العدد 2178 - الجمعة 22 أغسطس 2008م الموافق 19 شعبان 1429هـ

«منتخب الأحلام» على بعد 40 دقيقة من استعادة سمعته

أصبح لاعبو الولايات المتحدة على بعد 40 دقيقة من استعادة سمعة «منتخب الأحلام» بعد تأهلهم إلى المباراة النهائية لمسابقة كرة السلة ضمن دورة الألعاب الاولمبية للمرة الرابعة عشرة من أصل 16 مشاركة اثر فوزهم على المنتخب الارجنتيني حامل اللقب 101/81 في الدور نصف النهائي أمس (الجمعة) في بكين.

وسترتدي مباراة الأحد أيضا طابعا ثأريا للأميركيين الذين يبحثون عن لقبهم الثالث عشر، لان المنتخب الارجنتيني كان أطاح بهم من الدور نصف النهائي لاولمبياد أثينا قبل 4 أعوام بالفوز عليهم 89/81 في طريقه للظفر باللقب على حساب نظيره الايطالي، فيما اكتفى المنتخب الأميركي بالمركز الثالث.

وجاءت المباراة الأولى قوية في بدايتها وخصوصا تحت السلتين بعدما أشرك مدرب الأرجنتين اوسكار هرنانديز ثنائي الدوري الأميركي لويس سكولا (هيوستن روكتس) وفابريتسيو اوبرتو (سان انطونيو سبيرز) تحت السلة، مقابل وجود لاعب ارتكاز أميركي وحيد هو لاعب أورلاندو ماجيك دوايت هاوارد ثم لاعب تورونتو رابتورز كريس بوش، بهدف اللعب بتشكيلة سريعة ونجحت استراتيجية المدرب كرشيشفسكي لان منتخبه نجح في توسيع الفارق بسرعة إلى 17 نقطة 21/4 بفضل كوبي براينت بشكل خاص، مستفيدا من تسرع الأرجنتينيين وتجدد إصابة نجمهم لاعب سان انطونيو مانو جينوبيلي الذي خرج من الملعب في منتصف هذا الربع بسبب أوجاع في كاحله كان قد عانى منها أيضا قبل انطلاق الاولمبياد.

وأنهى المنتخب الأميركي الربع الأول وهو متقدم بفارق 19 نقطة (30/12) بعدما نجح في 7 محاولات من أصل 9 داخل القوس وفي 4 من أصل 7 من خارجه.

وبدأ المنتخب الارجنتيني يجد طريقه إلى السلة تدريجيا في الربع الثاني بفضل لاعب شيكاغو بولز اندريس نوسيوني والبديل باولو كوينتيروس لاعب سرقسطة الاسباني، فقلص الفارق إلى 12 نقطة 25/37 مع انتصاف هذا الربع ثم إلى 6 نقاط 40/46 بعد دخول سكولا على خط التسجيل قبل أن يستقر الفارق عند 9 نقاط 40/49 في نهاية الشوط بعدما 3 رميات حرة من نجم دنفر ناغتس كارميلو انطوني.

وعاد المنتخب الأميركي ليضرب بقوة في الربع الثالث كما فعل في الأول فابتعد عن منافسه بفارق 13 نقطة (53/40) ثم 14 نقطة (67/51) و18 نقطة (73/55) على رغم الجهود المميزة التي كان يقوم بها سكولا، قبل أن يدخل الطرفان إلى الربع الأخير والاميركيون في المقدمة بفارق 14 نقطة (78/64) بعدما نجح لاعب تورونتو رابتورز كارلوس ديلفينو في تقليص الفارق بسلة ثلاثية في آخر 45 ثانية.

وشهد انطلاق الربع الأخير حرب ثلاثيات من الطرفين وتبعها سلسلة سلات استعراضية من «الماركة الأميركية المسجلة» من دون أن يطرأ أي تعديل يذكر على الفارق الذي يفصل الطرفين والذي كان 14 نقطة (88/73) مع انتصافه قبل أن ينهار المنتخب الارجنتيني ويسمح لمنافسه بتجاوز حاجز المئة للمرة الخامسة بعد الأولى أمام الصين (101/70) والثانية أمام اسبانيا (119/82) والثالثة في مواجهة ألمانيا (106/57) ومن ثم أمام استراليا في ربع النهائي (116/85)، ويرفع الفارق إلى 22 نقطة 101/81.

إسبانيا تصل للنهائي

في المواجهة الثانية، نجح المنتخب الاسباني في التأهل إلى النهائي الثالث له على التوالي في 3 بطولات كبرى بعدما فاز بلقب مونديال اليابان العام 2006 بتغلبه الكبير على اليونان، ثم خسر نهائي بطولة أوروبا العام الماضي في مدريد أمام روسيا بفارق نقطة واحدة.

وجدد باو غاسول وزملاؤه في المنتخب الاسباني فوزهم على نظرائهم الليتوانيين بعد ان كانوا تغلبوا عليهم 89/67 في ربع نهائي مونديال اليابان، إلا أن فوز بطل العالم اليوم لم يكن بسهولة المواجهة الأخيرة بينهما لان الليتوانيين قدموا مباراة كبيرة وتقدموا لفترات طويلة قبل أن يخسروا بطاقة النهائي الأول لهم في الثواني الأخيرة، ليكتفي المنتخب الأوروبي الشرقي، الفائز بلقب القارة العجوز أعوام 1937 و1939 و2003، مجددا بالمنافسة على البرونزية التي نالها أعوام 1992 في برشلونة و1996 في أتالانتا و2000 في سيدني.

وجاء الربع الأول متقاربا جدا مع أفضلية نسبية لاسبانيا التي تقدمت منذ البداية بفضل نجم ليكرز باو غاسول ولاعب بورتلاند ترايل بلايزرز رودي فرنانديز، إلا أنها لم تبتعد كثيرا لان لاعبي ليتوانيا نجحوا في تقليص الفارق في كل مناسبة حتى نجحوا ان يكونوا في المقدمة ولأول مرة 17/15 بعد ثلاثية من ريمانتاس كوكيناس لكن لاعب تورونتو رابتورز السابق خورخي غارباخوزا رد بسلة من المسافة ذاتها ليتقدم منتخب بلاده مجددا 18/17 ثم 21/19 في نهاية هذا الربع الذي تميز خلاله الليتوانيون داخل «المنطقة الملونة» بنجاحهم في 7 محاولات من أصل 9.

ومع بداية الربع الثاني نجح المنتخب الاسباني في فرض نفسه تدريجيا بفضل لاعب ارتكاز ميلووكي باكس مارك غاسول، الشقيق الأصغر لباو، ولاعب ريال مدريد اليكس مومبرو اللذين نجحا في اللعب تحت السلة الليتوانية والتسبب بالمشاكل لكسيستوف لافرينوفيتش ليصبح الفارق 8 نقاط 28/20، إلا أن الليتوانيين لجأوا بعدها إلى سلاح التسديدات البعيدة فقلصوا الفارق 28/30 ثم تقدموا 31/30 و34/32 و37/34 بعد 4 ثلاثيات متتالية ثم وسعوا الفارق إلى 7 نقاط 42/36 بعدما نجحوا بتسديدة إضافية من خارج القوس، قبل أن تستقر النتيجة عند 42/40 بعدما نجح الشاب ريكارد روبيو في الحصول على خطأ في الثانية الأخيرة فترجم الرميتين الحرتين بنجاح. وفشل أي من المنتخبين في فرض نفسه مجددا في الربع الثالث وكانت النتيجة متقاربة بحيث لم يبتعد أي منهما عن الآخر بفارق أكثر من 3 نقاط إلا في الثواني الأولى عندما وسع المنتخب الليتواني الفارق إلى 5 نقاط (47/42)، لكن الإسبان نجحوا مجددا في تقليص الفارق إلى نقطة واحدة (51/52) قبل 4 دقائق على نهاية هذا الربع ثم 53/54 قبل أن يعادلوا النتيجة 62/62 في آخر 10 ثوان بعد كرة استعراضية من باو غاسول حصل على إثرها على خطأ وترجم الرمية الحرة بنجاح.

لكن كسيستوف لافرينوفيتش نجح في الثانيتين الأخيرتين في إضافة ثلاثية جديدة (9 من أصل 21) إلى سجل منتخب بلاده وحصل معها على رمية حرة ترجمها بنجاح لتكون ليتوانيا في المقدمة 66/62 قبل دخول الطرفين إلى ربع الأخير. وبدا المنتخب الاسباني في بداية الربع الحاسم أكثر تنظيما من الناحية الدفاعية ما سمح له بتقليص الفارق ثم معادلة الأرقام 71/71 بسلة من فيليبي رييس، ثم تقدم لأول منذ الدقيقة السابعة للربع الثاني 73/71 بعد دفاع مركز اتبعه هجمة مرتدة سريعة نفذها «الطائر» فرنانديز بطريقة استعراضية، ثم وسع الفارق 79/74 عبر باو غاسول مستفيدا من خطأ غير رياضي ارتكبه لاعب دنفر ناغتس ليناس كليزا.

وكان هذا الخطأ نقطة تحول في اللقاء لان أبطال العالم عرفوا كيف يحافظون على التقدم الذي حققوه حتى نهايته على رغم محاولات الليتوانيين الذين اقتربوا من منافسيهم 81/84 في آخر 50 ثانية من دون أن ينجحوا في التفوق على باو غاسول وزملائه.

العدد 2178 - الجمعة 22 أغسطس 2008م الموافق 19 شعبان 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً