العدد 2176 - الأربعاء 20 أغسطس 2008م الموافق 17 شعبان 1429هـ

«الأعلى للمرأة» يبدأ الخطة الوطنية للنهوض بـ «البحرينية»

الرفاع - المجلس الأعلى للمرأة 

20 أغسطس 2008

يبدأ المجلس الأعلى للمرأة في الذكرى السابعة لإنشائه التنفيذ الفعلي لبرامج الخطة الوطنية للنهوض بالمرأة البحرينية ويستعد لمناقشة تقرير اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو).

ويصادف 22 أغسطس/ آب 2008 الذكرى السابعة لإنشاء المجلس الأعلى للمرأة كمؤسسة رسمية معنية بشئون المرأة البحرينية برئاسة قرينة عاهل البلاد سمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة.

وكان الأمر الأميري رقم (44) للعام 2001م الصادر عن عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، حدد اختصاصات المجلس التي تتلخص في إبداء الرأي والبت في الأمور المرتبطة بمركز المرأة، وتمكين المرأة من أداء دورها في الحياة العامة، ووضع مشروع خطة وطنية للنهوض بالمرأة وحل المشكلات التي تواجهها في المجالات كافة، وتفعيل المبادئ الواردة في ميثاق العمل الوطني ودستور مملكة البحرين فيما يتعلق بالمرأة، بالإضافة إلى توعية المجتمع بدور المرأة وبحقوقها وواجباتها.

ولعل من المناسب في ذكرى مرور سبع سنوات على إنشاء المجلس الأعلى للمرأة استعراض أهم ما تم إنجازه من أنشطة وفعاليات تمت على مختلف الأصعدة تنفيذا لاختصاصات المجلس.

فدوليا، انتهى المجلس الأعلى للمرأة من إعداد «التقريرين الأول والثاني بشأن اتفاقية (السيداو)» والتقرير التكميلي الذي تضمن تحديثا للبيانات والمعلومات التي تضمنها التقريران الأول والثاني، حيث تستعد مملكة البحرين لمناقشة التقرير أمام اللجنة المعنية بالأمم المتحدة في نهاية شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وشكل المجلس وفد مملكة البحرين المعني بمناقشة التقرير الذي يضم في عضويته ممثلين عن الجهات الرسمية والأهلية التي شاركت وساهمت في فرق العمل المعنية بتوفير البيانات والمعلومات المطلوبة والصياغة الأولية للتقرير الذي تطرق إلى بيان الواقع الفعلي لمركز المرأة البحرينية في التشريعات والتدابير، منتهيا إلى بيان التحديات التي تواجه تنمية دور المرأة واقتراح التدابير المناسبة لمواجهة هذه التحديات.

وتميز التقرير الوطني باعتماده لمنهجية علمية وعملية مبنية في أساسها على ملاحظات اللجنة المعنية بالأمم المتحدة على التقارير الدولية الأخرى وعملت هذه المنهجية على ترسيخ المبادئ العامة الاسترشادية للجنة المختصة.

يذكر أن مملكة البحرين انضمت إلى اتفاقية (السيداو) بتاريخ 18 يونيو/ حزيران 2002، وبدء النفاذ بتاريخ 18 يوليو/ تموز 2002. وقام المجلس الأعلى للمرأة ومن أجل إعداد التقرير الرسمي لاتفاقية (السيداو) بتشكيل فرق عمل وطنية تمثل ما يقرب من 28 جهة من المؤسسات الرسمية والأهلية للمشاركة في إعداد التقرير. وقامت الأمانة العامة بمخاطبة الجهات ذات العلاقة في المملكة (الرسمية والأهلية) بشكل رسمي لترشيح من يمثلها للمشاركة في إعداد التقرير، كما قامت فرق العمل بمهمة جمع البيانات عن وضع المرأة وإعداد التقارير الأولية المتعلقة بالجزء العملي من التقرير المرتبطة بمواد الاتفاقية.

وبخصوص منهجية إعداد التقرير الوطني، فقد تم تكليف عدد من الخبراء المختصين لصياغة التقارير الأولية، والاستفادة من الخبرة الدولية، والاستهداء بالأدلة الاسترشادية الموضوعة من قبل لجنة التمييز بالأمم المتحدة ومن أهمها مطابقة التشريعات للواقع العملي.

وتنفيذا لالتزامات مملكة البحرين للأهداف الإنمائية للألفية في تحقيق المساواة بين الجنسين نظم المجلس الأعلى للمرأة «المؤتمر الوطني حول إدماج النوع الاجتماعي في التنمية» خلال الفترة 9 - 10 يونيو 2008، تحت شعار «شراكة عادلة بين المرأة والرجل... كيف؟». ومحليا، بدأ التنفيذ الفعلي للخطة الوطنية لاستراتيجية النهوض بالمرأة البحرينية، فبعد تدشين الاستراتيجية واعتماد الخطة الوطنية لتنفيذها، واعتماد الآليات المناسبة لتفعيلها من خلال التعاون والتنسيق مع المؤسسات الرسمية والأهلية عبر التوقيع على بروتوكولات تعاون لتنفيذ الخطة الوطنية للنهوض بالمرأة البحرينية، حدد المجلس الأعلى للمرأة أولويات عمله التي تمثلت في محاور التمكين الاقتصادي والاستقرار الأسري وصنع القرار نظرا إلى ما تمثله من أهمية تستدعي التركيز عليها في هذه المرحلة لتعزيز دور المرأة في عملية التنمية الشاملة.

التمكين الاقتصادي

ودشن المجلس الأعلى للمرأة، في إطار تنفيذ الخطة الوطنية لاستراتيجية النهوض بالمرأة البحرينية، عددا من البرامج والمشاريع تستهدف تعزيز الإمكانيات الاقتصادية للمرأة البحرينية ودعمها وتوجيهها نحو إنشاء مؤسسات صغيرة.

فقد بدأ المجلس وبالتعاون مع صندوق العمل «مشروع الخياطة والتصميم»، كما بدأ بالتعاون مع صندوق العمل الإعلان عن «مشروع المواصلات» الذي يعتبر من أحد مشاريع محور التمكين الاقتصادي.

ويعتبر مشروع مركز تنمية قدرات المرأة أحد أهم مشاريع محور التمكين الاقتصادي للمرأة الذي يهدف إلى تنمية مهارات المرأة على إدارة المشاريع والعمل الحر وإعطائها فرصة للنجاح وتوفير البيئة الملائمة لها وحمايتها في المراحل الأولى، كما يهدف إلى تقديم الخدمات التدريبية والاستشارية لدعم المهارات والإبداعات لدى النساء أصحاب المشاريع الصغيرة وتحسين أداء العمل.

ويشار إلى أن المجلس الأعلى للمرأة يسعى مع جهات محلية وأخرى دولية للبدء بتأسيس وإنشاء مركز متكامل لتنمية قدرات المرأة البحرينية اقتصاديا من خلال تقديم الآليات والبرامج اللازمة من خدمات تدريبية واستشارية من شأنها أن تساهم في تعزيز مركز المرأة البحرينية لتكون قادرة على إدارة العمل الاقتصادي.

وأعلنت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للمرأة عن الدورة الثانية لجائزة سمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لتمكين المرأة البحرينية 2008، حيث تم البدء في تلقي طلبات المشاركة في الجائزة من قبل المؤسسات الحكومية والرسمية التي أبدت اهتماما بالغا للمشاركة بهذه الجائزة، كما تم عقد اجتماعات مع بعض المؤسسات التي أبدت رغبتها في الحصول على المزيد من التفاصيل بشأن المعلومات والبيانات المطلوبة في الاستمارة.

وقد اعتمدت لجنة الجائزة - التي تضم في عضويتها ممثلين عن مختلف الجهات الرسمية والأهلية وأصحاب القرار وعدد من المتخصصين في مختلف المجالات - معايير التأهل للفوز بالجائزة وتتمثل في: نسبة العاملات من النساء في المؤسسة لإجمالي عدد العاملين، ونسبة مشاركة النساء في المراكز القيادية ومواقع صنع القرار، إضافة إلى التزام المؤسسة بتوفير فرص التدريب والتمكين لرفع الكفاءة المهنية للمرأة، وتبني المؤسسة للمتفوقات دراسيا وأكاديميا، والالتزام بإشراك المرأة في الوفود والمؤتمرات والفعاليات الخارجية واللجان الرسمية واللجان الخاصة، ومدى توفير خدمات مساندة للمرأة العاملة، ومساهمة المؤسسة في أنشطة المجتمع الموجهة للمرأة، والنهوض بالمرأة في مجال العلوم والأبحاث.

مبادرة تكريم المرأة

وقد تم الإعلان عن مبادرة سمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لتكريم المرأة البحرينية حيث تم تكريم أربع سيدات بحرينيات متميزات وذلك تكريما لجهودهن المتميزة في عدد من المجالات وذلك في 25 فبراير/ شباط 2008، وقد كرمت سموها جيهان العمران في مجال العلوم والثقافة والآداب، ونجلاء الشيراوي في المجال المهني، وشريفة سالم مبارك في مجال الأمومة والطفولة، وشريفة المالكي في مجال العمل التطوعي. وتهدف هذه المبادرة إلى تشجيع وإبراز الطاقات والكفاءات البحرينية المتميزة في مختلف المجالات، وفقا لمعايير وشروط تم اعتمادها تتلخص في مجال العمل التطوعي، والمجال المهني، وفي مجال العلوم والفنون والثقافة والآداب، وفي مجال الأمومة والطفولة. وسيكون البرنامج دوريا بهدف إبراز نماذج نسائية تسعى إلى التميز عبر ما تقوم به من جهود تجاه بناء الوطن ونمائه.

ويعتبر برنامج التمكين السياسي للمرأة البحرينية الذي تم إعداده بمشاركة مجتمعية بقصد زيادة الوعي بأهمية مشاركة المرأة في الشأن العام والسياسي وتنفيذه بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حيث يعتبر أول برنامج وطني يحظى بهذا الدعم الدولي تمثل في تقديم الدعم الفني والمعنوي لجميع النساء الراغبات في الترشح للانتخابات النيابية والبلدية 2006م وذلك تنفيذا للمادة الرابعة من اتفاقية (السيداو).

وقد أثمر البرنامج عن رفع نسبة المشاركة بالنسبة للنساء كمرشحات وناخبات، حيث ترشحت 18 سيدة للمجلس النيابي و5 سيدات للمجالس البلدية، ومنافسة المرشحين الرجال في بعض الدوائر الانتخابية، وزيادة الوعي بأهمية مشاركة المرأة ودعم الرجل للمرأة بدليل قيادة الرجال للحملات الانتخابية للنساء.

ويعمل المجلس على تطوير البرنامج من خلال تقييم برنامج التمكين السياسي عبر دراسة تقييم ينفذها برنامج الأمم المتحدة UNDP وستكون توصيات هذه الدراسة خطة العمل لمواصلة تطوير برنامج التمكين السياسي، وتخصيص عدد من المنح الدراسية للمشاركات في برنامج التمكين السياسي لدراسة دبلوم التنمية السياسية الذي ينفذه معهد البحرين للتنمية السياسية، وتنظيم ورش العمل الخاصة بالتمكين السياسي وتعزيز المشاركات في الفعاليات المحلية والخارجية ذات العلاقة بالعمل النيابي البرلماني وذلك بقصد التعرف على التجارب الدولية وإثراء المشاركة النسائية على هذا الصعيد. ويعتبر محور الاستقرار الأسري من أولويات عمل المجلس الأعلى للمرأة منذ تأسيسه تفعيلا لاختصاصاته من خلال تقديم الاقتراحات بتعديل التشريعات المتعلقة بالمرأة والتوصية باقتراح القوانين والقرارات اللازمة للنهوض بالمرأة وحل المشكلات التي تواجهها في المجالات كافة.

وجاء انشاء مركز شكاوى المرأة بالأمانة العامة للمجلس الأعلى للمرأة كإحدى القنوات الرئيسية للتواصل المباشر مع المرأة البحرينية من خلال ما يقوم به من جهود ومساعي لدى مختلف المؤسسات الرسمية والأهلية لتوفير الاستقرار الأسري المنشود للمرأة البحرينية.

وتمثل ذلك في تقديم المساعدة القانونية المجانية للمرأة، وفتح مكاتب تلقي شكاوى المرأة بمحافظات المملكة، وتخصيص المراكز الاجتماعية كمقر للقاء الوالدين بأبنائهم، وكفالة حق المرأة المطلقة الحاضنة من الانتفاع بالخدمات الإسكانية، وتعديل وثيقة الزواج من خلال إضافة مساحات لشروط الزوجين، وتعديل قانون الإجراءات أمام المحاكم الشرعية، وإضفاء صفة الاستعجال على قضايا الأسرة، تفعيل قانون صندوق النفقة، وزيادة عدد المحاكم الشرعية، والعمل على تعديل قانون الجنسية.

2662 طلبا لتجنيس أبناء البحرينيات

ويعمل المجلس الأعلى للمرأة على تعديل قانون الجنسية بما يضمن حصول أبناء المرأة البحرينية على الجنسية استهداء بتجارب بعض الدول العربية وبمراعاة الشروط والضوابط التي يقتضيها هذا المنح، وخصوصا بعد أن صدرت موافقة عاهل البلاد على تشكيل لجنة مشتركة مع إدارة الهجرة والجوازات للنظر في طلبات الجنسية التي تتقدم بها المرأة البحرينية لأبنائها وتعمل على رفع تقاريرها إلى الديوان الملكي، وذلك بقصد الوصول إلى الاقتراح المناسب لحل مشكلة هذه الفئة من النساء.

وتم في هذا الصدد، رفع قائمة بالطلبات مستوفية للشروط التي تم التوافق عليها مع الإدارة المختصة إلى الديوان الملكي بعد دراسة كل حالة على حدة وبشكل يراعي حقوق المرأة البحرينية وأبنائها ومبدأ سيادة الدولة وخصوصية المجتمع البحريني، وبموجب قائمة أولى تم رفعها وبمبادرة ملكية من جلالة الملك تم منح 372 من أبناء البحرينيات الجنسية البحرينية.

ويتم العمل حاليا على إعداد قائمة ثانية حيث عمل مركز الشكاوى وفقا لاختصاصه على دراسة ومتابعة 1632 طلبا للجنسية البحرينية لـ2662 ابن وابنة من أبناء البحرينيات منذ العام 2004 حتى 2007، بالإضافة إلى 397 طلبا للعام 2008 لايزال قيد الدراسة والتحديث. وقامت الأمانة العامة للمجلس بمخاطبة الجهات الرسمية بقصد تسهيل وتسيير معاملات هذه الفئة وحصولها على الخدمات الأساسية.

الدراسات والورش

وبدأت إدارة الدراسات والبحوث بتنفيذ العديد من الدراسات والبحوث حيث تعمل حاليا على تنفيذ الدراسات عن تأثير الطلاق على الأبناء، وواقع المرأة المسنة في البحرين، وتقييم التجربة الانتخابية للمرأة البحرينية في الانتخابات البرلمانية، والمرأة والفقر.كما قام المجلس بتنفيذ عدد من البحوث تهدف إلى دراسة أوضاع المرأة البحرينية، وذلك لاعتماد المجلس الأعلى للمرأة ومنذ إنشائه على أسلوب المنهجية العلمية في إصدار توصياته.

كما نظمت الأمانة العامة للمجلس عدة دورات تدريبية وتوعوية وورش عمل فقد عقدت سلسلة دورات ورش توعوية حول اتفاقية «السيداو»، والحماية الجنائية للمرأة، وفن الاستماع، وثقافة النوع الاجتماعي بين الشباب في دول الخليج، وآليات البحث العلمي ومتطلبات التحليل الإحصائي، والمائدة المستديرة حول مؤشرات النوع الاجتماعي، وكيفية إدماج النوع الاجتماعي في الإعلام، والوضع الأسري بعد الانفصال (للنساء)، والوضع الأسري بعد الانفصال (للرجال)، والدفاع المدني لحالات الطوارئ، وكيفية إعداد البرامج والمشاريع لدى الجمعيات واللجان النسائية في مؤسسات المجتمع المدني، ووضع المرأة في ضوء قانون الخدمة المدنية الجديد، والقيادة الإدارية وفن صناعة القرار تحت عنوان «المرأة قادرة على صناعة القرار الجيد والرشيد»، والقيادة الإدارية وفن صناعة القرار تحت عنوان «تنمية المهارات الإدارية للمرأة بين الأعلى للمرأة ووزارة المالية».

برامج الشباب

ويعتبر برنامج الشباب أحد البرامج المهمة التي يعتمدها المجلس. ويعنى البرنامج بقضايا الشباب (من الجنسين) وتمكينهم من أداء دورهم الفاعل في بناء وتنمية المجتمع ودعم قضايا المرأة باعتبارهم قادة العمل النسائي في المستقبل بمملكة البحرين.

ومن أهم برامج وفعاليات برنامج الشباب: البرنامج التطوعي الأول «نتبنى بيتك»، وذلك تنفيذا لمخرجات «ملتقى الشباب العربي والعمل التطوعي» الذي عقد في العاصمة السورية (دمشق) خلال الفترة -10 13 يوليو 2007. وقام أعضاء لجنة الشباب التابعة للأمانة العامة للمجلس الأعلى للمرأة بتدشين برنامج يهدف إلى تفعيل العمل التطوعي وبث روح العمل الجماعي لدى الشباب من خلال قيام عدد من الشباب المتطوعين (من أعضاء لجنة الشباب وشباب آخرين متطوعين) بإعادة ترتيب وتنظيم وصيانة بيوت بعض الأسر البحرينية (وبالأخص الأسرة التي ليس لها عائل كأن تكون المرأة مطلقة أو أرملة).

ويهدف البرنامج إلى نشر ثقافة العمل التطوعي بين أفراد المجتمع، وغرس مبدأ المشاركة الاجتماعية في نفوس الشباب بإتاحة الفرصة لاقتراح وتنفيذ الحلول المناسبة للمساهمة في تنمية المجتمع المحلي. وبالنسبة إلى طبيعة عمل البرنامج، فهو يعيد تنظيم وترتيب وإصلاح بعض غرف المنازل والجدران الداخلية والخارجية، ويجدد ويرتب الأثاث، يقوم بأعمال الصباغة والديكور، ويوفر ويزود الأسرة بالاحتياجات الضرورية من أجهزه والمعدات وغيرها، ويزود الشباب المحتاجين بأجهزة حاسوب آلي وطابعات وخط إنترنت.

أما البرنامج التطوعي الثاني «خدمة المجتمع»، فهو برنامج قامت بتطبيقه وزارة التربية والتعليم على طلبة المرحلة الثانوية منذ ثلاثة أعوام كساعات عمل للمشاركة في القيام بأعمال تطوعية مجموعها 60 ساعة منها 30 ساعة داخل المدرسة و30 ساعة خارج المدرسة ومطلوب إنجازها شرط للحصول على شهادة الثانوية العامة بمملكة البحرين.

ويأتي تعاون برنامج الشباب مع وزارة التربية والتعليم تفعيلا لاستراتيجية الشباب العربي لدعم دور المرأة العربية 2006 وتنفيذا لتوصيات لقاء الشباب في سورية «التطوع إنسانيتي والبناء مسئوليتي2007»، حيث تقدم برنامج الشباب باقتراح التعاون مع وزارة التربية والتعليم لتطوير برنامج خدمة المجتمع الذي يلزم الطالب في المرحلة الثانوية إتمام 60 ساعة عمل في أحد مجالات العمل التطوعي لخدمة أو تطوير المجتمع.

ويتحقق من خلال البرنامج عدد من الأهداف، منها تنمية روح المواطنة لدى الشباب والانتماء لهذا المجتمع، ومد جسور الثقة بين المجتمع والشباب عن طريق فتح قنوات اتصال فاعلة تقدر دور الشباب وتنمي لديهم الشعور بالانتماء.

وشارك أعضاء برنامج الشباب خلال الفترة 15 - 18 يونيو 2008 في حوار الشباب العربي الغربي بشأن المرأة العربية والغربية والذي أقيم تحت رعاية الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام ورئيسة المنظمة العربية للدورة الحالية الشيخة فاطمة بنت مبارك. ويهدف الحوار إلى تغيير الصورة النمطية عن المرأة العربية والتي تعرضت لتشوهات في المخيلة الثقافية غير العربية. وشارك فيه الشباب العربي الذين يمثلون الأقطار العربية الأعضاء في منظمة المرأة العربية وشباب أميركي من جامعات أميركية مختلفة.

كما تم تنظيم فعالية للشباب بمناسبة الاحتفال بيوم الشباب الدولي (12 أغسطس) والذي يحمل شعار لهذا العام: «الشباب وتغير المناخ... حان وقت التغيير». وتهدف هذه الفعالية إلى إبراز الدور الذي تقوم به مملكة البحرين من أجل لفت انتباه وتوعية الشباب البحريني بالمشكلة العالمية التي تؤثر سلبا على الأرض وهي مشكلة «تغير المناخ والاحتباس الحراري»، وإشراك الشباب في إيجاد الحلول المناسبة وتشجيعهم على اقتراح بدائل تساهم في المحافظة على المناخ. ويعمل برنامج الشباب حاليا على إعداد أجندة إلكترونية تشمل الأنشطة الشبابية في مملكة البحرين وتضمينها في الموقع الإلكتروني الخاص بالمجلس الأعلى للمرأة، وذلك لتسهيل عملية التواصل بين الشباب والجهات القائمة على أنشطة الشباب في البحرين ولضمان توزيع الجهود المبذولة لخدمة الشباب.

وقد شهدت السنوات السبع من عمر المجلس الأعلى للمرأة أحداثا مهمة تأتي في طليعتها زيارة ولي العهد رئيس مجلس التنمية الاقتصادية سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة بتاريخ 27 أبريل/ نيسان 2008، حيث عقد سموه اجتماعا مع رئيسة المجلس الأعلى للمرأة سمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة.

وجرى خلال الزيارة تبادل وجهات النظر بشأن سبل ومجالات التعاون بين الجهتين بما يساهم في تعزيز مسيرة المرأة البحرينية في التنمية من خلال تنفيذ برامج ومشاريع الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة البحرينية، فأكد سموه أهمية العمل الذي يقوم به المجلس باعتباره من المؤسسات الرسمية التي استطاعت أن تؤسس لهذا العمل وتحديد رؤيته ورسالته من اجل بناء المرأة البحرينية وتعزيز دورها في مسيرة التنمية. وأكد سموه أهمية الاستثمار في المواطن البحريني وتدريبه وتنمية مهاراته رجلا كان أو امرأة باعتباره محور التنمية وهدفها. ووقعت مذكرة تفاهم بين المجلس الأعلى للمرأة ومجلس التنمية الاقتصادية.

اتفاقيات التعاون

كما قام المجلس الأعلى للمرأة بتوقيع مجموعة من اتفاقيات التعاون مع عدد من الجهات، منها الاتحاد النسائي البحريني وذلك في 30 أغسطس 2007، والاتحاد النسائي العام بدولة الإمارات العربية المتحدة وذلك في 9 ديسمبر 2007، والهيئة الوطنية للنفط والغاز وذلك في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007، وبرنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية (أجفند) وذلك في 12 نوفمبر 2007، وغرفة تجارة وصناعة البحرين وذلك في 30 يناير/ كانون الثاني 2008، ومجلس التنمية الاقتصادية وذلك في أبريل 2008، والمجلس القومي للمرأة بالقاهرة وذلك خلال الفترة 3 - 4 مايو 2008 بمدينة الإسكندرية بجمهورية مصر العربية.

العدد 2176 - الأربعاء 20 أغسطس 2008م الموافق 17 شعبان 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً