثلا مشكلة النفايات الصلبة التي لم نجد معلومات بشأنها إلا من ثلاث بلدان عربية، لهذا اعتمدنا على الاتصالات الشخصية للعاملين في مجال الشركات وحصلنا منهم على معلومات حديثة، وكذلك الفصل المتعلق بالسلامة الحيوية في التقرير، إذ اضطررنا لجمع معلومات حقلية لكتابته، لأنه في هذا الموضوع لا توجد أية معلومات منشورة عن الدول العربية.

هل ينتقد التقرير سياسات دول؟

- التقرير يعرض أمورا كثيرة، وهو ليس صورة كاريكاتيرية هدفها انتقاد الدول، وإنما يعرض الأمور كما هي، وعلى من يقرأه أن يفهم المقصود. ومن دون شك ليس هدفنا الانتقاد، وإنما إيصال الفكرة للجهات المعنية، ومحاولة استقطاب المسئولين لدعم الاستنتاجات.

كيف تناول التقرير الوضع البيئي في البحرين؟

- من غير المعقول أن يغطي التقرير الوضع البيئي في 22 بلدا بالتفصيل، ولكن التقرير حين يتحدث عن مشكلة المياه واستنفاد المياه الجوفية ومياه الينابيع قد يذكر البحرين كأحد الأمثلة، وحين يتحدث التقرير عن التطور المديني العشوائي وردم البحار من دون إجراءات كافية حتى وإن لم تذكر البحرين في التقرير، فإن من يقرأه سيرى البحرين، وحين يتحدث التقرير عن النفايات الصلبة، فإن أرقام البحرين مذكورة بين أرقام الدول الأخرى.

بشكل عام، كيف تقيم الوضع البيئي في البحرين؟

- هناك مجموعة مشكلات بيئية في البحرين، وهي مشتركة مع معظم دول الخليج الأخرى وهي مرتبطة أساسا بالنمو المديني، فالبحرين بلد صغير ونمو المدن تجاوز في معدلاته نمو البنى التحتية، ناهيك عن استمرار ردم الشواطئ. وفي بعض الحالات قد تكون المسألة مقبولة، ولكننا نشدد على ضرورة أن تتم دراسات معمقة للآثار البيئية في بعض الحالات، وكذلك دراسة الأثر البيئي عبر المفاضلة بين خيارات مختلفة، قد لا تكون بين الجيد والأكثر جودة، وإنما بين السيئ والأسوأ.

كما يجب وضع بدائل متعددة، ودراسة الفوائض الاقتصادية والاجتماعية لها في مقابل المضاعفات البيئية، ومحاولة اختيار الجيد للبيئة فقط، وضرورة اختيار الأقل سوءا على البيئة، وهذا ما لا يحدث في أحيان كثيرة.

والمشكلة الأخرى أيضا هي البنى التحتية والخدمات البلدية التي يجب أن تسبق التطوير المديني، لأن صعوبة حل هذه المشكلة أكبر من وضع حلول لها قبل حدوثها.

ما هي برأيك العوامل المسببة للتدهور البيئي في دول الخليج؟

- لا شك أن أول هذه الأمور هو التطور العمراني الذي لا يواكبه تطور في البنى التحتية البلدية، وخصوصا في معالجة النفايات وفي بنى النقل، ومن أبرزها التخطيط بشكل تكون فيه المناطق السكنية المناسبة قريبة من مناطق العمل لتجنب الانتقال لمسافات طويلة من السكن للعمل.

والسبب الآخر هو عدم وجود قيود كافية على الصناعات، ولا أعني بذلك الصناعات الكبرى مثل الصناعات النفطية، لأن هذه الصناعات تفرض قيودا على نفسها لأنها تتنافس في سوق عالمية تطلب منها ذلك، بينما مشكلات التلوث الكبرى في دول الخليج تأتي من الصناعات الصغيرة، ففي حالات كثيرة ليس هناك رقابة على رمي الفضلات السائبة، وكذلك في محلات تغيير زيت السيارات، والحل يكمن في ما يسمى الإنتاج الأنظف، وذلك بأن تكون التكنولوجيا الصناعية قائمة على تخفيف صدور الملوثات وإعادة استخدام المخلفات التي تنتج عنها.

المشكلة الأخرى هي سوء استخدام الموارد المائية، فكثير من الدول العربية سارت إلى حدود غير مقبولة فيما يسمى محاولة إيجاد الأمن الغذائي، إذ تم ضخ المياه الجوفية في منطقة الخليج لأغراض زراعية، والعاملون في الزراعة معظمهم من العمالة المستوردة، ففي بعض الأعوام تم تصدير القمح من الخليج إلى الدول الأخرى، والآن توقف كل ذلك لأن المياه الجوفية نضبت ونحتاجها في منطقة الخليج باعتبارها احتياط استراتيجي للشرب، لذلك من المهم جدا إعادة استخدام المياه المستخدمة بعد معالجتها قدر الإمكان.

كما أنه لا يمكن تجاهل مشكلة النقل الكبيرة في دول الخليج، وذلك نتيجة عدم ربطها بالسكن، وإنما تتم بصورة عشوائية، كما أن النقل العام يعتبر ضعيفا في الدول الخليجية، ويكاد يقتصر استخدامه على العمالة الوافدة فقط، وإذا كانت حكومات هذه الدول ترغب في تشجيع المواطنين على استعمال النقل العام، فيجب أن توفر العوامل المشجعة لاستخدامها.

ومشكلة النقل تعاني منها البحرين أكثر من غيرها من الدول، وذلك نتيجة صغر مساحتها، لذلك عليها البدء في استخدام السيارات الهجينة التي تعتمد على الوقود والكهرباء، وهي سيارات شائعة في أوروبا وأميركا بشكل كبير، بل أن المصانع المصنعة لهذه السيارات بدأت لا تتمكن من تلبية متطلبات السوق.

وأعتقد أن السيارات الهجينة هي الأسلوب المثالي لحل مشكلة تلوث الجو الناتجة عن ازدحام السيارات في البحرين، لأنها لا تحتاج لمحطات خاصة لتعبئتها، وإنما يمكن تعبئتها في محطات الوقود العادية، كما أن محركات هذه السيارات ينتقل عمل المحرك فيها من الوقود إلى الكهرباء في وقت الازدحام، وهذا ما لا يسبب أي تلوث في أوقات الازدحام.

لذلك أقترح أن تفرض البحرين على مصنعي السيارات تسويق هذه السيارات الهجينة.

كما أن المشكلة الأخرى في بعض الدول الخليجية هي عدم الاهتمام بالسواحل، على رغم أنها مناطق استقطاب سياحي وتواجد ثروة سمكية هائلة فيها، لا ينبغي التعامل معها وكأنها هبة مجانية ويتم رمي النقابات فيها.

العدد 2140 - الثلثاء 15 يوليو 2008م الموافق 11 رجب 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً