العدد 2439 - الأحد 10 مايو 2009م الموافق 15 جمادى الأولى 1430هـ

توقعات بانكماش اقتصاد 3 دول خليجية هذا العام

خفض صندوق النقد الدولي توقعات النمو الاقتصادي لعدد من الدول الخليجية في العام 2009 بما يزيد على النصف لتصل إلى 1,3 في المئة، إذ يتوقع انكماش اقتصاد ثلاث من البلدان المصدرة للنفط منها المملكة العربية السعودية في ظل موجة من الركود العالمي. كما حذر صندوق النقد الدولي، الذي سبق أن توقع في فبراير/ شباط الماضي، أن تسجل منطقة الخليج نموا بنسبة 3,5 في المئة هذا العام، من مخاطر حدوث ركود طويل الأمد وتدهور في موازنات البنوك جراء التعرض لسوق العقارات الواهنة. وسجلت الاقتصادات الخليجية، التي تشمل أيضا الإمارات والكويت وقطر وعمان والبحرين، نموا بنسبة 6,4 في المئة العام الماضي.

وفيما يتعلق بالنظرة المستقبلية للاقتصادات الإقليمية، قال صندوق النقد الدولي، إن من المتوقع للاقتصاد أن ينكمش بنسبة 0,9 في المئة في السعودية وبنسبة 0,6 في المئة في الإمارات وبنسبة 1,1 في المئة في الكويت. وبوجه عام فإن من المتوقع أن تسجل الاقتصادات في الشرق الأوسط ووسط آسيا نموا بنسبة 2,5 في المئة مقابل 6 في المئة في العام الماضي.

وخلص صندوق النقد الدولي إلى القول «إن جميع دول المنطقة تقريبا ستتأثر بشدة جراء الأزمة المالية العالمية، وذلك بدرجات كبيرة لكن مختلفة».

وأضاف الصندوق «ستحتاج الدول كافة إلى المتابعة عن كثب للأوضاع في أنظمتها المصرفية».


«صندوق النقد»: اقتصادات «مينا» تتكيف مع الأزمة العالمية

الوسط- المحرر الاقتصادي

توقع صندوق النقد الدولي أمس (الأحد) أن يتراجع النمو الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان من 5.7 في المئة في العام 2008 إلى 2.6 في المئة في العام 2009.

جاء ذلك في ندوة عقدها صندوق النقد الدولي في مركز دبي المالي العالمي، والتي أطلق خلالها «تقرير مايو/ أيار 2009 للتوقعات الاقتصادية للشرق الأوسط ووسط آسيا».

وقال مدير إدارة الشرق الأوسط ووسط آسيا في صندوق النقد الدولي، مسعود أحمد: «ستتأثر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سلبا بالأزمة الاقتصادية العالمية الحالية، ولكن أداءها سيكون على الأرجح أفضل من مناطق كثيرة أخرى؛ الأمر الذي يعزى في جانب منه إلى الإدارة المالية والاقتصادية الحكيمة، وإلى حقيقة أن الدول المصدرة للنفط في هذه المنطقة يمكنهم الاستفادة من الاحتياطيات الكبيرة لامتصاص آثار الانكماش العالمي على اقتصاداتهم واقتصادات الدول المجاورة التي تربطهم بها علاقات اقتصادية متنامية».

وأوضح أحمد أن الأزمة العالمية تؤثر على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان بثلاث طرق غير مباشرة، قائلا: «إن التراجع الحاد في أسعار النفط يقلص إيرادات الدول المصدرة وكذلك كلفة الاستيراد بالنسبة إلى الدول المستوردة كما يحد انكماش الطلب والتجارة والأنشطة ذات الصلة على مستوى العالم من الصادرات والسياحة والتحويلات المالية فضلا عن أن تشديد الخناق في أسواق الائتمان العالمية وتراجع شهية المستثمرين للمغامرة يساهمان في إبطاء تدفقات رأس المال الواردة، والضغط على أسعار الأصول المحلية، وإضعاف الاستثمارات».

وركزت ندوة صندوق النقد الدولي بصورة أساسية على انعكاسات الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية على المنطقة، والإجراءات التي طبقتها الدول المختلفة لتخفيف وطأة هذه الصدمات، بالإضافة إلى رأي صندوق النقد الدولي في السياسات المطلوبة للحد من تداعيات الركود العالمي.

وقال رئيس الشئون الاقتصادية في سلطة مركز دبي المالي العالمي، ناصر السعيدي: «لم تكن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنأى عن الأزمة المالية العالمية أو تداعياتها على أرض الواقع، والتي أدت إلى انخفاض أسعار السلع، وتراجع التدفقات التجارية والسياحية، وانكماش الاستثمارات الأجنبية المباشرة». وتابع: «وتشير تقييمات وتوقعات صندوق النقدي ضمنا إلى أن منطقتنا أتثبتت مرونتها وأنها أقدر على الانتعاش بشكل أسرع من الدول المتقدمة. وفي دول مجلس التعاون الخليجي، نجد أن انخفاض سعر الفائدة والتسهيلات في أسواق النقد، بالإضافة إلى إتباع سياسة مالية مناهضة لتداعيات الدورة الاقتصادية وتقوم على الإنفاق الاستثماري المستدام، وما إلى ذلك من إجراءات وقائية، ساهمت جميعها في زيادة السيولة ودعم القطاع المالي والمصرفي». وقال: «وقد ساعدت هذه السياسة السليمة، مشفوعة باحتياطيات مالية ضخمة ناجمة عن الحسابات الجارية والفوائض المالية، في استعادة ثقة المستهلك والمستثمر؛ الأمر الذي ساعد بدوره في تعزيز مرونة اقتصادات المنطقة وقدرتها على التكيف مع الأزمة».

وأضاف السعيدي «من المنتظر أن يبدأ الانتعاش بالظهور خلال أرباع السنة المقبلة مدعوما بالتغيير الهيكلي والتنويع الاقتصادي اللذين شهدتهما المنطقة على مدى العقد الماضي، وكذلك العلاقات التجارية والاستثمارية مع آسيا والأسواق الناشئة. ولكن يتعين على بلداننا توحيد ما أسسته الإجراءات والأدوات الجديدة التي تم تطويرها لمواجهة الأزمة».

وتابع: «ونحتاج أيضا إلى بناء قدرات لصنع وتطبيق القرارات، وتسريع الإصلاحات، وتعزيز الرقابة على الأسواق المالية والمصرفية. وخصوصا، يجب أن يضع صانعو السياسات في صدارة أولوياتهم تطوير عملة نقدية وأسواق مالية محلية لدعم التكامل الاقتصادي والاتحاد النقدي الخليجيين. وباختصار شديد، علينا ألا نضيع على أنفسنا هذه الفرصة التاريخية المتاحة أمامنا اليوم لتأكيد المكانة الجديدة لدول مجلس التعاون الخليجي في النظام المالي العالمي».

وأعقبت ندوة صندوق النقد الدولي جلسة نقاش برئاسة السعيدي وأخرى مخصصة للأسئلة والأجوبة حول التوقعات الاقتصادية للمنطقة، مع التركيز على التطورات الاقتصادية والمالية في السعودية والكويت والإمارات، بمشاركة عدد من كبار خبراء الاقتصاد والمحللين من المنطقة.

العدد 2439 - الأحد 10 مايو 2009م الموافق 15 جمادى الأولى 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً