العدد 2383 - الأحد 15 مارس 2009م الموافق 18 ربيع الاول 1430هـ

منتدى اسطنبول العالمي يسعى لإيجاد حلول لأزمة المياه

الأمم المتحدة تحذر من «أزمات المياه» المهددة بـ «التفاقم والتراكم»

يتوقع أن يشارك نحو 15 ألف شخص من مهندسين وخبراء بيئة ووزراء ومسئولين محليين اعتبارا من اليوم (الإثنين) في اسطنبول في إطار منتدى عالمي للسعي إلى إيجاد حلول لأزمة المياه الناجمة أولا عن ارتفاع هائل للطلب على هذه السلعة الحيوية.

فبعد مراكش ولاهاي وكيوتو ومكسيكو يفتتح المنتدى الخامس العالمي للمياه الذي ينعقد كل ثلاثة أعوام، على خلفية وضع مقلق بسبب تزايد الضغط على المياه مع النمو الديموغرافي وتطور الأنماط الاستهلاكية الغذائية والحاجات المتنامية للطاقة.

ويتوقع أن تسهم انعكاسات الاحتباس الحراري أيضا في اشتداد هذه الظاهرة خصوصا وأن عشرات ملايين الأشخاص قد يضطرون للنزوح لأسباب تتعلق بالمياه.

وأطلقت الأمم المتحدة في تقرير نشر قبل بضعة أيام تحذيرا لا لبس فيه بشأن «أزمات المياه» المهددة بـ «التفاقم والتراكم». وأعطت الوثيقة صورة إجمالية عن موارد المياه العذبة كما عرضت توقعات مثيرة للقلق منددة بـ «نقص الاستثمار» و»سوء الإدارة» و»عدم اهتمام سياسي مزمن».

علما بأن التعداد السكاني العالمي الذي يبلغ اليوم 6.5 مليار بشري، يتوقع أن يتجاوز التسعة مليارات في العام 2050. وتبعا لهذه الوتيرة فإنه يتوقع أن يزداد الطلب على المياه 64 مليار متر مكعب بحسب الأمم المتحدة.

وهذا الوضع سيؤدي حتما إلى اشتداد المنافسة بين مختلف ميادين استخدام المياه، وتأتي الزراعة في الطليعة إلى حد كبير (70 في المئة) ثم الصناعة (20 في المئة) فالحاجات المنزلية (10 في المئة).

ويرى رئيس المجلس العالمي للمياه ومنظم الحدث لويك فوشون أن زمن الحصول على «المياه بسهولة» قد ولى. وأوضح «منذ 50 عاما تركز سياسات المياه في العالم أجمع دوما على توفير مزيد من المياه. فعلينا الدخول في سياسات ضبط الطلب».

ولفت إلى «وجود تباينات أصبحت اليوم غير مقبولة» مذكرا بان بعض المدن الأميركية تستهلك حتى ألف ليتر في اليوم من المياه، مقابل بضعة عشرات الليترات في عدد من البلدان الإفريقية.

وثمة رقم يلخص هذه التباينات الواضحة وهو أن (80 في المئة) من الأمراض في البلدان النامية، مثل الإسهال والكوليرا وغيرها، مرتبطة بالمياه.

ويفترض والحالة هذه أن تشغل مسألة التطهير حيزا مركزيا في المناقشات، علما بأن (85 في المئة) من المياه الوسخة الناجمة عن الأنشطة البشرية يجري صرفها في الطبيعة من دون تكرير.

وحتى وإن لم يكن هدف المنتدى الخروج بتعهدات سياسية ملزمة قال دبلوماسي أوروبي «إننا لا نذهب إلى اسطنبول لتبني نصوص بل لتبادل الآراء»، مضيفا «أن دبلوماسية المياه» ينبغي أن يكون لها مكانها.

وأعلنت فرنسا لتوها أنها ستصادق على اتفاقية الأمم المتحدة حول مجاري المياه العابرة للحدود، وهي نص تم تبنيه في 1997 لكن لم يدخل بعد حيز التنفيذ. وبعد أن ظلت مهملة لفترة طويلة تثير هذه الوثيقة منذ عامين اهتماما متجددا.

وتتوقع مصادر مقربة من الملف صدور إعلان حول تقاسم مياه نهري دجلة والفرات بين العراق وتركيا وسورية.

وينطلق المؤتمر بقمة مصغرة يتوقع أن يشارك فيها نحو خمسة عشر رئيس دولة وتنتهي الأحد باجتماع وزاري تمثل فيه أكثر من مئة دولة.

وتتنافس مرسيليا ودوربان (جنوب إفريقيا) لاستضافة المنتدى المقبل.


وضع المياه في العالم بالأرقام

في ما يلي أرقام أساسية متعلقة بالمياه في العالم.


دورة المياه

- 79 في المئة من مياه الأمطار تسقط في المحيطات، و2 في المئة في البحيرات و19 في المئة فقط على اليابسة.

- المياه المالحة تمثل 97,5 في المئة من مياه الكوكب. ومعظم الـ2,5 في المئة من المياه العذبة موجود في الكتل الجليدية.


استخدام المياه

- الزراعة تشكل إلى حد بعيد القطاع الأول لاستخدام المياه مع 70 في المئة من الاستهلاك الإجمالي. وقد ترتفع هذه الحصة إلى 90 في المئة أن لم يجر تحسين كبير في أنظمة الري.

- ويمثل استخدام الصناعات 20 في المئة من الاستهلاك الإجمالي للمياه، مقابل 10 في المئة فقط للاستخدامات المنزلية.


نمو الطلب

- مع تعداد سكاني عالمي يزداد بنحو 80 مليون شخص سنويا، يتوقع أن يرتفع الطلب على المياه العذبة 64 مليار متر مكعب سنويا بحلول 2050.

- 90 في المئة من الثلاثة مليارات نسمة المتوقع أن يضافوا إلى التعداد السكاني العالمي بحلول 2050 سيتواجدون في بلدان نامية حيث لا يحظى السكان اليوم بشكل صحيح على المياه الصالحة للشرب ونظام للصرف الصحي.

- عمليات السحب من حقول المياه الجوفية تضاعفت خمس مرات في القرن العشرين.


الأمراض المرتبطة بالمياه

- في 2030 لن يحظى على الأرجح خمسة مليارات شخص بنظام صرف صحي لائق.

- 3 ملايين شخص يموتون في وقت مبكر كل سنة جراء أمراض مرتبطة بالمياه في البلدان النامية.


التغير المناخي

- في العام 2030 سيعيش 47 في المئة من السكان في العالم في مناطق خاضعة لضغوط مائية كبيرة.

- في إفريقيا قد يتعرض ما بين 75 و250 مليون شخص لضغوط متزايدة في مجال المياه بفعل التغير المناخي.

العدد 2383 - الأحد 15 مارس 2009م الموافق 18 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً