تنابسوا فيما ما بينهم لفك شفرات درس معلمهم ومحاولة استيعاب ما يقول رغم كونه لا يتحدث بالإنجليزية أو الصينية أو لغة الأوردو، وأمست جملة «افتحوا الكتاب» من معلم بحريني لمجموعة من طلبته من الهنود والباكستانيين في إحدى المدارس الابتدائية في محافظة العاصمة أصعب من معادلات الذرة.
وبهذا رأى أولياء الأمور أنه بات على الوزارة توجيه 12 ألف معلم ومعلمة في السلك التربوي لتعلم اللغتين الباكستانية والهندية أو ترجمة درس كل يوم لتلك اللغات ضمن واجبات تحضير المعلمين لدروسهم لتسير الحركة التعليمية بعد أن باتوا مجبرين على إضاعة أكثر من نصف وقت الحصة الدراسية لمحاولة إفهام طلبتهم من الهنود والباكستانيين المنخرطين مع الطلبة البحرينيين في المدارس الحكومية ولاسيما مع تزايد أعدادهم خلال السنوات الأخيرة.
وفي موضوع منفصل أعلن وكيل وزارة التربية والتعليم للموارد والخدمات الشيخ هشام بن عبدالعزيز آل خليفة في تصريح خاص بـ «الوسط» يوم أمس (الخميس) أنّ الوزارة ستجري امتحانات توظيف جديدة للبحرينيين حديثي التخرّج من تخصصي الرياضيات واللغة الإنجليزية بهدف سدّ النقص في الطاقم التعليمي بالمدارس بهذين التخصصين.
الوسط - زينب التاجر
أعلن وكيل وزارة التربية والتعليم للموارد والخدمات الشيخ هشام بن عبدالعزيز آل خليفة في تصريح خاص بـ «الوسط» أمس (الخميس) أنّ الوزارة ستجري امتحانات توظيف جديدة للبحرينيين حديثي التخرّج من تخصصي الرياضيات واللغة الإنجليزية بهدف سدّ النقص في الطاقم التعليمي بالمدارس بهذين التخصصين، في الوقت الذي ما زالت موجة استقالات مهندسي التعليم الصناعي متواصلة، إذ ذكرت الوزارة أنه استقال منهم مع بداية العام الدراسي زهاء العشرين معلما.
هذا ولوح زهاء 12 من معلمي التعليم الصناعي من خلال حديثهم إلى «الوسط» أمس بالاستقاله في حال استمرت الوزارة في تجميد ترقياتهم ليرتفع عدد من استقال منهم خلال العامين الماضين وحتى الفصل الدراسي الأول لهذا العام إلى 80 معلما.
وفي ذلك لفت وكيل وزارة التربية إلى أن الوزارة تعكف حاليا على إعداد امتحانات توظيف دفعة جديدة من عاطلي تخصصات اللغة الإنجليزية والرياضيات على أن تخاطب المتخرجين في التخصصين على وجه السرعة.
وأوضح الشيخ هشام أنّ هذا الإجراء يتمّ لسدّ النواقص التي تتولّد عن تقاعد بعض المعلمين والاستقالات التي تحدث مع بداية العام الدراسي أو أثناءه لأسباب متعددة؛ إذ إن الوزارة تتجه في سدّ النواقص لقوائم التوظيف من البحرينيين المؤهلين والناجحين في امتحانات التوظيف والمقابلات الشخصية من منطلق اعتمادها على العنصر البحريني في المقام الأول للقيام بمهمات التدريس.
في سياق ذي صلة، قال الوكيل إن الوزارة تقوم بإجراء التعاقدات مع عدد من المعلمين من الخارج لسدّ النواقص التي لا يتوافر لها بحرينيون مؤهلون وناجحون في اختبارات الوزارة، حرصا منها على استقرار اليوم المدرسي وسدّ النواقص عند الضرورة وتوفير المعلمين بحسب حاجة كلّ تخصص من التخصصات الدراسية.
وأوضح الوكيل أنّ الوزارة لا تتعاقد مع المعلمين من الخارج إلا من حملة البكالوريوس على أقل تقدير، وتشترط لديهم الخبرة العملية في التدريس، وتخضعهم للامتحانات نفسها التي تجرى للمتقدمين لشغل الوظيفة في مملكة البحرين، وتجري لهم مقابلة شخصية، مشيرا إلى أنّ كثيرا من الذين تعاقدت معهم الوزارة من حملة الدبلوم العالي والماجستير والدكتوراه، حيث تحرص الوزارة على انتقاء أفضل العناصر المتميزة للتدريس حرصا على جودة التعليم.
وأضاف أنّ الوزارة لم تقدم على هذه الخطوات إلا بعد أن قامت بنشر إعلانات التوظيف 18 مرة في الصحف المحلية منذ يناير/ كانون الثاني إلى يوليو/ تموز 2008 يتضمن احتياجاتها من التخصصات التعليمية، وبعد أن استنفدت المدرجين على القوائم من الناجحين المؤهلين البحرينيين.
علما بأنّ جميع المتقدمين لشغل الوظائف التعليمية بحسب الإعلانات المنشورة خاضوا امتحانات التوظيف، وقد تمّ توظيف جميع الناجحين منهم ممن استكملوا إجراءات ومتطلبات التوظيف. ويعني ذلك أن من لم يتمّ توظيفه إما أنه لم يجتز متطلبات التوظيف، وإما أنه لم يأتِ بإفادة تخرج معتمدة من الجامعة.
استمرار موجة استقالات معلمي الصناعي
على صعيد متصل، ما زالت موجة استقالات مهندسي التعليم الصناعي متواصلة، إذ ذكرت الوزارة أنه استقال منهم مع بداية العام الدراسي زهاء العشرين معلما، في الوقت الذي لوح فيه زهاء الـ 12 معلم تعليم صناعي خلال حديثهم إلى «الوسط» أمس (الخميس) بالاستقاله في حال استمرت الوزارة في تجميد ترقياتهم.
ولفتوا إلى أنهم ما زالوا على الدرجة الثالثة منذ عامين على رغم حصولهم على بكالوريوس الهندسة ودبلوم التربية واجتيازهم متطلبات مرحلة التمهين من كادر المعلمين منذ شهر يونيو/ حزيران الماضي.
وأوضح المعلمون أن الوزارة اشترطت على معلمي الصناعي الجدد للانتقال إلى الدرجة الرابعة الحصول على دبلوم التربية، مستدركين بالقول إن الوزارة أخبرتهم أن حصولهم على الدرجة الرابعة ينقصه اعتماد وزير التربية ماجد النعيمي فقط.
وعزا معلمو الصناعي ذلك إلى ما وصفوه بمماطلة الوزارة في إعطائهم الدرجة لتناقل الأوساط التربوية لمعلومات تشير لإعطاء الجميع درجة استثنائية، الأمر الذي من شأنه أن يوفر على الوزارة إعطاءهم درجتين، درجة التمهن والدرجة الاستثنائية.
علمت «الوسط» من مصدر موثوق أنه سيصل قريبا عدد من أزواج المعلمات المصريات للعمل في السلك التربوي في تخصصات الرياضيات والمكتبات واللغة العربية. يأتي ذلك بعد أن استقدمت وزارة التربية والتعليم ضمن دفعتيها الأولى والثانية أخيرا 120 معلما مصريا بين ذكور وإناث للعمل في السلك التربوي.
ولفت المصدر إلى أن الوزارة وجهت المعلمين المصرين إلى عدم الإفصاح عن مقدار ما يتقاضونه من رواتب من الوزارة، في حين يتقاضى المصريون من المعلمين في وطنهم 600 جنيه مصري.
في سياق متصل، كشف ملف استقدام المعلمين المصرين معلومات تشير إلى أن الزيادة التي شملت جميع المعلمين البحرينيين العام الماضي (15 في المئة) لم تستثن المعلمين من غير البحرينيين كما ذكرت الوزارة، إذ يشير المصدر إلى أن الصحف المصرية تناقلت أخبارا عن صرف الزيادة لهم.
هذا وتشير معلومات المصدر إلى أن الوزارة أعطت جميع المعلمين المصرين الجدد «استمارة استمرارية» لطلب تجديد العقد في السنوات المقبلة، على رغم تصريحها مسبقا بأن العقد سنوي غير قابل للتجديد وأنه جاء لسد النقص فقط.
وتابع أن هناك اكتفاء من عاطلات تخصص اللغة العربية، الأمر الذي دفع الوزارة في وقت سابق لتحويل خريجي التخصص لمعلمي نظام فصل، في الوقت الذي تستقدم فيه الوزارة معلمين مصرين في هذا التخصص.
وفي سياق ذي صلة، أسفر استقدام المعلمين المصرين وتزايد نقمة العاطلين من البحرينيين إلى التأثير على مدى تقبل الهيئة التدريسية في المدارس الحكومية لوجودهم بينهم فضلا عن تقبل الطلبة لهم على حد سواء، الأمر الذي يؤثر بالضرورة على مخرجات التعليم والحركة التعليمية عموما.
العدد 2212 - الخميس 25 سبتمبر 2008م الموافق 24 رمضان 1429هـ