أكد رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس النواب النائب عبدالجليل خليل أن «اجتماع لجنة الاستثمار من أجل دراسة القرض كان شكليا وذلك من أجل تمرير القرض، إذ وقع ما حذرنا منه وتم تمرير القرض من دون أي ضمانات»، وطالب بـ «استقلال الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي عن الحكومة في قراراتها بحيث لا تتدخل الحكومة في توجيه الاستثمارات كما فعلت من قبل وأدت إلى العجز الاكتواري»، وذكر أن «هذا القرض بالإضافة إلى انه لم يتم الإجابة على الأسئلة التي وجهت بشأنه خصوصا نسبة المخاطر والضامن لهذا القرض»، وتابع «وقيل لنا من أجل الإجابة على هذا السؤال أن هناك 15 مؤسسة وافقت على المشاركة في القرض والسؤال كم تحملت هذه المؤسسات من نسبة المخاطرة؟، وكم دفعوا؟»، وتساءل «وكيف يمكن أن تدفع 15 مؤسسة 400 مليون دولار، وتدفع الهيئة لوحدها 100 مليون دولار؟، أليست هذه مخاطرة»، وبين أن «قسم الاستثمار في كل من صندوق التقاعد والتأمينات الاجتماعية أكدا خلال اجتماعات سابقة معهما قبل دمجهما بأن الهيئتين لا تريدان الدخول في أي مخاطرة ويفضلان بقاء أموالهما كودائع وذلك بعد مطالبتنا باستثمار أموال الهيئتين فما الذي تغير؟»، موضحا أن «نسبة العائد من الودائع تبلغ 6 في المئة بينما ستدخل الهيئة في القرض بعائد 3 إلى 4 في المئة فقط».
وقال خليل «موقفنا الرافض للقرض ليس موجها ضد شركة ممتلكات وإنما كان ينبع من الحفاظ على المال العام لأن أموال القرض هي أموال واشتراكات العمال من القطاعين العسكري والمدني»، وأضاف «أثرنا في موضوع القرض عدة إشكالات لم نسمع الإجابة عليها حتى الآن، وأهمها ما هي نسبة المخاطرة بهذا القرض؟، ومن الضامن لأموال المتقاعدين؟، فيما لو تم شطب القرض أو عجزت الشركة عن أدائه، وما هو العائد المالي من هذا القرض؟، مقارنة فيما لو استثمر في فرصة أخرى».
وأكد أن «الاتحاد العام والنواب تحفظوا أولا على الآلية التي أرادوا من خلالها تمرير القرض من دون دراسة للمخاطر إذ كانوا يريدون تمريره بالتوقيع دون الحاجة للاجتماع والدراسة»، ولفت إلى أن «مطالبنا كانت واضحة ومنها إعادة موضوع القرض إلى قسم الاستثمار من أجل دراسة الموضوع من حيث المخاطر، والعائد المالي، ولكن مع الآسف عندما أحيل الموضوع إلى لجنة الاستثمار لم تعطى الوقت الكافي لدراسة الموضوع».
وأضاف خليل «يتحدثون عن شركة ممتلكات بأن لديها ملاءة مالية لأنها مكونة من أكثر من 35 شركة ولكن لم يجاب على سؤالنا وهو فيما لو تفككت هذه الشركة وبيعت أسهمها كما سمعنا من بعض المسئولين».
وشدد على أن «شركة ممتلكات خصوصا وأن على شركة ممتلكات قروض ومنه على سبيل المثال قرض شركة طيران الخليج والذي بلغت قيمته 11 مليار دولار، كما أن عليها قروض تبلغ حوالي 900 مليون دينار»، ولفت إلى أنه «كان من المفترض أن يتم التريث وتدرس هذه الأمور بمهنية دون تدخل الحكومة، لذلك سنتابع الموضوع من ناحية وضع شركة ممتلكات البحرين القابضة والهيئة العامة للتأمين الاجتماعي»، مؤكدا «الإصرار على ضرورة فصل الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي عن وزارة المالية فوزير المالية لا يجب أن يكون رئيسا لمجلس إدارة الهيئة إذ يتعارض ذلك صراحة مع المادة الرابعة من قانون تأسيس هيئة التأمين الاجتماعي»، وتابع «وسنستمر في المراقبة لهذا القرض في الدور المقبل خصوصا إننا حددنا في جمعية الوفاق الوطني الإسلامية من ضمن أولويتنا مراقبة الاستثمارات التي تقوم بها الدولة وعلى رأسها استثمارات الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي وكذلك شركة ممتلكات»، واختتم «وستخضع هذه المراقبة للأدوات البرلمانية ضمن أولية الملفات من حيث حجم الفساد المشتبه به وخطورته، فهناك ملفات مثل طيران الخليج وشركة ألمنيوم البحرين ألبا».
وكانت فعاليات برلمانية توعّدت بـ «تحرك ساخن» لمناهضة إقراض الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي لشركة ممتلكات البحرين القابضة بمبلغ 100 مليون دولار، وقال رئيس كتلة الأصالة الإسلامية غانم البوعينين في تصريح لـ «الوسط» إن كتلته ستعقد اجتماعا بعد إجازة العيد لتدارس جميع المعلومات المتوافرة بخصوص القرض ومعرفة أوجه المخالفة في القرض، لافتا إلى أن الكتلة لن تتهاون في محاسبة وزير المالية في حال ثبت تورطه في «قرض ممتلكات».
فيما رأى عضو كتلة الوفاق النائب جاسم حسين أن شركة ممتلكات ليست بحاجة للاقتراض من الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي في ظل العروض المطروحة من مؤسسات مالية ومصارف كبرى.
إلى ذلك، أفاد الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين سيد سلمان المحفوظ أن ممثلي العام في مجلس إدارة هيئة التامين الاجتماعي سيجتمعون بعد إجازة العيد لدراسة الخيارات المطروحة إزاء إقراض ممتلكات، نافياَ في الوقت الحالي أية نية لممثلي العمال الثلاثة في مجلس إدارة الهيئة للانسحاب أو تعليق العضوية
العدد 2218 - الأربعاء 01 أكتوبر 2008م الموافق 30 رمضان 1429هـ