العدد 2141 - الأربعاء 16 يوليو 2008م الموافق 12 رجب 1429هـ

الهندسة الصوتية تجري في عروقي

الصوت وفنونه عالم يزهو بالصدى، وكلما سمعت صوتا تطرب له الآذان يلوح لك في الأفق صوت رنين يشقشق الطيور في الصباح الباكر، وللصوت عالمه الخاص وموهوبوه ومحترفوه، والدخول لهذا العالم يتطلب ذوقا وسمعا نظيفا لكي يختار نغمة الصوت ودرجاته وأشكاله.

مع الموهوبين نتحاور مع محمد عدنان الموسوي، فهو منذ الصغر تلذذ بالصوت وتذوقه، والصوت بالنسبة له دم يجري في جسمه، وفي الكبر فتح له ستديو يحمل أحلامه للافق وبه استطاع أن يغزو عالم الصوتيات مبتدئا بالمراثي الحسينية والأناشيد التي ينشدها الموهوبون.

يقول محمد، بدأ تعلقي بالصوتيات منذ كنت صغيرا، فقد كان معظم أفراد العائلة من الشعراء والرواديد، وكان من ضمنهم والدي العزيز رادودا، فكان تعلقي بالصوت والأداء الأساس الكبير الذي جذبني إلى هذا المجال.

وأضاف محمد كنت في صغري مهتما بالتسجيل، فكانت لدي مسجلة صغيرة كاسيت وكنت أسجل فيها كل ما أحبه من أناشيد أو مرثيات، فقد كنت ومازلت أحب أن أسجل وأستمع لكل ما أسجله وأتذوق للصوت.

وعندما أحسست أن عالم الصوتيات لديه مستمعون ولديه من يهواه ويحترفه أحببت أن أطور من نفسي في مجال التسجيل والصوتيات ليكون أفضل وأكبر.

وقد شجعني أحد أقاربي لأطور من موهبتي في مجال الصوت. وبعد دخولي هذا المجال كنت اهتم في تركيب وتنظيم الأجهزة مع المشرفين في هذا المجال.

وكنت في تلك الفترة أمتلك كمبيوترا خاصا بي، وكان لدي برنامج للتسجيل الديجتال، وبعدها كنت أقوم بتجارب بتسجيل صوتي أو صوت أحد المنشدين وأقوم بتعديله وتنقيحه بتركيب الصدى عليه ليظهر بأحسن صوت.

وكنت باستمرار أسعى لتطوير لأكون مهندس صوت واحترف في هذا المجال. ففي بداية الألفية الجديدة قمت بفتح ستوديو متواضع بأجهزة بسيطة جدا، وكنت أسجل لنفسي ولأصحابي المقربين فقط، فكانت في بادئ الأمر مجرد هواية، وكان أحد أصدقائي يملك ستوديو للتسجيل الفردي والفرق الإنشادية وغيرها وهو ناصر شرف، وكان له الفضل الكبير في تشجيعي للتسجيل وعمل الإصدارات في تلك الفترة.

وكانت بداية للحصول على المبالغ المالية لتطوير نفسي بشراء أجهزة جديدة وقيام الأستوديو. فأصبحت الهندسة الصوتية تجري في دمي إلى هذا اليوم ومازلت اطمح لتطوير نفسي في الأستوديو أكثر وأكثر.

ويضيف محمد، في هذا المجال دائما أبحث عن التجديد لأن هذا المجال يحتاج مبالغ مالية وكثيرا من الصعوبات التي تواجهني أحاول التغلب عليها على رغم أنني اعمل لوحدي، ومعظم الصعوبات دائما تكون مادية فمعظم المهندسين يعانون من المشكلة نفسها.

العدد 2141 - الأربعاء 16 يوليو 2008م الموافق 12 رجب 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً