العدد 2383 - الأحد 15 مارس 2009م الموافق 18 ربيع الاول 1430هـ

حامل اللقب يصطاد «النسر» في شراكه بعد ديربي خليجي مثير

التأهل تأجل إلى لقاء السيب العماني غدا

أوقع حامل اللقب الأهلي السعودي ممثل البحرين الأهلي في فخ الهزيمة الأولى في البطولة الخليجية لكرة اليد لأبطال الكؤوس المقامة حاليا في إمارة الشارقة الإماراتية وتنتهي في 21 مارس/ آذار الجاري، وذلك بعدما تغلب عليه في المباراة الثانية للفريقين ضمن المجموعة الثانية للبطولة، وبفارق هدف وحيد 30/29، بعد أن قلب تأخره في الشوط الأول الذي انتهى لصالح الأهلي بفارق هدفين 14/12.

وعلى رغم الخسارة الموجعة والتي أجّلت تأهل الفريق إلى الدور نصف النهائي للبطولة إلى المباراة الأخيرة يوم الثلثاء المقبل مع السيب العماني، فإن الفريق قدم صورة طيبة في جميع فترات اللقاء، وحتى الدقائق الأخيرة التي حدث فيها هبوط حاد وغريب للهجوم الذي أصبح غير قادر على تخطي الدفاع السعودي القوي، ولولا هذه الأخطاء لكان الفريق في طريقه للتأهل مباشرة من دون الدخول في حسابات التأهل في الجولة الأخيرة.


بداية متذبذبة

بداية بطيئة للمباراة في محاولة من الفريقين لجس النبض وعدم الاستعجال، أتيحت من خلالها الفرصة للأهلي لتوسيع الفارق منذ البداية، لكن قائد الفريق سعيد جوهر أضاع فرصة تسجيل الهدف الثاني من رمية جزائية، ليعود الأهلي السعودي لتعديل النتيجة.

وبدأ الأهلي اللعب بتشكيلة مكونة من: عباس مال الله في الجناح الأيمن وصادق علي في الباك الأيمن وحسين فخر صانع ألعاب وسعيد جوهر باك أيسر ومحمود عبدالقادر جناح أيسر ومحمد ميرزا لاعب دائرة، ومن خلفهم الحارس محمد عبدالحسين، مع دخول علي حسين وماهر عاشور في الحال الدفاعي بدلا من ميرزا وصادق.

وكان التطبيق الجيد للدفاع الذي طبقه اللاعبون بأسلوب 3/2/1 مميزا، إذ منع الخطورة السعودية المتمثلة في قوة الخط الخلفي، وبه تمكن من إفشال عدد جيد من الهجمات السعودية والانطلاق بالتالي في هجوم منظم تارة ومرتدة سريعة تارة أخرى، ليتقدم من خلالها بالنتيجة 4/2.

لكن النقص الذي تعرض له الفريق بإيقاف علي حسين لدقيقتين مكّن الفريق السعودي على تعديل النتيجة سريعا من خلال التسديدات القوية الخارجية، بل والتقدم بالنتيجة 5/4.

ومع اكتمال عدد الفريق عاد الفريق لسيطرته على مجريات منطقته الدفاعية التي كانت المنطلق الأساسي في الهجوم، ليعيد النتيجة لصالحه سريعا بـ 6/5، من خلال الاعتماد الجيد على اختراقات الخط الأمامي المكون من جعفر عبدالقادر في الجناح الأيسر وعباس مال الله في الأيمن والدائرة لدى محمد ميرزا الذي قام بفتح الثغرات أيضا من أجل اختراقات لاعبي الخط الخلفي.


تقدم سعودي ونهاية أهلاوية

إثر ذلك عمل الدفاع السعودي على تغيير دفاعه إلى 5/1 لمنع تمريرات لاعبي الأهلي وعدم إيصالها إلى عبدالقادر وسعيد جوهر مصدر الخطورة في الجانب الأيسر، وهذا ما أوقف الخطورة الأهلاوية فعلا إذ عجز الفريق عن التسديد الخارجي وحتى التمرير لعبدالقادر مركز الخطورة تماما، ليفقد الفريق الكثير من الكرات التي تصدى لها حارس الأهلي السعودي، وليعيد الأهلي السعودي تفوقه بالنتيجة 8/7.

ومع تفطن لاعبي الفريق للطريقة الدفاعية السعودية عادت التمريرات بذكاء إلى عبدالقادر لتعود مكينة الأهداف من جديد، لتعود النتيجة لصالح الأهلي الذي استغل النقص العددي أيضا عند السعوديين ليوسع الفارق لصالحه إلى هدفين 11/9 في الدقيقة 24.

إثر ذلك طلب مدرب الأهلي السعودي التونسي إبراهيم بوعبدة وقتا مستقطعا لتصحيح الأخطاء الهجومية ووضع الحلول للعجز الهجومي لديه في ظل تمكن لاعبي الأهلي من تطبيق طريقة الدفاع المتقدمة بشكل جيد. غير أنهم ومع نجاحهم الهجومي وتقليصهم الفارق إلى هدف، يعجل لاعبو الأهلي توسيع الفارق لصالحهم ولأول مرة إلى 3 أهداف 14/11 في الدقيقة 27.

واستمر التألق الدفاعي للأهلي ومن ورائهم الحارس محمد عبدالحسين الذي كان سببا في إيقاف الأهداف السعودية التي توقفت عند 12 هدفا حتى انتهاء الشوط الأول لصالح الأهلي بفارق هدفين 14/12، بعدما كانت لديهم الفرصة لتوسيعه إلى 3 مع بقاء نصف دقيقة عن النهاية ومع نقص لاعبي الأهلي السعودي للاعب نتيجة الإيقاف لدقيقتين، إلا أن مالك كريم أضاع الفرصة الأخيرة، ليبقى الفارق هدفين فقط.


الشوط الثاني

واصل لاعبو الفريق انطلاقتهم القوية وتمكنوا من توسيع الفارق لصالحه إلى 4 أهداف مباشرة مستغلين النقص العددي الذي انتهى به الشوط الأول للأهلي السعودي والذي وصل إلى 19/15، ليغير الدفاع السعودي طريقته الدفاعية إلى 4/2 لمراقبة سعيد جوهر ومحمود عبدالقادر، وهو ما استدعى إيجاد بعض التغييرات في الهجوم بإشراك محمود الونة وعلي حسين واستغلال قدراتهما في المراوغة.

وعلى رغم البداية السيئة لهذه التوليفة وإضاعتهم بعض الكرات التي مكنت الفريق السعودي على تقليص الفارق إلى هدفين 22/20، عاد الفريق بعد ذلك سريعا إلى وتيرة التسجيل بعدما بدأ هذا الخط في استغلال إمكاناتهم وخصوصا حسين، إضافة إلى ذلك عمل مدرب الفريق الوطني إبراهيم عباس على تغيير طريقة الدفاع لمراقبة خطورة المصري أحمد الأحمر.

ومع عجز الفريق في كثير من الأحيان على التخليص في حال الهجوم، عجز كذلك على إيجاد تجانسه الدفاعي الذي كان عليه في الشوط الأول، ليتراجع بشكل غريب وليفقد سيطرته على المباراة ويفقد معها النتيجة لصالح الأهلي السعودي الذي تقدم بالنتيجة 27/26 في الدقيقة 22، وكانت هناك فرصة لتوسيعه للفريق السعودي لولا تدخل الحارس عبدالحسين في صد كرة الأحمر.


الأهلي عاجز عن تخطي الدفاع

واستغل الأهلي دقيقتي الايقاف الذي تحصل عليه أحد لاعبي الأهلي السعودي نتيجة الدفاع الخشن، ليعود للمباراة ويقلب النتيجة من خلال تسريع وتيرة اللعب وتمرير الكرة بأكبر قدر ممكن إلى عبدالقادر الذي سجل بنفسه 3 أهداف متتالية وسع بها الفارق من جديد للأهلي إلى هدفين 29/27 في الدقيقة 26، لكن الأهلي السعودي ومع اكتماله العددي عادل النتيجة سريعا 29/29 بفضل دفاعه الجيد الذي لم يكن لاعبو الأهلي قادرين على إيجاد الحلول الكافية له، ليطلب المدرب عباس وقتا مستقطعا لتصحيح هذه الأخطاء الهجومية.

ومع تبقي دقيقة ونصف على النهاية حاول الفريق تقليص الفارق والذي لم يحدث بعدما عجز الفريق عن إيجاد الحل الهجومي والطريقة لدخول منطقة الأهلي السعودي، ليفقد الكرة قبل 50 ثانية من النهاية، لتتاح الفرصة للأهلي السعودي بالتسجيل، إلا أنه فقد الكرة بخطأ قبل أن يطلق حكام الطاولة الصافرة لوقت مستقطع للأهلي السعودي.


فرصة التعادل تتبخر

احتج الأهلي على هذا القرار وأن الحكام أطلقوا صافرة الخطأ على لاعب الأهلي السعودي، وأن الوقت المستقطع السعودي يعتبر لاغيا في هذه الحالة، ليرجع حكام الطاولة لحكمي الملعب الذين توافقوا على أن للأهلي السعودي الحق في الوقت المستقطع، قبل أن يعود الحكمان عن قرارهما بعد احتجاج الأهلي، فيما لم يقبل احتجاج الأهلي السعودي، لتعاود المباراة مسيرها بهجمة للأهلي، إلا أن الفريق لم يكن ليجد الحلول الجيدة لتخطي الدفاع السعودي ومن ورائهم الحارس الدولي السعودي مناف آل نتيف الذي تصدى لتسديدة سعيد جوهر، ليحفظ فارق الهدف لصالح فريقه الذي استهلك الوقت المتبقي في التمرير حتى نهاية اللقاء لصالحهم بفارق هدف واحد وبنتيجة 30/29.a


مضر والقادسية والشارقة تسعى للحاق بالريان المتأهل

تنهي المجموعة الأولى مبارياتها في البطولة، وذلك حين تلعب الفرق الأربعة الجولة الثالثة والأخيرة والحاسمة والتي ستقرر بشكل كبير ملامح المتأهلين إلى الدور نصف النهائي وخصوصا الفريق الثاني الذي سيلحق بالممثل القطري الريان الذي أعلن نفسه منذ أمس الأول أول الفرق المتأهلة إلى الدور نصف النهائي.

وستنطلق مباريات اليوم الخامس من البطولة بلقاء يجمع بين مضر السعودي مع ممثل الكويت القادسية، في لقاء لا يحتمل الإنصاف بالنسبة الى الأخير الذي سيكون فوزه اليوم المؤهل له إلى الدور نصف النهائي، لكن الخسارة ستدخله في نفق الحسابات وانتظار اللقاء الأخير في المجموعة، أما مضر فيسعى إلى تحقيق الفوز ولخبطة أوراق الصعود وخصوصا إذا ما خسر الشارقة في المباراة الأخيرة مع الريان القطري، ولذلك فإن فوزه يعني تساوي فرق القادسية، مضر والشارقة في الرصيد ذاته بنقطتين من فوز وحيد وخسارتين، لتدخل الفرق في حسبة الأهداف فيما بينها لتحديد المتأهل الثاني من المجموعة.

اللقاء الثاني في الساعة 6.00 مساء بتوقيت البحرين سيكون مهما للمستضيف الشارقة الذي يهمه الفوز للتأهل إلى الدور المقبل، وإحياء البطولة من جديد من خلال إرغام الجماهير على مساندة الفريق في البطولة على رغم قلتها، وفي مقابل ذلك فإن الريان لن يكون بعيدا بالتأكيد على ضرورة الفوز في هذه المباراة على رغم تأهله الرسمي منذ الجولة الماضية، وذلك لأن الخسارة قد تعني سقوطه للمركز الثاني وفقدان صدارة الترتيب لفريق الشارقة ذاته وهو ما لا يأمله.


فوز جدير وصعب للشباب الإماراتي يعيده للمنافسة

خطف ممثل الإمارات الثاني فوزا مستحقا وجديرا في المباراة الثانية يوم أمس ضمن المجموعة الثانية وذلك على حساب السيب العماني وبنتيجة 35/33، بعد أن أنهى الشوط الأول لصالحه أيضا بنتيجة 19/14.

وقدم الفريق الإماراتي عرضا مغايرا عن سابقه في المباراة الأولى مع الأهلي البحريني، وخصوصا في الجانب الدفاعي الذي كان متميزا ومنع الكثير من خطورة السيب، الذي وعلى ما يبدو فقد حيويته التي ظهر بها في مباراته الأولى مع حامل اللقب والتي خسرها بفارق هدف وحيد وكان قريبا فيها من الفوز أو حتى الخروج بالتعادل على أقل التقادير. جاءت بداية المباراة سريعة من الجانب الإماراتي الذي عمل على توسيع الفارق سريعا وقد وصل إلى 5 أهداف 9/3، بفضل دفاعه الجيد وتمكنه من قطع الكثير من الكرات العمانية، لكن هذا الأخير لم يترك لمنافسه المجال لتسيد اللقاء، بل وتمكن من العودة وبشكل سريع جدا بعد ان نجح تماما في إيقاف سلسلة الأهداف الإماراتية باعتماد الدفاع المتقدم 4/2 الذي عجز عن تخطيه لاعبو الإمارات، ليتقلص الفارق إلى هدف واحد فقط 9/8، بعد ان توقف الفريق الإماراتي عن التسجيل مدة تقارب 4 دقائق كاملة سهلت من مهمة السيب في العودة لأجواء اللقاء.

وسط ذلك تمكن لاعبو الشباب من معاودة التسجيل بعد ان تفطنوا وعرفوا التعامل مع الدفاع المتقدم العماني، ليعاودوا توسيع الفارق لصالحهم ولكن بفارق هدفين فقط 14/13، قبل أن ينهوا الشوط الأول لصالحهم بنتيجة 19/14.

وواصل الإماراتيون أداءهم الرائع ووسعوا الفارق لصالحهم والذي وصل إلى 7 أهداف في الدقائق الأولى فقط وبنتيجة 25/17، ووسط أداء سلبي جدا من قبل لاعبي عمان.

إثر ذلك عمل السيب على تغيير طريقة دفاعه إلى 3/3 لمراقبة الخط الخلفي للشباب، وهو ما ساعد العمانيين على اقتناص أكثر من كرة قلصوا من خلالها النتيجة وتمكنوا من خلاله من تحقيق التعادل 27/27 في الدقيقة 21.

لكن الحماس الزائد واستعجال الفوز كلف الفريق العماني الذي فقد من جديد عودته، ليستيقظ الإماراتيون ويتمكنوا من تحقيق المطلوب والتسجيل في أكثر من مناسبة على رغم تقليص العمانيين للفارق في كل مرة، حتى أن النتيجة وصلت قبل دقيقة من النهاية لفارق هدف واحد 34/33 والكرة عند العمانيين الذين فقدوها ليتمكن الإماراتيون من تسجيل آخر أهداف اللقاء، ولتنتهي المباراة لصالحهم بنتيجة 35/33.

وبهذه النتيجة أبقى الفريق الإماراتي في المنافسة على البطاقة المتبقية، إذ تساوى حاليا مع الأهلي البحريني في المركز الثاني برصيد نقطتين، ويهمه الفوز في المباراة الأخيرة مع الأهلي السعودي لتحقيق التأهل.


صلاح ونادر خارج الملعب

بقي وللمرة الثانية على التوالي اللاعبان نادر البلوشي والحارس صلاح عبدالجليل خارج حسابات المدرب في مباراة الأمس مع الأهلي السعودي، وهما أيضا كانا خارج الملعب في المباراة الأولى التي فاز فيها الفريق على الشباب الإماراتي.

- عقد الجهاز الفني اجتماعا فنيا باللاعبين بعد تناولهم وجبة الغذاء أمس لمناقشة المباراة.

- لخبط فوز فريق الشباب الإماراتي على السيب العماني أوراق المجموعة الثانية، إذ وحتى فوز الأهلي السعودي أمس قد لا يكون كافيا له للتأهل، إذا ما خسر مباراته الأخيرة بفارق 4 أهداف أمام الشباب الإماراتي، حتى أن السيب العماني بإمكانه التأهل فيما لو فاز على الأهلي البحريني بفارق 5 أهداف.

- تحاول القناة الثانية الرياضية بقناة الشارقة عمل تحقيق حول الغياب الكبير للجماهير الشرقاوية عن مباريات فريقها، إذ كان واضحا جدا تأثير ذلك على الإثارة المنتظرة في البطولة، وخصوصا أن رئيس اللجنة التنظيمية بدول مجلس التعاون السعودي نصر هلال كان قد طالب الجماهير الإماراتية بمساندة ممثلي الإمارات في البطولة الشارقة والشباب لما له من تأثير على المنافسات في البطولة، إلا أن ذلك لم يلق أي تجاوب من قبل الجماهير الشرقاوية التي وعلى ما يبدو أنها غير مقتنعة تماما بحظوظ الفريق في المنافسة الحقيقية على لقب البطولة وكذلك الحاصل للشباب الإماراتي.

- يصل اليوم الزميل محمد أمان لتغطية ما تبقى من مباريات البطولة وحتى نهايتها، وخصوصا إذا ما تأهل الأهلي إلى المباراة النهائية المقررة إقامتها يوم الأحد من الأسبوع المقبل.

- كاد أن يحدث اشتباك بين قائد فريق الأهلي سعيد جوهر وقائد الأهلي السعودي بندر الحربي وذلك بعد ان دفع الثاني جوهر بقوة في طريق تسجيله، ليقوم جوهر بتحذيره وهو ما جعل الطاقم الأوروبي يضع عينيه جيدا على تحركات الحربي.

العدد 2383 - الأحد 15 مارس 2009م الموافق 18 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً