العدد 2257 - الأحد 09 نوفمبر 2008م الموافق 10 ذي القعدة 1429هـ

«الوفاق» تطالب وزير الداخلية بالاعتذار للسلطة التشريعية

على خلفية تهديده المشاركين في الخارج بالسجن... في مؤتمر صحافي للنائب فيروز

طالب عضو كتلة الوفاق الوطني الإسلامية ورئيس لجنة المرافق العامة والبيئة النائب جواد فيروز في المؤتمر الصحافي الذي عقده بمجلس النواب يوم أمس (الأحد) وزير الداخلية بالاعتذار الرسمي إلى السلطة التشريعية والمواطنين عن تصريحه الأخير والذي هدد فيه باعتقال كل من يشارك في مؤتمرات دولية من دون إذن مسبق، مؤكدا أن «التشريعات في مملكة البحرين تم صياغتها في غياب السلطة التشريعية وهي مواد قانونية ملغومة وتمت صياغتها في ظل وجود أمن الدولة، لذلك أستغرب أن يستشهد وزير الداخلية بنصوص قانونية لا يمكن الاستشهاد بها، نصوص منافية للإصلاح، وأبسط أنواع الحرية».

ووجه فيروز تساؤلات إلى وزير الداخلية «ألم يطلع وزير الداخلية على ميثاق العمل الوطني والدستور ومنها المواد «18» و «19» و «23» و «31» و «89» التي تتناقض تمام التناقض مع المادتين اللتان استشهد بهما في تصريحه الأخير، أما فيما يتعلق بالمادتين من قانون العقوبات «134» و «134 مكرر»، فبهما شبهة دستورية»، وأضاف «من الذي شوه صورة ووجه مملكة البحرين أمام المنظمات الدولية «جواد فيروز أم وزير الداخلية؟»، هل ما تحدث به عن الواقع يعد جرما؟، بينما ما صرح به وزير الداخلية مستشهدا بمواد تتناقض مع الدستور والميثاق هي التي تشوه صورة البحرين؟»، وأشار إلى أن «الوزير هو من شوه البحرين بتأكيده على تكميم الأفواه، والذي يتناقض مع المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، والتي وقعت عليه البحرين وهي ملزمة بتطبيقها».

بحسب التصريح نقل

جلسات «النواب» جريمة

وتابع فيروز «إذا كان وزير الداخلية يأخذ بالمادتين اللتين استشهد بهما، فعليه إذن أن يجرم وزارة الإعلام ومجلس النواب، لأن جلسات المجلس تبث وتنقل كل مجرياتها على مرأى ومسمع الجميع، وخصوصا أن البعض يعتبر مداخلات النواب فيها تشويه لمملكة البحرين، كما يمكن أن يطبق هذا القانون على «السلطة الرابعة» وهي الصحافة لأنها تقوم بنشر تصريحات وأقوال النواب التي يتناولون فيها الشأن العام وينتقدون ما يجري بعد ذلك على جميع وسائل الإعلام سواء الإنترنت أو الصحف الخارجية»، وأكد أن: «هذا المنطق يعني تجريم برنامج «صباح الخير يا بحرين»، ومن هذا المنطلق أطالب وزير الداخلية بالاعتذار الرسمي من السلطة التشريعية والمواطنين جميعا.

«التمييز» مرصود بالأرقام

ولم يمكن إنكاره

وعلق فيروز على طرح ملفات التمييز والتعذيب والتجنيس، والذين تناولهم في مؤتمر جنيف قائلا: «لم آتي ببدعة أو كلام من عندي أريد به تشويه صورة البحرين، وإن ما جئت به كان من منطلق حقائق ووقائع حدثت ورصدتها «الوفاق» بإحصائيات وأرقام تدل على وجود التمييز»، وأردف «بدلا من الهروب من المشكلات، عليكم التصدي لها ومناقشتها بموضوعية، ونحن لا نريد أية تدخلات خارجية، والدليل على ذلك إنني لم ألتق أي مسئول في أي من الحكومات الخارجية أو غيرها من المنظمات»، وبين «عندما أشرت إلى وجود التمييز والتعذيب وملاحقة الناشطين الحقوقيين السياسيين لم يكن ذلك جزافا أو تحريفا للواقع، وإنما أتى من مشاهدات وأرقام وإحصائيات في هذا المجال رصدتها كتلة الوفاق»، موضحا «اطلعت على بعض القضايا آخرها قضية المحامي محمد الجشي أثناء لقائي معه في مطار البحرين الدولي، إذ أكد الأخير أنه تعرض للابتزاز من قبل السلطات الأمنية في مطار البحرين وتم أخذ تلفونه للاطلاع على ما به من معلومات ومكالمات (...) وذلك من دون إذن من النيابية العامة، كما تعرض أيضا للموقف ذاته أثناء عودته من سفره»، وتابع «الناشط محمد المسقطي الذي قام بإنشاء جمعية حقوقية حيث تم الترصد له في أكثر من موقف لإيقافه ومساءلته من دون وجه حق».

لم أخطر بتحقيق نيابي

وأكد فيروز أنه لم يتلق أي إخطار من مجلس النواب بإجراء تحقيق معه بعد أن طرح ورقته فيما يتعلق بالتمييز والتجنيس والتعذيب في البحرين خلال مناقشة الوفد في جنيف، وبين أن «المجلس متعاون جدا، ويدل على المساحة الديمقراطية المتوافرة لدى النواب، كما أن معاملة النواب لي لم تتغير، فهي قائمة على الاحترام والود، حتى وإن اختلفوا معي في وجهات النظر مما يدل على المساحة الموجودة من الحرية لإبداء الرأي»، ونوه إلى أن «الوفد لم تكن لديه أوراق عمل طرحناها خلال مناقشتنا في جنيف، إلا أن الوفد كان فعالا ونشطا خلال مداخلاته، إذ إن المنظمات الدولية الموجودة امتدحت المداخلات وأخذت بتوصياتها»، وأشار إلى «وجود توافق بين أعضاء الوفد إلا فيما يتعلق بطرحه لملف التمييز والتعذيب والتجنيس في البحرين ،إذ تحفظ عليه عضو الشورى فيصل فولاذ وأوضح أن هذا الرأي شخصي ويخص كتلة الوفاق لوحدها».

وشدد فيروز على أن «الحل الوحيد لمثل تلك القضايا هو عبر بوابة راية العلم البحريني الوطني الذي لا بد أن نستظل به، إذ إن مشكلة التمييز مشكلة حقيقية لا بد أن تحل عبر تفعيل الأدوات البرلمانية بعمل لجان تحقيق وبسن قوانين تنبذ التمييز(...) ولابد من إلغاء كل القوانين التي من شأنها أن تؤدي إلى التفرقة وأن نتبنى جميعا مشروع جلالة الملك ولا نسمح لأحد أن يستغل المنابر الإعلامية لزعزعة الأمن من خلال الخطابات التي تفرق ولا تقرب بين أبناء الوطن الواحد»، وأردف «لدينا في كتلة الوفاق مقترح أن تكون هناك لجنة تحقيق في تكافؤ الفرص تابعة للسلطة التشريعية تراقب عن كثب كل ما يدور من مجريات قائلا «وإذا عطلت أو عرقلت هذه اللجنة فإننا لا نستفيد من السلطة التشريعية ضمن حدودها الضيقة».

وعن مشاركة وفد الشعبة البرلمانية ذكر أن «من ضمن التوصيات التي خرج بها الوفد أثناء مناقشته في جنيف إلزام المجالس البرلمانية بإعداد لجان دائمة لحقوق الإنسان، آسفا «لعدم وجود لجنة دائمة لحقوق الإنسان في مجلس النواب».

السعيدي يحضر ويتحدى

وتفاجأ الجميع بدخول النائب السلفي جاسم السعيدي، وبعد انتهاء فيروز من كلامه، المؤتمر الصحافي رفع السعيدي يده طالبا الكلام ومنعه فيروز قائلا «عليك أن تصبر حتى انتهاء الصحافيين من أسئلتهم»، وبعد انتهاء المؤتمر الصحافي تحدى السعيدي فيروز والوفاقيين بمناظرة بشأن التمييز والتجنيس.

وكان وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة ذكر أن بحث الموضوعات الداخلية في الخارج من دون ترخيص مخالف للقانون.

وقال إنه في إطار تنفيذ القانون ومن منطلق التوعية والتنبيه على إثر قيام عدد من المواطنين من أعضاء مجلس النواب والجمعيات السياسية بالمشاركة بحضور اجتماعات أو مؤتمرات أو ندوات في الخارج أو التقاء ممثلي دول أجنبية أو منظمات أو هيئات أجنبية بغرض بحث الأوضاع والشئون الداخلية لمملكة البحرين الذي يُعَدُّ مخالفة للقانون، فإن المادة (134 مكررا) من قانون العقوبات تنص على أن «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وبالغرامة التي لا تقل عن مئة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل مواطن، إيا كانت صفته، حضر بغير ترخيص من الحكومة أي مؤتمر أو اجتماع عام أو ندوة عامة عقدت في الخارج أو شارك بأية صورة في أعمالها بغرض بحث الأوضاع السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية في دولة البحرين أو في غيرها من الدول وكان من شأن ذلك إضعاف الثقة المالية بدولة البحرين أو النيل من هيبتها أو اعتبارها أو الإساءة إلى العلاقات السياسية بينها وبين تلك الدول. ويعاقب بالعقوبة ذاتها إذا اتصل في الخارج، وبغير ترخيص من الحكومة، بممثلي أو مندوبي أية دولة أجنبية أو هيئة أو منظمة أو جمعية أو اتحاد أو نقابة أو رابطة بغرض بحث شيء مما ذكر في الفقرة السابقة».

وبين أن المادة (134) من قانون العقوبات تنص على أن «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبالغرامة التي لا تقل عن مئة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل مواطن أذاع عمدا في الخارج أخبارا أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة عن الأوضاع الداخلية للدولة وكان من شأن ذلك إضعاف الثقة المالية بالدولة أو النيل من هيبتها أو اعتبارها، أو باشر، بأية طريقة كانت، نشاطا من شأنه الإضرار بالمصالح القومية...»

العدد 2257 - الأحد 09 نوفمبر 2008م الموافق 10 ذي القعدة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً