فرّط الاتفاق في فوز كان في متناوله ورضي بالتعادل 27/27 مع باربار في قمة الجولة الثانية من المربع الذهبي لدوري الاتحاد وبيت التمويل الخليجي لكرة اليد لفئة الشباب، ودخل الشباب في صلب المنافسة على اللقب بفوزه على الأهلي بنتيجة 32/30، وذلك بالاستفادة من تعادل الاتفاق وباربار، وأقيمت المباراتان على صالة بيت التمويل الخليجي في أم الحصم.
وقدم الاتفاق وباربار مباراة متوسطة المستوى خلال 40 دقيقة و20 دقيقة قمة في الإثارة، وتسيد باربار الـ 40 دقيقة الأولى بفضل تألق لاعبه حسين علي في الهجوم ونتيجة للأخطاء الفردية الهجومية في الاتفاق الناتجة عن الفردية التي لم تكن ناجحة، ولكن الدقائق الـ 20 الأخيرة تألق فيها الاتفاق بكل ما تحمله الكلمة من معنى بفضل تألق الحارس حسن السعودي بالإضافة إلى التماسك الدفاعي من جانب والتألق الملفت لعلي عيد في الجانب الهجومي، إذ تلاعب بدفاع باربار الهش كيفما يشاء، ودليل قوة الاتفاق أن باربار منذ الدقيقة 11 من الشوط الثاني حتى نهاية الشوط الثاني لم يسجل سوى 5 أهداف ثلاثة منهم في آخر 3 دقائق، وتأثر باربار بخروج صانع ألعابه عواد رجب مستبعدا بالبطاقة الحمراء وخصوصا في الجانب الهجومي في ظل تراجع أداء حسين علي كليا في الشوط الثاني ومشاركة حسن منصور المتأخرة.
وبالعودة لأجواء المباراة، فقد بدأ باربار في الدفاع بطريقة 5/0/1 لمراقبة علي عيد كما هو متوقع، ولعب الاتفاق بطريقة 5/0/1 أيضا لمراقبة حسين علي، البداية جاءت بأفضلية نسبية لصالح باربار الذي تقدم في النتيجة خلال النصف الأول من الشوط بنتيجة 11/7، وأفضلية باربار نتيجة وجود الخيارات الهجومية، إذ تألق حسين علي على رغم الرقابة التي فرضت عليه بدليل تسجيله 5 أهداف بمفرده، وبالإضافة إلى تألق عواد رجب في صناعة اللعب، وساهم كذلك تألق الحارس أحمد خلف في التفوق، والاتفاق تأثر بالفردية الهجومية التي نجحت في بعض الأحيان في الوصول لمرمى باربار ولم يؤد بالشكل المطلوب في الدفاع بدليل أن غالبية أهداف باربار المسجلة من اختراقات.
وتراجع أداء باربار منذ الدقيقة 15 حتى الدقيقة 20 بسبب الأخطاء الفردية الهجومية وإضاعة الفرص، والحال ينطبق على الاتفاق الذي لم يتراجع بل لم يتحسن مستواه بدليل أن الفريقين لم يسجلا سوى هدفين إذ تحولت النتيجة إلى 12/8، إلا أن الاتفاق بعد ذلك بدأ في الدخول في أجواء المباراة بفضل تألق حارسه أحمد المطرفي الذي تعامل بإيجابية مع تصويبات الخط الخلفي البارباري في حين أن الهجوم وعلى رغم الفردية سجل هدفين بفضل إمكانات علي عيد قلص بهما الفارق إلى هدفين 12/10 مع الدقيقة 23، وبدلا من أن يصل الاتفاق إلى التعادل على أقل تقدير أضاع لاعبوه سلسلة من الفرص من السهلة تألق أحمد خلف في التصدي لها، وعاد فارق الـ 4 أهداف 14/10 من خلال الهجوم الخاطف. وانتهى الشوط الأول بعد ذلك 15/10.
الشوط الثاني بدأه الفريقان بالأسلوب والاستراتيجية ذاتهما، ولم يستفد الاتفاق من إيقاف عواد رجب لمدة دقيقتين لتقليص الفارق في النتيجة بسبب تواضع الدفاع على رغم النجاعة الهجومية لتألق علي عباس وعلي عيد في التصويب من الخط الخلفي وتحولت النتيجة إلى 17/13 ومن ثم 18/14 عند الدقيقة الثامنة، وحصل علي عيد على عقوبة الإيقاف لمدة دقيقتين لاحتجاجه على طاقم المباراة ولم يكن لها داع، الأمر الذي أعطى الفرصة لباربار لتوسيع الفارق إلى 7 أهداف 21/14 مع الدقيقة 11 التي شهدت إيقاف عواد رجب لمدة دقيقتين وتقلص الفارق إلى 6 أهداف.
واستبعد عواد رجب عند الدقيقة 17 لحصوله على الإيقاف الثالث لمدة دقيقتين في الوقت الذي عاد فيه الاتفاق لأجواء المباراة من جديد بفضل تألق علي عيد في التصويب من الخط الخلفي بأناقة بالإضافة إلى تألق الحارس حسن السعودي بدليل تقلص الفارق إلى 4 أهداف 23/19 وكان بإمكانه تقليص الفارق إلى أقل من ذلك لو استفاد من الفرص التي أتيحت له. وعلى غير المعتاد في المباراة ارتكب لاعبو باربار عددا من الأخطاء الهجومية بخلاف الفرص المعدودة التي أضاعوها بدليل أنه منذ الدقيقة 11 حتى الدقيقة 21 لم يسجل سوى هدفين في حين أن الاتفاق سجل 5 أهداف، نتيجة الـ 23/19 توقفت لمدة 5 دقائق حتى سجل علي عيد الهدف 20 للاتفاق ومن ثم سجل عمار حسن الهدف 21 في الدقيقة ذاتها ليتقلص الفارق إلى هدفين 23/21 وهو أقل فارق في الشوط الثاني وذلك مع الدقيقة 24، وسجل باربار الهدف رقم 24 بعد توقف عن التسجيل دام أكثر من 7 دقائق عن طريق محمد الطيار ورد عمار حسن بهدف أعاد به فارق الهدفين قبل أن يسجل علي عيد هدف فارق الهدف 24/23 عند الدقيقة 26 لتشتعل المباراة، وتعرض السيد توفيق الوداعي لعقوبة الإيقاف لمدة لتزداد محن البارباريين بتسجيل علي عيد هدف التعادل 25/25 مع الدقيقة 28.34، وتحولت النتيجة إلى 27/27 عند الدقيقة 29 بالضبط، وانتهت المباراة بالنتيجة ذاتها. أدار المباراة محسن المولاني وغسان أمير.
العدد 2383 - الأحد 15 مارس 2009م الموافق 18 ربيع الاول 1430هـ