في الوقت الذي اكتفت فيه النجمة صبا مبارك بطلة مسلسل «عيون عليا» بالإشارة إلى أن لقاء غير عادي سيجمعها مع حبيبها «عناد» (ياسر المصري) في نهاية مسلسل «عيون عليا» المعروض حاليا على شاشة «mbc»، كشفت أنها تستعد لخوض أول تجربة سينمائية لها في مصر بعد نهاية شهر رمضان الفضيل. وأكدت في الوقت نفسه أن الدراما التركية «غيمة ضيف» يمكن أن يتفوق عليها أي عمل عربي.
وقالت صبا مبارك - في تصريحات خاصة لأحد المواقع الإلكترونية الفنية - إن اختيارها للوقوف إلى جانب كبار نجمات مصر في فيلم سيعالج قضايا نسائية، دليل على أن الفنان الأردني خرج من إطار البطولة المحلية إلى البطولة العربية، التي هي حلم كل فنان حريص على أن يكون رصيده زاخرا بالنجومية وبالبصمات الفنية التي تبقى دائما في ذاكرة المشاهد.
ولفتت صبا إلى أنها حريصة على تحقيق النجاح المطلوب في هذه التجربة التي تعتقد أنها نجاح لكل الفنانين الأردنيين، وبوابة لتأكيد أن الفن الأردني «رقم صعب» على الساحة الفنية العربية.
وتشارك صبا مبارك في رمضان هذا العام بثلاثة أعمال ضخمة، هي: «عيون عليا» و «صراع على الرمال» و «نسيم الروح».
سر العشق بين «عناد وعليا»
وعلى رغم اعتزازها برصيدها الفني الذي بدأ في نهاية العام 1999، وتحديدا بطولتها للكثير من المسلسلات ذات الإنتاج السوري، فإنها ترى في «نمر بن عدوان» و «عيون عليا» محطتين مهمتين في مسيرتها الفنية.
فعلاوة على أن العملين تميزا بهويتهما البدوية، فإنهما قدما صبا مبارك - وفق تعبيرها - بشكل وأسلوب جديدين، إضافة إلى أن قدرات شريكها في العملين النجم ياسر المصري كونت منهما لوحة فنية رومانسية درامية فريدة ومشوقة من رحم البادية.
وعن «عيون عليا»، قالت إن «عليا» تعشق «عناد» من صيته الذي تناقله شعراء البادية، كما أن «عناد» يعشقها لصيتها أيضا الذي ذاع بين القبائل، وخصوصا بعد أن تمكنت من شحذ همم أبناء عشيرتها في رد غزو عشيرة «ابن ناعورن».
تقول إن طريقة الحب بين «عناد وعليا» أعلى قمم العشق من وجهة نظرها، مشيرة إلى أنها لمست من ردود فعل المتابعين للعمل أنهم تواقون لمعرفة سيناريو أحداث قصة حب «عليا وعناد»، والنهاية التي ستؤول إليها هذه الدراما البدوية الأكثر مشاهدة في الأردن.
وعن الحوادث التي ستمر بها هذه القصة الرومانسية، اكتفت بالقول إنها كثيرة، وعلى رغم سوداوية بعضها فإنها ستكون مثيرة، مشيرة إلى أن «عليا وعناد» سيلتقيان في النهاية في إطار رومانسي غير عادي.
خارج الأجواء الرمضانية
وفيما يهنأ الناس في رمضان باللقاءات والسهرات العائلية الحميمية، فإن الفنان غالبا ما يغيب عن هذه الأجواء في غالبية أيام الشهر الفضيل، باستثناء العشر الأواخر منه تحديدا.
وصبا مبارك واحدة من هؤلاء الفنانين يحرمها انشغالها بالتصوير وكثافته لإنجاز الأعمال الرمضانية من عيش هذه الأجواء. ومع ذلك فهي تحرص على إيجاد الوقت الذي يمكنها من متابعة أعمالها في شهر رمضان في إطار الناقد والمتفحص لطريقة الأداء والعمل برمته.
وكما هي سعيدة بمسلسل «عيون عليا»، فهي أيضا تعتز بمسلسل «صراع على الرمال»، على رغم النقد الذي وجه إليه على اعتبار أنه يقدم البادية بطريقة «الفانتازيا» التي لا تتلاءم مع طبيعة الصحراء وحقيقتها.
لصبا مواهب أخرى
وعلى رغم أن صبا مبارك رفضت الدخول في تفاصيل حياتها الخاصة في هذا الحوار - الذي فرض ضيق الوقت وكثافة التصوير أن يكون في غرفة المكياج القريبة من موقع تصوير آخر مشاهد «عيون عليا» - فإنها تجد في زخم هذا العمل ما يخفي حزنها على والدتها التي فقدتها منذ أشهر قليلة، وتدخل رمضان هذا العام من دونها.
وفي هذه الغرفة التي يشغلها فريق مكياج إيراني محترف، أظهرت صبا مبارك خفايا مهارية اكتنزتها من دراستها للفنون الجميلة في جامعة اليرموك التي التحقت بها العام 1995، وهي نحت الوجوه على الماسك اللاصق الذي يستخدم في تغيير ملامح الشخصية لتتناسب مع الدور الموكل إليها في العمل الدرامي.
الدراما التركية «غيمة صيف»
وخلال إنهماكها في هذه الهواية، كان مجرى الحوار قد وصل إلى الدراما التركية التي غزت الوطن العربي خلال الأشهر الماضية، ومدى تأثيرها على الدراما العربية. وعن هذه الغزوة قالت صبا إنها «غيمة صيف» مثلها مثل الدراما المكسيكية التي غزت الوطن العربي قبل سنوات.
وأضافت أن الدراما التركية التي تفاعل معها المشاهد العربي من خلال مسلسلي «سنوات الضياع» و «نور» ما كان لها أن تحقق هذه الشهرة لولا الروافع الفنية العربية التي قدمت بها، وخصوصا دبلجتها باللهجة العربية السورية.
ولذلك فهي تعتقد أن «غيمة» الدراما التركية الصيفية لابد أن يتفوق عليها أي عمل درامي عربي رفيع المستوى يصل إلى قلب المشاهد العربي ويناقش مشكلاته الحياتية اليومية، ويلبي طموحاته التي يسعى إلى تحقيقها، سواء على الصعيد الرومانسي أو الاجتماعي أو السياسي.
العدد 2204 - الأربعاء 17 سبتمبر 2008م الموافق 16 رمضان 1429هـ