العدد 80 - الأحد 24 نوفمبر 2002م الموافق 19 رمضان 1423هـ

تشكيل لجنة للدفاع عن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان

على خلفية عودة فليفل

من المقرر ان تشكل لجنة للضحايا وللمتضررين تضم عددا من الحقوقيين وضحايا قانون أمن الدولة عموما بمن فيهم ضحايا العقيد عادل فليفل من أجل إدارة وتنظيم دعاوى في داخل البحرين وخارجها.

صرح بذلك نائب رئيس الجمعية البحرينية للحريات العامة ودعم الديمقراطية نزار القارئ لـ «الوسط»، موضحا أنه سيتم الاجتماع مع الضحايا تمهيدا لتقديم العقيد فليفل إلى المحكمة بشأن الانتهاكات التي ارتكبت بحقهم وأنها ستكون شبيهة بالمحاكمات التي تجرى في العالم. وأضاف أن دور الجهات الحقوقية في البحرين سيدعم ويتبنى قضايا التعذيب وضحاياه عموما، مشيرا الى أن الجرائم ضد الانسانية لا تختلف كثيرا من بلد لآخر فمن الضروري ان يتعرض صاحب الشأن للمساءلة القانونية وهذا لا يتم إلا من خلال القضاء.

وردا على سؤال «الوسط» عن حيازة بعض الجهات الأجنبية معلومات تتهم فيها العقيد فليفل بعدد من التهم المتعلقة بملف ضحايا التعذيب، أجاب القارئ أنه لا يستبعد ذلك لأن هناك نشطاء بحرينيين أعضاء في عدد من المنظمات الحقوقية قد أوصلوا بعض ما يثبت تلك التهم الموجهة ضد فليفل.

وعن سبب عودة العقيد فليفل إلى الأراضي البحرينية في هذا الوقت بالذات قال القارئ: «أتصور أن الضغوط زادت عليه في الخارج وخصوصا في استراليا البلد الذي لجأ إليه طوال الشهور الماضية»، مشيرا الى أن قانون (56) للعام 2002 وفر الحماية المناسبة له، ومن البديهي أن يفضل الرجوع الى البحرين، غير ان نشطاء حقوق الانسان لن يتجاهلوا هذه القضية التي هي في الدرجة الأولى تمس الشأن العام المحلي. وأضاف لابد ان يستمر النضال من اجل محاكمة عادلة تنصف حقوق ضحايا التعذيب.

وعلى صعيد متصل وعلى خلفية عودة العقيد فليفل ستنظم اللجنة مؤتمرا مساء الجمعة المقبل في تمام الساعة الثامنة مساء على أن يحدد مكان الاجتماع لاحقا، إذ ستتم المطالبة بإلغاء المرسوم (56) والسعي لتقديم العقيد فليفل وأمثاله إلى المحاكمة والتوصل إلى توافق وطني لحل هذه الأزمة العميقة والمستمرة.

ويهدف هذا المؤتمر الى توعية وإقامة حملة وطنية لملاحقة المتورطين في انتهاكات حقوق الانسان بدعم ومشاركة من العلماء والجمعيات السياسية وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني وهيئات حقوق الانسان في الداخل والخارج الى جانب انتخاب لجنة تمثل المتضررين من حقبة أمن الدولة.


مئات من البحرينيين طالبوا في اعتصام سلمي أمس بمساءلة عادل فليفل

المنطقة الدبلوماسية - ريم خليفة

على وقع هتافات «لا حماية للجلادين وللمعذبين»، خرج مئات من البحرينيين ظهر أمس في اعتصام سلمي امام وزارة العدل بالمنطقة الدبلوماسية إحتجاجا على عودة العقيد عادل فليفل الذي كان قد هرب خارج البلاد مع مطلع مايو/ايار الماضي حسبما أعلنت عنه مصادر بوزارة الداخلية.

وقد طالب المعتصمون إعادة النظر في المرسوم رقم (56) للعام 2002 الذي شمل العفو الشامل عن الجرائم الماسة بالامن الوطني إضافة إلى محاكمة فليفل عبر القضاء وتعويض أهالي الضحايا معنويا وماديا.

وعلى خلفية عودة فليفل واستنكار أربع جمعيات سياسية بشأن ذلك قال رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي عبدالرحمن النعيمي لـ «الوسط»: «إن الاعتصام جاء احتجاجا على عودة فليفل الذي كان قد خرج بصورة غير شرعية، موضحا أن الحكومة كانت قد وعدت بالقاء القبض عليه من خلال أجهزة الانتربول لكن شيئا من ذلك لم يحدث».

وأضاف «أمّا الامر الثاني فيتعلق بملف الاعتقال والتعذيب كون فليفل استغل وضعه كمسئول ابان حقبة قانون أمن الدولة السيئ الصيت لابتزاز المواطنين وتعريضهم للتعذيب». وحول المرسوم (56) أوضح النعيمي أن البحرينيين لا يريدون العودة إلى الماضي أو تدهور وضعهم الحالي، لذا فالحكومة ملزمة بتطبيق ما وقّعت عليه من اتفاقية مناهضة التعذيب الدولية في العام الماضي، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقية تتناقض حتى مع دستور 2002 في المادة (19) الفقرة (د).

وأضاف متمنيا أن تصل هذه الرسالة إلى الجهات المعنية بالدولة «من خلال تطبيق القانون والاستفادة من معطيات المرحلة الحالية، وأن يقدم كل من ارتكب جرائم بحق المواطنين إلى المحاكمة».

وأشار النعيمي إلى أن التسوية الحقيقية بين الطرفين إضافة إلى احتذاء نموذج جنوب إفريقيا قد يكون مثالا مناسبا لحل مثل هذه القضايا التي لا تزال تؤرق حال الشارع البحريني.

ومن جهة أخرى استعرض عدد من المعتصمين المتضررين من العقيد فليفل الاضرار النفسية والمادية والجسدية التي لحقت بأفراد عوائلهم خلال الاعتصام مطالبين ملك البلاد بالتدخل الفوري لايجاد حل عادل لقضاياهم وهم الذين تعرضوا للتعذيب قبل مرحلة الإصلاحات السياسية.

وقد انتهى الاعتصام الذي كان قد استمر على مدار ساعة بصورة سلمية غير أن أحد المعتصمين قد ركب إحدى سيارات (بيك اب) التي كانت موجودة عند مكان الاعتصام مما آثار غضب صاحب السيارة وسبب نوعا من سوء التفاهم مع أحد المسئولين بوزارة الداخلية. وقد علق الرائد الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة لـ «الوسط» ان وجوده كان بهدف الامن والتنظيم وان ما حدث كان سوء تفاهم لا أكثر بين صاحب السيارة وأحد المعتصمين الذي ركب على ظهر سيارة لا تخصه

العدد 80 - الأحد 24 نوفمبر 2002م الموافق 19 رمضان 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً