استقبل النائب الشيخ إبراهيم بوصندل بمجلسه مساء (الأربعاء) قبل الماضي الفنان والمخرج المسرحي عبدالله السعداوي، وتم خلال اللقاء استعراض عدد من الموضوعات المختصة بالوسط الفني والثقافي في مملكة البحرين وتاريخ المسرح البحريني مرورا بالحقب التي مر بها المسرح على مر الأجيال.
واغتنم رواد المجلس فرصة وجود السعداوي لمناقشته وتوجيه بعض الأسئلة المتعلقة بتاريخ المسرح البحريني وأسباب تردي الأعمال المسرحية وبعدها عن القيم والأخلاق وخلوها من الأهداف، كما استفسر الحضور عن أسباب اختيار السعداوي بعض الأعمال الغريبة التي تركز على الفلسفة والرمزية.
من جهته، أجاب السعداوي على الأسئلة بصراحته المعروفة قائلا إنه لم يأت إلى هذا المجلس لمناقشة قضايا الفن والمسرح وإنما جاء في زيارة اجتماعية بناء على دعوة صديقه وزميله في العمل سابقا النائب إبراهيم بوصندل، ولكن مادام أن الأسئلة قد طرحت فإنه سيستجيب لرغبة رواد المجلس.
وأكد السعداوي أن المسرح البحريني والخليجي والعربي عموما يعاني من الفوضى بسبب تركيز الكثير من القائمين عليه على النواحي التجارية وانحراف مساره عن أهدافه كنشر الثقافة ومعالجة قضاياة المجتمع، إذ أصبح الفن المسرحي مجرد كسب للمادة على حساب الرسالة الثقافية التي يقدمها العمل المسرحي للجمهور.
وتطرق السعداوي إلى بدايات المسرح وقال: «إن البداية المسرحية فى البحرين في مطلع السبعينيات وهي الفترة التي شهدت ازدهار الحركة المسرحية، وذلك لإخلاص العاملين وتفانيهم في عملهم وتميزهم بثقافتهم العالية والاطلاع الواسع».
ولفت السعداوي إلى ضرورة الاهتمام بالمسرح وذلك للإنجازات التي حققها المسرح البحريني عموما، وخصوصا «مسرح الصواري» الذي حاز الكثير من الجوائز العربية والعالمية في مجال الإخراج المسرحي.
وكعادته، اختتم السعداوي حديثه مداعبا الحضور قائلا لهم: «إن حالة الفوضى التي يعاني منها المسرح انتقلت إلى المجال السياسي والمنابر الدينية»، عازيا ذلك كله إلى ندرة الإخلاص والتفاني في العمل والاستعجال في الوصول إلى حصد الإنجازات.
العدد 2162 - الأربعاء 06 أغسطس 2008م الموافق 03 شعبان 1429هـ