توجّت الكويت بطلة للمرة الخامسة على التوالي ببطولة كأس الشباب لكرة اليد التي أقيمت في العاصمة الأردنية عمّان في الفترة من 25 يوليو - 5 أغسطس في العاصمة الأردنية عمّان وذلك بعد فوزها المستحق على المنتخب الإيراني في المباراة النهائية بنتيجة (31/30) في حين أن شوط المباراة الأول قد انتهى بالتعادل (17/17)، وأقيمت المباراة على صالة الأمير فيصل بن الحسين بالقويسمة وسط حضور جماهير لافت من الجالية الكويتية بالتحديد، ومن المأمل أنْ يعود المنتخب الوطني عقب مشاركته في البطولة الليلة في الحادية عشر مساء بعد مشاركة لم يعطه الاتحاد الآسيوي وتجاوزاته الفرصة لتقديم الأفضل بتحقيق الهدف الذي رسم بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم المقبلة في القاهرة.
وقدم المنتخبان الكويتي والإيراني عموما مباراة طيبة المستوى ارتقت إلى مستوى المباريات النهائية، وسارت الأمور التحكيمية في مجملها في إطار محايد ولم يتحيّز إلى أيّ من المنتخبين، وقدّم المنتخب الكويتي أفضل عروضه في البطولة في ظل المواجهات المتواضعة التي واجهها قبل وصوله إلى المباراة النهائية ولو أتيحت لنجوم المنتخب الكويتي الفرصة في تقديم نفس الأداء أمام المنتخب الإيراني أو المنتخب القطري لقدمه خصوصا أنه يمتلك عددا من العناصر المميزة كمشاري عباس ومحمد الغربلي وناصر بو خضرة والحارس محمد متعب الذي كان سببا رئيسيا في فوز المنتخب الكويتي لتألقه في الشوط الثاني بالتحديد إلا أنّ المسئولين عن البطولة حرموه من ذلك، وفي المجمل كانت المباراة متكافئة والأفضلية النسبية للمنتخب الكويتي الذي تفوق بالدفاع القوي والتطبيق السليم للهجوم بالإضافة إلى تألق الحراسة أيضا.
وفي مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع فازت قطر على كوريا الجنوبية بنتيجة (42/38) في مباراة مفتوحة لم يقدم فيها المنتخب الكوري الجنوبي مستواه الحقيقي في الوقت الذي قدّم فيه المنتخب القطري مستوى طيبا، وأدار المباراة الطاقم الإيراني المشبوه الذي نفذ المؤامرة على منتخبنا الوطني في لقائه بالمنتخب القطري في ختام الدور الثاني، وإذا كان المنتخب القطري قد قدم مستوى طيبا والكوري الجنوبي لم يكن في يومه وخصوصا أنه افتقد حارسه الأساسي بارك يونغ الموقوف فإنّ الطاقم الإيراني اتخذ عددا من القرارات الغريبة لصالح المنتخب القطري بالتحديد فيما يتعلق بالعقوبات التصاعدية والأخطاء الفردية الهجومية، ويشار إلى أنّ الشوط الأوّل لصالح قطر كذلك بنتيجة (21/17).
مدرّب منتخب الإماراتي في تصريح جرئ: كرة اليد البحرينية بحاجة إلى دعم حكومي وشعبي
قال مدرّب منتخب الإمارات السلوفيني سكانوفتش: إن منتخبنا الوطني يستحق الوصول إلى المربع الذهبي من البطولة الآسيوية للشباب التي ستنتهي اليوم، وقال أيضا: « أعتقد أن منتخب البحرين من المنتخبات المميزة في البطولة، لا أقول بأن هذا المنتخب سيصل إلى المباراة النهائية بل سينافس على المركز الثالث المؤهل إلى نهائيات كأس العالم، أما المركزان السابع أو الثامن فلا يناسبه، لا أريد الحديث عن مباراة البحرين وقطر كثيرا؛ لأنني لا أحبذ التحدث عن التحكيم إلا أنه يكفي القول إن التحكيم لم يكن محايدا على الرغم من أنني كنت أتوقع أن يلعب المنتخب البحريني في تلك المباراة بشكل أفضل «، وتحدث بعد ذلك على المنتخب الوطني قائلا: « المنتخب البحريني منتخب جيّد، صحيح أن لاعبيه قصار القامة إلا أنهم يلعبون بالأسلوب السريع وهم تكتكيون من الدرجة الأولى، هذا المنتخب أمل كرة اليد البحرينية في المستقبل «.
وبشأن رؤيته لتطوير كرة اليد البحرينية بناء على خبرته في الخليج، قال سكانوفتش: « الاتحاد في البحرين مطالب بعمل إضافي لتطوير اللعبة وإيصالها إلى مستوى أفضل من الحالي، المنتخبات البحرينية بحاجة إلى مزيد من الاحتكاك من خلال لعب المباريات الودية الدولية من خلال البطولات الودية التي تقام في أوروبا مثلا، إذ من الصعب بمكان أن يتطور أي منتخب من المنتخبات البحرينية ويظهر ذلك جليا في المنافسات الرسمية إذا كان الإعداد للبطولات شهر أو شهرين فقط، فبعض المنتخبات تعد في سنة أوسنتين ومع الأسف ذلك غير موجود في البحرين « وقال:» لابدّ من نسيان التحكيم ومضاره على كرة اليد البحرينية في البطولات واللعب من دون تأثير ذلك «.
وأكد سكانوفتش في نهاية تصريحه لـ « الوسط الرياضي « بأنه متفائل جدا بمستقبل كرة اليد البحرينية لو حصل على مزيد من الدعم الشعبي والحكومي كالمنتخبات الأخرى وقال بأن هذه الرياضة بالذات مهمة للبحرين لأنها قادرة على الإنجاز، وتحدث كذلك عن اللاعبين اللذين أعجبهم في تشكيلة منتخب الشباب ويتوقع لهم مستقبلا طيبا مع المنتخب الأول قائلا: « أعتقد بأن أحمد عبّاس ومحمد عبد الحسين وعلي زهير بالإضافة إلى علي حسين قادرون على اللعب مع المنتخب الأوّل في المستقبل القريب «.
الحكم الإماراتي عُمر الزبير في تصريح لافت: لم أتعمّد خسارة البحرين... وسأعتزل لو ثبت ذلك
أكّد الحكم الدولي الإماراتي عُمر الزبير بأنه مستعد لترك الصافرة والاعتزال نهائيا عن قيادة أيّ من مباريات لعبة كرة اليد إذا ما أثبتت عليه الإتهامات الداعية إلى رغبته في مساعدة المنتخب السعودي للفوز على منتخبنا الوطني في المباراة التي جمعت المنتخبين في الجولة الثانية من الدور الثاني، وقال أيضا: « إني على استعداد تام لجلب شريط تلك المباراة بوجود الحكمين البحرينيين المتقاعدين عيسى سويد ورضي حبيب لمناقشة الأحداث كافة التي صاحبت المباراة فيما يتعلق بالقرارات التي أتخذتها، سأتي للبحرين على نفقتي الخاصة وإذا أثبت هذان الحكمان ما قيل فإني على استعداد تام لإعلان اعتزالي النهائي في البحرين» وقال كذلك « بصراحة أنا مستاء جدا لما تناقلته الصحافة الرياضية في البحرين من خلال الصحافيين الموجودين في البطولة «.
وكان عمر الزبير قد تحدث غاضبا مع موفد الصحف البحرينية «جاسم الفردان» وأكّد له بأنه مستعد لإطلاق اليمين على المصحف الشريف لكي يؤكّد لكل البحرينين بأنه لم يكن موجها أو يتقصد خسارة المنتخب الوطني ، مشيرا لفضل الاتحاد البحريني وثقه المطلقة فيه كحكم إماراتي قاد الكثير من المباريات المهمّة في الدوري البحريني، كما أشاد بنوعية العلاقة الكبيرة التي يتمتع به مع الحكام البحرينيين كافة، وهذا ليس سهلا عليه التقصد والتعمد للإساءة للمنتخب الوطني، وتابع أن ما بين وبين كرة اليد البحرينية التي اعتبرها أداءة فضل متكامل لما وصلت إليه حتى اللحظة ولولا الخبرات البحرينية التي تعلمت منها الشيء الكثير لما كنت حكما دوليا.
وقد طلب الزبير شخصيا إيصال هذه الرسالة للشارع البحريني ولكلّ المهتمين والعارفين به كشخص يترفع عن هذه المؤامرات التي لا طائل منها غير سوى الخصام وعدم الاحترام ما بين الرياضيين، وكرر مطلبه بالحضور الشخصي للبحرين، وقال: « أنه تحدٍ لي إذا ما وافق رجال قانون اللعبة على حضوري في الاتحاد البحريني، مشيرا أنه على استعداد لترك التحكيم نهائيا ومن نقطة البداية البحرين ولكنه ليس على استعداد؛ لأن يفقد أساتذته ومعلميه وزملاءه الحكّام والصحافيين البحرينيين الذي يكنّ لهم كل احترام وتقدير.
وتابع الزبير حديثه بألم لم أتوقع ما حدث وما كتبه الصحفي البحريني في عمّان أفقدني صوابي وأخرجنا عن جو البطولة وزاد ذلك أحد الصحافيين الموجودين في البحرين الذي أكمل الإتهام في مقالته « انتهت قصة منتخب شجاع» ونسبة الظلم الذي تعرض إليه المنتخب البحريني على أني أحد الأدوات الموجه لإهانة المنتخب الوطني، وقال الزبير في نهاية تصريحه: « الكل له أخطاؤه وتقديراته خصوصا في لعب لا قانون فعلي لها سوى التقديرات ومن الممكن أنني لم أحسن التقدير لها وربما أخطأت في بعض اللحظات لكنني لم أكنّ موجّها من أحد ولم أتربّص بالمنتخب البحريني على الإطلاق».
مساعد المدرب السلوفيني ألتش في تصريح الوداع اللاعب البحريني مُقاتل ويحب الكرة... وسعيد بتجربتي
أكّد مساعد مدرب منتخبنا الوطني للشباب السلوفيني ألتش في تصريح لـ « الوسط الرياضي « عقب نهاية مشواره مع المنتخب وقبل أيام بسيطة من مغاردته لبلاد رضاه التام عن التجربة التي خاضها مع المنتخب الوطني في الشهرين الماضيين، وتحدث عن إنطباعه الذي سيحمله معه عن كرة اليد البحرينية قائلا « كرة اليد البحرينية جيدة، وتلعب بشكل جيد هنا، المنتخب الحالي كان من المفترض أن يحقق نتيجة إيجابية في التصفيات المنتهية إلا أنّ الجميغ يعرف السبب الذي حال دون الوصول إلى النتيجة التي رسمها إتحاد اللعبة وتمناه الشارع الرياضي في البحرين، لقد ترك هذا المنتخب إنطباعا جيّدا خلال مشاركته في بطولة إيطاليا الدولية، وأنا متيقن بأن هذا الجيل بمقدوره الوصول إلى نهائيات كأس العالم في المستقبل القريب لو كانت الأمور طبيعية، قد لا يكون المنتخب رقم (1) في آسيا ولكنه سينافس بكل تأكيد على الثاني والثالث «.
وعن إيجابيات اللاعب البحريني وسلبياته في وجهة نظره، تحدث ألتش في البداية عن الإيجابيات قائلا: « اللاعب البحريني يمتلك ميزة قلّما تجدها في لاعب كرة اليد وهي القتالية، يلعب منذ البداية حتى النهاية بنفس الروح، أعتقد بأن اللاعب البحريني كذلك لديه علاقة حب باللعبة لذلك يلعبها بإخلاص، وعلى الرغم من ضعف البنية الجسمانية إلا أنّ اللاعب البحريني سريع ويجبد تطبيق الهجوم الخاطف ويُدافع بشكل جيّد أيضا وفي الواقع هذه الصورة الحديثة لكرة اليد الحالية «.
وأمّا عن السلبيات، فقال ألتش: « مشكلة اللاعب البحريني أنه يخرج سريعا خارج جو المباراة لأيّ عامل يطرأ على المباراة، هذا الانفعال يوقعه في الأخطاء الفردية الهجومية والدفاعية، وهذا السبب الرئيسي في وجهة نظري لخسارتنا مباراة كوريا الجنوبية وإيران في التصفيات بخلاف الجانب التحكيمي الذي لم يكن مؤثرا كتأثيره في مباراة قطر، أتذكر وضعية اللاعبين قبل لقاءاتنا الماضية، يتحدّثون عن التحكيم وما سيفعله في المباراة من تجاوزات أكثر مما يتكلمون عن الجانب الفني، أدرك بأنهم لم يتحدثوا إلاّ من خلفية البطولات الماضية ولكن التركيز على اللعب أهم بكثير «.
وأشاد ألتش بالدعم الذي يقدّمه اتحاد اللعبة للمنتخبات الوطني وطالب بتواصله كمال قال ايضا « يجب على الاتحاد البحث عن نوعية خاص من اللاعبين للمستقبل، أعني اللاعبين طوال القامة، هذه المشكلة ليست مشكلة الاتحاد بالدرجة الأولى بل أنها مشكلة الأندية، لابدّ من الدخول للمدارس والبحث عن هذه النوعية، ليس شرطا أنّ اللاعب طويلا القامة يتجه للعبة كرة السلة، واللاعب طويل القامة بإمكانه لعب لعبة كرة اليد ولكنه بحاجة إلى وقت طويل للتألقم على أساسيات اللعبة «.
وقال ألتش في نهاية تصريحه: « أعتقد بأن اللاعب البحريني من الممكن أنْ يحترف في بعض الدوريات الأوروبية، فأنا تعلمت منهم الكثير في الواقع، فأحمد عبّاس مثلا يعمل بجد وسيكون من أفصل الضاربين في المستقبل والحال ينطبق على الحارس محمد عبد الحسين وحسن شهاب لو طور أداءه الدفاعي وحسام مدن بالإضافة إلى علي زهير «.
محمد طالب ينفي ما ذكره الشعبي عن «المؤامرة»
نفى عضو لجنة الإعلام والتطوير بالاتحاد الآسيوي محمد طالب ما ذكره رئيس البعثة القطرية في البطولة أحمد الشعبي للزميل جاسم الفرادان بأنّ طالب قد جاء إلى الأردن؛ لتسهيل حصول منتخبنا الوطني على المركز الثالث من خلال الفوز على قطر في اللقاء المؤامرة الحاسم، وقال طالب في تصريح لـ « الوسط الرياضي « من الأردن بأنه يوجد في البطولة بصفة خاصة وليست بصفة رسمية وأنه في مهمّة عمل لا أكثر ولا أقل، وقال أيضا: « من الطبيعي أنْ أعمل لصالح بلدي، أنا لم أطلب من الاتحاد الآسيوي سوى أن تدار المباراة بشكل حيادي، أنا لا أرضى بالظلم على منتخباتنا الوطنية وكذلك لا أرضى بالظلم على بقية المنتخبات «.
وكان الشعبي قد استدعى الزميل الفردان قبل يومين ونفى بأن يكون قد دفع 5 آلاف دولار لكلّ حكم إيراني؛ لتمكين المنتخب القطري من الفوز على منتخبنا الوطني إلا أنه لم يرد على تساؤلات الفردان بشأن سر وجوده في الممر المؤدي إلى غرفة الحكّام بالإضافة إلى لعب المنتخب القطري بالصف الثاني أمام المنتخب الكويتي، وقصة الـ 5 آلاف دولار لكل حكم إيراني أشيعت داخل البطولة بناء على حديث متناقل بين مسئولين في البعثة القطرية والسعودية إذ اتهمت الأولى الثانية بأنها أشترت مباراة كوريا الجنوبية من خلال الطاقم الإماراتي وذلك ما نفته البعثة السعودية جملة وتفصيلا.
العدد 2161 - الثلثاء 05 أغسطس 2008م الموافق 02 شعبان 1429هـ