العدد 2257 - الأحد 09 نوفمبر 2008م الموافق 10 ذي القعدة 1429هـ

هدم وبناء مسجد «الصبور» بسرداب وفناء مفتوح

استمرار حكاية المسجد الشهير بلا «سقف»

 الزنج- محرر الشئون المحلية 

09 نوفمبر 2008

أسدل الستار عصر الجمعة الماضي على ملف هدم مسجد الصبور الذي ظل ينتظر دوره طويلا ضمن قائمة المساجد، بعد أنْ تسلّم أهالي منطقة الزنج بالبلاد القديم زمام الأمور؛ ليهدموا المسجد التاريخي.

ومن المتوقع أنْ يجهز المسجد الذي عرف بفنائه المفتوح خلال شهرين أو ثلاثة أشهر بعد أن تقرر بناء سرداب كمصلّى للنساء، وفناء مفتوح على السرداب كمصلّى للنساء؛ لتستمر حكاية المسجد الشهير بلا سقف. وتشير تفاصيل حكاية مسجد الصبور أنّه كان شاطئ البحر (خليج توبلي حاليا) ولغاية خمسينيات القرن الماضي مُلاصقا لبيوت قرية الزنج .. والزنج كان أصل تسميتها «الزنك» وتعود تسميتها بهذا الاسم لسنة 1345م 633ه بعد أن استولى الزنكيون على البحرين بزعامة أبوبكر سعد زنكي وجعلوها عاصمة لهم ومقرا لحكومتهم .. ولكون الزنك أو الزنج مطلة على البحر كان الكثير من أهالي المنطقه يمتهنون مهنة الصيد وكان الصيّادون يتخذون موقعا بعينه مُصلّى لهم وربما حددوا له حدودا بالحجارة أو بجذوع النخيل. ولكنه لسبب ما، تحوّل هذا المصلّى إلى خربة ومزبلة يقوم الأهالي برمي القمامة والفضلات فيها. ومع مر السنين نسي أمر المصلّى واعتاد الناس على أنّ هذا المكان خربة أو مزبلة .

وكان الشيخ محسن أحد الرجال الأجلاء المؤمنين والعارفين الراعين لحقوق الله ورسوله المقيمين في تلك القرية، وبينما كان في أحد الأيام يمشي متوجّها للصلاة في المسجد إذ رأى شخصا عليه آثار الهيبة والجلالة يُصلّي في خربة فقال له: تفضل إلى المسجد و صلّ هناك قال:لا إنّ هذا مسجد في الأصل فأمر أهل القرية أنْ يبنوا هذا المسجد فقال مَنْ أنت يا شيخ؟

قال: أنا صاحب الأمر فتمسّك به و قبّل يديه فقال له دع عنك هذا و خط له موضع المسجد القديم وحدوده و أمره بجمع التبرعات من الأهالي لبناء مسجد محل الخربة، ولكن الشيخ محسن خاف من عدم تصديق الناس للقصة، و قال يا مولاي، إنّ أهل القرية يتهمونني بطلب الصدقة لنفسي إنْ طلبت المال لبناء المسجد فما العلامة التي أدفع فيها تهمهم؟

قال صاحب الأمر: إنّ هذا المسجد لا يقبل التسقيف ما دمت غائبا.

فأخبره الإمام أنْ يصبر على أذاهم ويخبرهم أنّ آية تصديق قصته سوف يشاهدونها بعد الانتهاء من بناء المسجد، فهو لن يقبل أي نوع من الأسقف ما دام غائبا . فتوكل الشيخ محسن على الله وامتثل لأوامر الإمام وأخبر الناس بالقصة وطلب منهم عدم اعتبار المكان مزبلة و التبرع لبناء المسجد مكانها، ولكن الأهالي لم يصدقوه واستنكروا ما قاله ولم يلتزموا بأوامره وبدئوا في إيذائه ومن هنا أطلق عليه اسم الشيخ محسن الصبور لصبره عليهم، ولكنه بطريقه أو بأخرى استطاع جمع المال المطلوب لبناء المسجد ولما اكتمل البناء انتظر الأهالي الآية التي وعدهم الشيخ محسن بحدوثها بعد الانتهاء من بناء المسجد، وحقا حاولوا وضع الأسقف المختلفة والثقيلة و لكن في صباح اليوم الثاني إذا بسقف المسجد ينقلع كالغطاء من العلبة

العدد 2257 - الأحد 09 نوفمبر 2008م الموافق 10 ذي القعدة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً