العدد 2144 - السبت 19 يوليو 2008م الموافق 15 رجب 1429هـ

«ملائكة الرحمة» يلوّحون بالإضراب

يطلق زهاء 6000 ممرض وممرضة في المستشفيات والمراكز الصحية والعيادات الخاصة صفارة الإنذار بلبس الشارات البرتقالية اعتبارا من الأسبوع المقبل، على أن يتغير لونها في الأسبوع الذي يليه إلى الأحمر إشارة إلى ساعة الصفر لإعلان خطواتهم للمطالبة بكادرهم «المعطل».

ويرجّح أن ترفع جمعية التمريض البحرينية عريضة موقعة من الممرضين تمهيدا لرفعها لجلالة الملك ومجلس الوزراء؛ احتجاجا على تعطيل كادر الممرضين. ولم تستبعد الجمعية خلال مؤتمر صحافي عقدته الخميس الماضي اللجوء إلى ورقة «الإضراب» بعد أن مضت سنون من التفاوض من دون جدوى.


اعتراضا على تعطيل كادرهم

«ملائكة الرحمة» يلبسون الشارات البرتغالية ويلوّحون بورقة «الإضراب»

السلمانية - زينب التاجر

اعتبارا من بداية الأسبوع المقبل يعتزم زهاء 6000 ممرض وممرضة في مستشفيات البحرين ومراكزها وعياداتها الخاصة إطلاق صفارة الإنذار بلبس شارات برتقالية تحمل جملة «متى سيطلق سراح كادر التمريض؟»، على أن يتغير لونها في الأسبوع الذي يليه إلى اللون الأحمر إشارة لساعة الصفر لإعلان خطواتهم للمطالبة بكادرهم «المعطل».

ومن المزمع أن ترفع جمعية التمريض البحرينية عريضة احتجاجية يوقع عليها جل الممرضين تمهيدا لرفعها لعاهل البلاد ومجلس الوزراء، في الوقت الذي لم تستبعد فيه الجمعية خلال مؤتمر صحافي عقدته يوم الخميس الماضي إعلان الإضراب بعد أن سئمت التفاوض طوال سنين مضت دون جدوى.

وفي ذلك، أصدرت الجمعية بيانها الذي يحمل علامة استفهام كبيرة عن «الجهة والأيادي الخفية» التي تعمل على تعطيل كادرهم، فيما أكدت رئيسة الجمعية رولى الصفار أن خيار الإضراب مطروح، مستدركة إن «أخلاقيات المهنة لا تسمح بتعميمه في جميع المواقع».

وقد أصدرت الجمعية بيانا لها على هامش المؤتمر أوصت فيه برفع «خطاب مناشدة» إلى جلالة الملك ورئاسة مجلس الوزراء مرفق بعريضة احتجاجية موقعة من قبل الممرضين في البحرين، تنتقد آلية اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة مشروع كادر الممرضين، فضلا عن التعريج على نقد تعاطي المسئولين بديوان الخدمة المدنية ووزارة الصحة مع المشروع، ومطالبتهم باتخاذ خطوات جادة حياله، كذلك مطالبة الجهات المتسببة في تأخير الكادر باحتساب زيادة الكادر والعلاوات منذ أغسطس/ آب للعام الماضي وبقية العلاوات التي تم منعها عن الممرضين كعلاوة غسيل الملابس والخطر وغيرها، إلى جانب عمل شارة يكتب عليها «متى سيطلق سراح كادر التمريض؟» ويستمر لبسها لمدة أسبوعين على أن يبدأ لبسها الأسبوع المقبل وتبدأ باللون البرتقالي وتتغير للون

الأحمر في الأسبوع الذي يليه

وعرّج البيان على انتقاد آلية صرف العلاوات والمكافآت التي لم يطرأ عليها أي تغيير منذ أكثر من30 عاما، إذ أشار البيان إلى ما وصفه بالإهمال المتعمد والتأخير غير المبرر والتصاريح غير الصادقة من قبل المسئولين بديوان الخدمة المدنية وإدارة الموارد البشرية بوزارة الصحة على رغم تقدم إدارة الجمعية بأكثر من مشروع ومقترح ومخرج لإطلاق سراح كادر التمريض الذي عفا عليه الدهر وشرب، ما سبب إحباطا عارما بين صفوف الممرضين والممرضات في المملكة.

وأشار البيان إلى عدم جدية وصدقية هذه اللجنة المكلفة بمتابعة مشروع الكادر وعدم شفافيتها مع ممثلي الجمعية ومماطلتها المكشوفة التي طالت عدة أطراف منها ممثلو ديوان الخدمة المدنية بالتعاون مع إدارة الموارد البشرية أو من قبل المسئولين بالديوان ووزارة الصحة على حد السواء.

ووصف البيان تعاطي الجهات المعنية مع الجمعية بغير المسئول الذي سيؤدي بالضرورة إلى التأثير على تأسيس قاعدة علاقات طيبة بين الجمعية وهذه الجهات من جهة وبين الممرضين والمسئولين عن هذا التأخير سواء بديوان الخدمة المدنية أو وزارة الصحة من جهة أخرى, كما أكد البيان أن هذا التأخير يضيف إلى إخفاقات الديوان والوزارة إخفاقات أخرى إذ أدى إلى إحباط الممرضين بسبب شعورهم بعدم كفاءة هؤلاء المسئولين لرعاية مصالحهم بصفتهم موظفين كان من الواجب على هؤلاء المسئولين بهاتين الجهتين بذل قصارى جهدهم من أجل التوصل لحلول منصفة ومرضية في كل ما يتعلق بإقرار بالكادر التمريضي والعلاوات والبدلات منذ أن أقر مجلس الوزراء اعتماد الكادر أسوة بالأطباء، في الوقت الذي ختم البيان بالتلويح باستخدام أوراق جديدة لتوصل لحلول مرضية في مشروع الكادر في أقل تقدير.

الكادر يخدم 36 ممرضا فقط

وفي سياق ذي صلة، تطرقت رئيسة الجمعية رولى الصفار إلى شرح المراحل التفاوضية لمشروع كادر التمريض الذي طالب به الممرضون على مدى 20 عاما، واستعرضت جدول مراحل التفاوض الذي قاده مجلس إدارة الجمعية خلال المؤتمر أمام الجمعية العمومية منذ 2005 وحتى الآن التي بدأت بتشكيل اللجنة المشتركة بين وزارة الصحة وجمعية التمريض البحرينية بشأن تطوير كادر التمريض.

وتحفظ ممثلو الجمعية على عدم اعتماد الدرجة التخصصية لجميع الممرضين ومطالبتها لرفع جميع الممرضين إلى الدرجة التخصصية، ومن ثم إطلاق بيان مجلس إدارة جمعية التمريض البحرينية بشأن اعتماد الدرجة السابعة للممرضين العمليين، والمطالبة باعتماد الدرجة التخصصية لكل الممرضين القانونين، إلى أن جاء وقت تحركت فيه المياه الراكدة برفع مذكرة إلى وزير الصحة من قبل رئيس ديوان الخدمة المدنية أحمد عبداللطيف التي أوصى فيها بتصنيف جميع وظائف التمريض ضمن مجموعة الوظائف التخصصية ورفع الدرجات لجميع مستويات الوظائف بنسبة درجة تخصصية واحدة بعد تنفيذ كادر الوظائف التخصصية المقر من قبل مجلس الوزراء، ومن ثم جاء تأكيد مديرة الموارد البشرية من خلال تصريحاتها لإحدى الصحف برفع أصحاب الدبلوم والبكالوريوس على التخصصية كما أكدت زيادة نسبة 50 في المئة في رواتب الممرضين على اقل التقدير واستحداث علاوات مجزية حسب مقترح جمعية التمريض.

وتابعت الصفار أن جميع تلك الوعود لم تلق طريقها للتطبيق، وأن صدمة الجمعية تمثلت في أن كادر الوزارة وديوان الخدمة المدنية لن يخدم سوى حملة شهادة البكالوريوس الذي يقدر عددهم بـ 36 ممرضا وممرضة فقط. وأضافت أن ديوان الخدمة المدنية عمد إلى التنسيق مع وزارة الصحة لمناقشة مشروع الكادر دون إخطار الجمعية، في الوقت الذي عمدت الأخيرة إلى رفع الموضوع لوزير الصحة الذي لم يدل بدلوه حتى الآن.

العدد 2144 - السبت 19 يوليو 2008م الموافق 15 رجب 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً