العدد 2296 - الخميس 18 ديسمبر 2008م الموافق 19 ذي الحجة 1429هـ

«العنابي القطري» يفوز بصعوبة على «الأخضر الجزائري»

بعد مباراة امتدت لخمسة أشواط

حول المنتخب القطري خسارته بشوطين دون رد من الجزائر إلى فوز مثير وصعب بنتيجة (3/2) في أولى مباريات بطولة (ART) للمنتخبات العربية للكرة الطائرة، وأدار المباراة الحكم التونسي الأول كمال والحكم الثاني البحريني سامي سويد.

وجاءت نتائج أشواط المباراة بواقع (19/25، 22/25، 25/18، 25/15، 16/14).

مجريات اللقاء

الشوط الأول شهدت انطلاقة متكافئة بين كلا المنتخبين، إذ عول كلاهما على الهجوم في مراكز الأطراف، غير أن المنتخب القطري استطاع أخذ أفضلية نسبية عن طريق المتألقين علي اسحاق وجمعة فرج، لكن هذا التفوق لم يستمر طويلا إذ تمكن لاعبو الجزائر من توجيه إرسالات قوية ومؤثرة بالإضافة إلى تنظيم حوائط الصد ليقلب كل المعطيات ويحقق الشوط عن جدارة وتألق في هذا الشوط الثاني محمد شيخي وهشام غمادي فيما عاب على المنتخب القطري كثرة ارتكاب الأخطاء في الكرة الأولى والهجوم، وانتهى الشوط بنتيجة (25/19).

في الشوط الثاني، استمر الوضع ذاته من تفوق الجزائر والفضل كله يعود إلى تألق حوائط الصد أولا وشيخي والغمادي في الهجوم ثانياُ حتى اضطر مدرب قطر الكرواتي ألغو إلى إخراج علي إسحاق غير الموفق (20/15)، غير أن المنتخب القطري وبعد عودة إسحاق للملعب مجددا وتألق جمعة فرج ثانيا استطاع المنتخب القطري العودة مجددا للمنافسة على تحقيق الشوط وساهمت الأخطاء المتعددة للغمادي ورفاقه في هذه العودة أيضا، غير أن الصحوة التي شهدتها النقاط الأخيرة من الشوط عن طريق شيخي بالذات مكنت الجزائر من حسم الشوط بنتيجة (25/22).

في الشوط الثالث، تغير الحال كليا إذ دخل المنتخب القطري بكل قوة بغية العودة لمجريات المباراة، وغير الكرواتي ألغو خطته قبل انطلاقة الشوط وحقق العنابي نقاطا متتالية مكنته من صنع فارق كبير ومريح في الشوط خصوصا أن أخطاء الجزائر ساهمت فيما حصل، إذ ارتكب الجزائريون أخطاء هجومية عدة بالإضافة إلى الأخطاء المتتالية في الإرسال، وتألق في الجانب القطري صانع الألعاب أبو وظفة الذي عرف كيف يستغل إمكانات فريقه بعدما كان بعيدا عن مستواه في الشوطين الماضيين، وبرز علي إسحاق وإبراهيم محمد وجمعة فرج في الشقين الهجومي والدفاعي.

وانتهى الشوط الثالث بنتيجة (25/18) لصالح المنتخب القطري.

في الشوط الرابع، لم يتغير الحال عن سابقه، واصل العنابي القطري بسط أفضليته وسط عصبية كبيرة بين لاعبي الجزائر الذين خرجوا عن أجواء اللقاء بسبب ارتكابهم للأخطاء المتتالية ما ساعد المنتخب القطري على حسم الشوط سريعا ومن دون معاناة تذكر إذ برع علي حامد ورفاقه في تحقيق النقاط من كل مكان حتى انتهى الشوط بنتيجة (25/15)، وتميز المنتخب القطري في هذا الشوط أيضا بقوة الدفاع الخلفي ومن ثم الارتداد الهجومي.

الشوط الحاسم

في الشوط الخامس والحاسم، واصل العنابي بسط أفضليته في المباراة بفضل التميز الدفاعي بالدرجة الأولى من ثم التحول للشق الهجومي عن طريق المتألق بصورة لافتة جمعة فرج ليحقق الأخير نقاطا متتالية لمصلحة منتخب بلاده (3/صفر ثم 6/2).

ومن خلال تعويل الجزائريين على محمد شيخي تمكن الأخير من جعل فريقه يعود للمنافسة في اللقاء بالإضافة إلى أخطاء الكرة الأولى لدى العنابي (11/11)، دخل الشوط في سلسلة من التعادلات حتى استطاع علي حامد من حسم الشوط لمصلحة منتخب بلاده عن طريق حائط صد أمام هشام الغمادي (16/14)، لتنتهي المباراة بنتيجة (3/2).


القرامسلي يقود تونس لتخطي إحراج العمانيين وبصعوبة

قاد صاحب الخبرة حسني القرامسلي منتخب بلاده تونس للخروج من عنق الزجاجة وذلك في مباراته مع عمان ضمن منافسات الجولة الأولى لبطولة ART للمنتخبات العربية، وكان المنتخب التونسي متفوقا بالنتيجة بشوطين دون رد إلا أن عمان عاد وعادل النيتجة (2/2)، لكن الخبرة ساعدت تونس على حسم الشوط الخامس، لينتهي اللقاء بنتيجة (3/2).

وجاءت نتائج أشواط المباراة بواقع: (25/20، 25/15، 24/26، 18/25، 16/14).

مجريات اللقاء

في الشوط الأول، شهدت انطلاقته بداية متكافئة بين كلا المنتخبين مع أفضلية نسبية لصالح المنتخب العماني الذي عول على التنويع في الشق الهجومي وقبل ذلك التألق في تنفيذ الإرسال الهجومي القوي، غير أن التونسيين وعن طريق قارصي والقرامسلي ووليد عباس استطاعوا تعديل الكفة ومن ثم التقدم بالنتيجة (13/13 ثم 16/13).

قاوم العمانيون نظراءهم التونسيين في الأداء من خلال التركيز على الهجوم السريع عن طريق سعود المعمري وعبدالله الراجحي من المنطقة الخلفية غير أن تونس وبفضل الإرسال القوي الموجه على نقاط ضعف منافسهم استطاعوا أخذ فارق مريح حتى انتهى الشوط بنتيجة (25/20)، والغريب في هذا الشوط أن المنتخب التونسي لم يعول كثيرا على الهجوم من مركز (3) إلا في حالات نادره جدا.

في الشوط الثاني، لم يلاقي منتخب تونس صعوبة في تحقيقه كليا إذ كانت أخطاء العمانيين كثيرة جدا خصوصا في استقبال الكرة الأولى والهجوم ما أدى لإعطاء تونس تفوقا كبيرا وهم أصلا قدموا شوطا سريعا بفضل تماسك حوائط الصد تارة والإرسال الهجومي تارة أخرى، وتألق في الجانب التونسي صانع ألعابه سيف الدين لمجيد إذ عرف كيف يستغل إمكانات فريقه سواء عن طريق مروان القارصي أو وليد عباس أو قائد الفريق حسني القرامسلي.

وحاول العمانيون جاهدين العودة لمجريات الشوط وأجرى مدربه الصيني تشاو يوانج عدة تغييرات لكن من دون جدوى إذ كان التفوق التونسي واضحا وكبيرا جدا، وانتهى الشوط بنتيجة (25/15).

في الشوط الثالث، استعاد المنتخب العماني عافيته وقدم أداء كالذي قدمه في الشوط الأول وقارع من خلاله عمالقة تونس سواء في البروز هجوميا أو دفاعيا عن طريق حائط الصد، لتدخل المباراة في سلسلة من التعادلات إذ أصبح الأداء متكافئا بين كلا المنتخبين (10/10).

غير أن العمانيين بدأوا في أخذ الفارق مستغلين سوء التنظيم في الصفوف التونسية خصوصا في استقبال الكرة الأولى ليعتمد المقبالي ورفاقه توجيه الإرسال على نقاط ضعف التونسيين (14/10)، حافظ عمان على تفوقه على رغم كل محاولات القرامسلي لإعادة منتخب بلاده لأجواء الشوط من خلال ضرباته الهجومية في الخطين الخلفي والأمامي (24/21)، إلا أن مروان القارصي ومن خلال قوة الإرسال الهجومي استطاع تعديل النتيجة وسط استغراب الجماهير العمانية (24/24)، غير أن الراحي ومن ثم محمد المقبالي تمكنوا من انهاء الشوط لمصلحة منتخب بلادهم بفضل حائط الصد أمام قائد منتخب تونس حسني القرامسلي، لينتهي الشوط بنتيجة (26/24).

في الشوط الرابع، شهدت انطلاقته حتى دخول الشوط في نصفه الثاني أداء متكافئا بين كلا المنتخبين، المنتخب العماني عول على التنويع في الهجوم فيما كان تعويل تونس على أطراف الملعب ونسيان كامل إلى الهجوم من وسط الشبكة (12/12).

غير أن هذه المرحلة لم تستمر طويلا، إذ بدأ العمانيون بتنظيم الصفوف الخلفية وتألق في الدفاع أمام ضربات تونس الهجومية سواء عن طريق قارصي أو القرامسلي أو بن بريك الذي دخل بديلا لوليد عباس (17/13)، وارتكب لاعبو تونس عدة أخطاء حتى حصل مروان القارصي على إنذار أصفر بعد احتجاجه على الحكم الثاني ليوسع عمان الفارق، ولينتهي الشوط سريعا بنتيجة (25/18) لمصلحة عمان ولتذهب المباراة لشوط خامس حاسم.

الشوط الحاسم

جاء الشوط الخامس حماسيا جدا وكان الأداء فيه كبيرا وخصوصا من الجانب العماني الذي قدم أداء لافتا أنذر فيه الفرق المشاركة، في هذا الشوط، عول المنتخب التونسي كثيرا على لاعبين فقط وهما حسني القرامسلي صاحب الخبرة والشاب مروان القارصي الذي ارتكب أخطاء في النقاط الأخيرة إلا أنه كان حاسما في الشوط.

وعلى الرغم من التكافؤ الكبير الذي حصل في الشوط إلا أن الثنائي القرامسلي ومروان القارصي أنهيا اللقاء لمصلحة تونس وخصوصا الثاني الذي أنهى الشوط بإرسال ساحق (16/14).


قالوا بعد لقاء تونس وعمان

أرجع قائد المنتخب التونسي حسني القرامسلي والذي حمل عبء المباراة في الشوط الخامس بالذات أن السبب الرئيسي في تراجع مستوى تونس في الأشواط الثلاثة الأخيرة يعود إلى الثقة الزائدة التي كانت عند جميع اللاعبين من دون استثناء، إذ ظن الجميع أن اللقاء قد حسم ولكن لاعبو عمان أثبتوا عكس ذلك وقدموا مستوى طيبا، وأضاف «لم نكن نتوقع مثل هذا الأداء من قبل المنتخب العماني، إذ المعلومات التي نملكها عن هذا المنتخب هي قليلة جدا، ولكن بكل صراحة قدموا مستوى طيبا وأحرجونا من خلاله».

وتابع القرامسلي قائلا: «في اللقاء كان لابد من العودة وعلى رغم فوزنا باللقاء إلا أننا تأثرنا من تراجع مستوانا في الشوط الخامس أيضا، ولكن ولله الحمد حققنا الفوز وهذا درس يجب أن نتعلم منه».

وعن حضور الجمهور التونسي وهم من الجالية التونسية الموجودة في البحرين، قال: «نحن تعودنا من الجاليات التونسية في أي مكان أنها تساند منتخب بلادها أيا كانت الرياضة ونحن نشكرهم على الحضور ونتمنى أن يواصلوا تشجيع منتخب بلادهم تونس في المباريات المقبلة».

من جهته أكد قائد المنتخب العماني عبدالله الراجحي أنهم كانوا يتوقعون الخسارة ولكن ليس بهذه الصورة، إذ قال: «بكل صراحة كنا نتوقع أن نخسر في المباراة بنتيجة مغايرة -أي 3/صفر- غير أننا حاولنا تقديم صورة جيدة لتطور الكرة الطائرة العمانية وهذا ما حصل فعلا».

وتابع قائلا: «خسرنا الشوطين الأولين بسبب الرهبة من المنتخب التونسي ولكن بعد ذلك تحررنا من الضغط خصوصا أن المباراة كانت في طريقها لتونس وقدمنا مستويات طيبة خصوصا في الشقين الدفاعي والهجومي من مختلف المراكز وأنا أشكر جميع اللاعبين على الأداء الذي ظهروا به».

وعن مباراتهم مع البحرين اليوم، قال: «اليوم (أمس) قدمنا مستوى طيبا أمام تونس، وبالتالي أعتقد أننا قادرون على تقديم مستوى أفضل أمام البحرين، وطموحنا الفوز في المباراة بكل تأكيد».


قالوا بعد لقاء قطر والجزائر!

أرجع لاعب المنتخب القطري وصاحب نقطة الفوز من حائط الصد علي حامد سبب الفوز إلى احساس اللاعبين بالمسئولية بالدرجة الأولى وتغييرات مدرب منتخب بلاده الكرواتي ألغو في طريقة أدائه في الشوط الثالث بعدما كان خاسرا في الشوطين الأولين، وقال: «من أهم أسباب الفوز تغيير المدرب لطريقة الأداء، إذ ساهم ذلك في قوة الشقين الهجومي والدفاعي بالإضافة إلى إحساس اللاعبين بأنهم مقصرون ويجب عليهم تقديم الأفضل من أجل تحقيق الفوز».

وعن مباراة اليوم مع المنتخب الإماراتي، قال: «لكل مباراة ظروفها، ونحن في المنتخب القطري نريد صعود السلم درجة درجة وبالتالي علينا العمل من أجل الوصول لما نريد تحقيقه في نهاية المطاف».

من جهته أكد مدرب منتخب الجزائر سمير الزيتوني أن السبب الرئيسي في الخسارة التي تلقاها منتخب بلاده من المنتخب القطري بعدما كان فائزا بشوطين يعود إلى كثرة الأخطاء التي ارتكبها لاعبو فريقه خصوصا الثلاثة أشواط الأخيرة، إذ ارتكبوا أخطاء عدة في الإرسال والهجوم وجميع مهارات الكرة الطائرة.

وتابع الزيتوني قائلا: «بالفعل كانت هناك نرفزة كبيرة لدى اللاعبين داخل الملعب تعود إلى الأخطاء كما ذكرت مسبقا».

وعن لقاء اليوم مع المنتخب التونسي وأنه سيشكل مفترق طرق إذ في حال الخسارة ربما سيكون الجزائر خارج حسابات المنافسة على تحقيق اللقب العربي، قال الزيتوني: «لا، الجزائر سيكون منافسا على اللقب بكل تأكيد وخسارة الأمس لن تشكل إلا دافعا للاعبين لتقديم الأفضل في ديربي المغرب العربي بالبطولة».

وأوضح الزيتوني أن لاعبيه جاهزون للقاء اليوم مع الشقيق التونسي.


ضربات ساحقة

حفل الافتتاح

جاء حفل الافتتاح مبسطا بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، إذ عزفت فرق من وارزة الداخلية عدة مقطوعات موسيقية، بالإضافة إلى دخول الفرق المشاركة بأعداد مختلفة، ومن ثم ألقى مدير البطولة فراس الحلواجي كلمته، تبعه عضو الاتحاد العربي، ومن ثم أعلن رئيس الاتحادين البحريني والعربي للكرة الطائرة الشيخ علي بن محمد آل خليفة انطلاق بطولة ART بصورة رسمية.

الساعة كالعادة

واصلت الساعة الالكترونية إحراج اللجنة المنظمة للبطولة وذلك بعد الخلل الفني المتجدد الذي طرأ عليها، ونحن في «الوسط الرياضي» نتمنى أن يتم حل هذه المشكلة وتغيير الساعة خصوصا أن البحرين تنظم بطولات إقليمية وعربية كثيرة في لعبة الكرة الطائرة.

فرقة من الكشافة

تابعت فرق كشافة مدرسة الدراز الإعدادية للبنين أول مباراتين من البطولة وشجعت المنتخب العماني في مواجهته مع المنتخب التونسي، وشاركت هذه الفرق في حفل الافتتاح المبسط لبطولة (ART) للكرة الطائرة.

ناظم يتابع

تابع مدرب داركليب والمحرق السابق ومدرب الخور القطري العراقي ناظم علي فعاليات ومنافسات اليوم الأول من بطولة (ART) وذلك بعدما حضر للبحرين يوم أمس.

كما تابع مباريات اليوم الأول أيضا اللاعب السابق في المنتخب القطري جمال سيار الذي تابع بالذات مباراة منتخب بلاده قطر مع الجزائر.

الجالية التونسية تشجع

حضرت أعداد جيدة من الجالية التونسية المتواجدة في البحرين لتشجيع منتخب بلادها في مباراته مع المنتخب العماني والتي انتهت بنيتجة (3/2) لصالح منتخب تونس، وحملت هذه الجماهير الأعلام التونسية وشجعت منتخب بلادها بحرارة، وتفاعلت كثيرا مع أحداث المباراة المتقلبة.

وحضرت بعض الجماهير العمانية المباراة وشجعت منتخب بلادها أيضا

العدد 2296 - الخميس 18 ديسمبر 2008م الموافق 19 ذي الحجة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً