العدد 2176 - الأربعاء 20 أغسطس 2008م الموافق 17 شعبان 1429هـ

هاشم: الأمن الوطني حقق مع «ممول الإرهاب» 18 ساعة

أكد الأمين العام لحركة العدالة الوطنية ومحامي الدفاع عبدالله هاشم، أن المتهم الأول في قضية ما بات يعرف بـ «تمويل الإرهاب» تم اعتقاله في المطار وأخذ إلى مبنى جهاز الأمن الوطني وبقي 13 يوما ليواجه مرحلة تحقيق شاقة تمثلت في أن الجلسة الأولى للتحقيق استمرت 18 ساعة متواصلة.

وأضاف هاشم أن جلسة التحقيق تمت أمام أجهزة الأمن ومأموري الضبط القضائي والنيابة العامة، وكل ذلك من دون أن يعلم بمكانه أحد من أهلة أو أي جهة تتبنى الدفاع عنه أو عن أمثاله.

وبين هاشم أن المتهم طلب محاميا منذ اليوم الأول، لذلك لا يعقل ووفقا للمجرى العادي للأمور أن يرفض حضور محام يدافع عنه عندما يكون أمام النيابة العامة، وعلية فإنه ليس هناك مكان للحديث عن تقاعس من قبل المدافعين من المحامين والناشطين ومؤسسات المجتمع المدني، لافتا إلى أن تصريحنا كان محددا ومكتوبا ولا يقبل التأويل، فقد كان التصريح أننا نحمّل مسئولية عدم دعوة محام للمتهم للنيابة العامة، وهذا قد يتحقق بفعل سلبي أي عدم بحث الموضوع مع المتهم مثلا، أو الالتفات إلى طلب سبق وأن طلبة أمام أجهزة الأمن.

ونفى هاشم أنه ذكر في تصريحه منع النيابة وجود محام مع المتهم، إذ إننا قلنا قولنا مقدمين بأن النيابة هي الخصم الشريف، لذلك كان جدير بمن كتب رد النيابة العامة أن يتوخى الدقة، ورجال القانون فقط هم المطالبون فيما يتعلق بالاتهام والدفاع بتوخي الدقة!

وأضاف هاشم، جدير بنا أن نوضح الوجهة القانونية بأن المشرع الجنائي الذي يستجيب لأحكام الدستور قد نص على الوجوب الوارد (نص المادة 134) من قانون الإجراءات الجنائية بضرورة وجود محام للدفاع، و قصر ذلك على الجنايات هو في الحقيقة استجاب في الأصل لما استقر في عقيدته على أن الأفعال المجرمة هي الأفعال التي يجرمها قانون العقوبات، أما وقد أتى المشرع البحريني بقانون يجرم الانتقال والمصافحة واستنشاق الهواء وهو قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية والتي يمتاز، كما تعلم النيابة العامة بترهل نصوصه واتساعها لتشمل تجريم أي فعل إنساني، لذلك فإن الخصم الشريف وهو النيابة العامة تحمل تكليفا مجتمعيا مفاده التيقن من توافر ضمانات صارمة للدفاع عن المتهم في حالة إسناد أفعال يجرمها هذا القانون بالتحديد.

وتطرق هاشم في رده فيما يتعلق بعدم استجابة النائب العام لاتصالات المحامين الهاتفية و اشتراط تقديم طلب مكتوب لبحث أية قضية أو وضع قائم قد لا يحتمل عملا بيروقراطيا هو أمر يتعلق بالسلوك وتقدير المسئولية، وإننا نعتقد أن تسخير الإمكانات الذهنية وإقامة قيم الاحترام بين زملاء العمل أمر واجب من دون اشتراط أن تكون هذه المسئوليات ضمن قوالب وشروط واعتماد أشكال في التواصل، مذكرا بأننا عندما كنا في أشد المراحل قسوة فيما يتعلق بالاضطراب المجتمعي وهي مراحل التسعينيات، إلا أن المدعي العام حين ذاك يستقبلنا كمحامين بروح عالية متحملا كل ما يفرضه السياسيون والقيادات الأمنية من صرامة للتعامل مع المتهمين ومحاميهم.

ووجّه هاشم حديثه للنيابة العامة وللمجتمع بأسرة قائلا «إن قضايا الإرهاب هي قضايا ليست داخلية فقط وإنما هي قضايا تتصل بدوائر خارجية و هي دوائر مقاومة ما يسمى الإرهاب في العالم وهي دول ومنظمات وشركات وهي تتمثل في دوائر الإعلام الدولي وكذلك منظمات حقوق الإنسان، و لذلك بلادنا توضع تحت المجهر وفي دوائر الضوء ومن يجني مكسبا مما نطلق عليه اليوم الاتجار بالإرهاب قد تجني منه بلادنا بالمستقبل أبلغ الأضرار.

وطالب هاشم النيابة العامة أن تتيقن ومنذ اللحظة الأولى وقبل بدء الجلسة الأولى للتحقيق ضرورة توافر ضمانات الدفاع للمتهمين في هذه القضايا ولا تعتمد نوعا من التبرير بأن هناك بعض المحامين قد حضروا من المكتب المعني بالدفاع في الجلسة الثانية وأن الزميلتين اللتين حضرتا الجلسة الثانية للتحقيق، لأنهن علمتا توا بوجود هذا المتهم، لأن المكتب نفسه قد علم توا بوجوده فإننا تهمنا الأسس، إذ يجب بناء العدالة على ما يتوافق وروحها ويتوافق وروح القانون وأن نتجاوز حدود أن ننفض أيدينا من هذه المسئولية الكبرى لمجرد أن القانون توقف هنا، فيجب ألا نقول إن القانون يلزمنا بتوكيل محام في حال أن تكون الجريمة تمثل جناية. فلدينا واقع قانوني شائك ومعقد.

العدد 2176 - الأربعاء 20 أغسطس 2008م الموافق 17 شعبان 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً