العدد 2439 - الأحد 10 مايو 2009م الموافق 15 جمادى الأولى 1430هـ

الفصائل الفلسطينية ترفض تكليف فياض تشكيل الحكومة

رفضت الفصائل الفلسطينية المعارضة التي تتخذ من دمشق مقرا لها أمس (الأحد) من جديد عزم الرئيس الفلسطيني محمود عباس على إعادة تكليف سلام فياض تشكيل الحكومة الجديدة، ورأت في ذلك «إعاقة للحوارات الجارية وتعطيلا لها». جاء ذلك في وقت أعربت فيه حركة حماس أمس عن أسفها لاستقبال عواصم عربية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في إشارة للقاهرة. من جانب آخر، أعلن مسئولان في حركة فتح أن عباس سيعلن اليوم (الاثنين) موعد ومكان انعقاد المؤتمر العام السادس للحركة.



حماس تأسف لاستقبال عواصم عربية لنتنياهو... فتح تعقد مؤتمرها السادس

الفصائل المعارضة تجدد رفضها تكليف فياض لرئاسة الحكومة

الأراضي المحتلة - أف ب، د ب أ

رفضت الفصائل الفلسطينية المعارضة التي تتخذ من دمشق مقرا لها أمس الأحد من جديد عزم الرئيس الفلسطيني محمود عباس على إعادة تكليف سلام فياض تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة. جاء ذلك في وقت تنوي فيه حركة فتح عقد مؤتمرها السادس فيما أسفت حركة حماس لاستقبال عواصم عربية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في إشارة للقاهرة.

وأكدت لجنة المتابعة العليا للمؤتمر الوطني الفلسطيني في بيان عقب اجتماعها الدوري برئاسة بسام الشكعة رفضها «المحاولات الجارية لإعادة تكليف سلام فياض بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة». ورأت في ذلك «إعاقة للحوارات الجارية وتعطيلا لها».

وحذر المجتمعون في البيان من «أي محاولات للمساس بحق العودة والقدس»، معتبرين أن هذه المحاولات التي «تستجيب للطلبات الأميركية والإسرائيلية لا تعبر عن إرادة شعبنا وتأتي في سياق التفريط بالحقوق الفلسطينية والعربية». وقالوا إن «ما يقوم به أبو مازن (محمود عباس) من خطوات سياسية في التساوق مع الاشتراطات الخارجية خروجا عن الثوابت الوطنية هو خطوات غير شرعية وغير قانونية وغير دستورية».

وأكدت اللجنة تمسكها بإعادة «بناء منظمة التحرير الفلسطينية (...) على أسس وطنية (...) وعلى قاعدة برنامج سياسي توافقي».

وأكدت «مواصلة الحوار الوطني لإنهاء الانقسام (...) ورفض الشروط والامتلاءات الخارجية، وخصوصا رفض شروط (اللجنة) الرباعية (الدولية) والاعتراف بـ «إسرائيل» ورفض الالتزامات المعقودة مع العدو». وطالب المجتمعون بمظلة عربية وإسلامية لرعاية الحوار الفلسطيني.

من جهة أخرى، دان البيان «ما تقوم به أجهزة أمن السلطة القمعية في الضفة باعتقال كوادر المقاومة (...) وحملة الاعتقالات الواسعة التي تجري في إطار التنسيق الأمني بين هذه الأجهزة وقوات الاحتلال الصهيوني».

وأكد «التمسك بخيار المقاومة والمواجهة الشعبية لإجراءات وخطوات (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو وتحشيد الموقف الوطني والقومي والإسلامي من أجل التصدي لسياسة التطرف والعنصرية والإرهاب الصهيوني».

من جانب آخر أعلن مسئولان في فتح أن عباس سيعلن اليوم (الاثنين) بصفته رئيسا للحركة موعد ومكان انعقاد المؤتمر العام السادس للحركة وإنهاء عمل اللجنة التحضيرية للمؤتمر.

وتشهد حركة فتح أزمة عميقة بسبب خلافات بين جناحين تتعلق بمكان انعقاد المؤتمر العام السادس للحركة وعدد المشاركين فيه وأسمائهم.

وذكرت مصادر في فتح أن الأزمة داخل الحركة ناجمة عن خلافات بين جناحين رئيسيين، يطالب الأول بعقد المؤتمر في دولة عربية، بينما يؤكد الثاني ضرورة عقده داخل الأراضي الفلسطينية.

وأوضح المسئولان أن عباس «يتجه لإعلان العشرين من يونيو/ حزيران المقبل موعدا لانعقاد المؤتمر في مدينة بيت لحم، وذلك خلال لقاء موسع سيتم عقده مع كوادر الحركة الموجودين في الضفة الغربية».

لكن اللجنة التحضيرية للمؤتمر استبقت قرار عباس بإعلانها في بيان في رام الله أن «اللجنة التحضيرية قررت عقد المؤتمر في دولة عربية شقيقة».

وقال مسئول كبير في فتح أن اللجنة المركزية للحركة أعلى سلطة قيادية في فتح تلقت «اعتراضات خاصة من قياديين في الحركة أبرزهم فاروق القدومي ومحمد غنيم (أبو ماهر) يرفضون عقد المؤتمر في الضفة الغربية بسبب وجود الاحتلال الإسرائيلي». على صعيد آخر أعرب النائب عن حركة حماس مشير المصري أمس عن أسفه لاستقبال نتنياهو في العواصم العربية «في ظل تنكره لحقوق الشعب الفلسطيني» . وقال المصري في بيان «من المؤسف استقبال (...) نتنياهو في العواصم العربية في ظل تنكره لكل حقوق الشعب الفلسطيني ونصبه العداء الكامل للفلسطينيين وعدم إيمانه بلغة السلام وفي ظل أكبر عمليات تهويد تمارس ضد مدينة القدس والتوسع الكبير في الاستيطان». وأضاف النائب عن حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني أن «المطلوب عربيا في هذا الوقت هو الوقوف الكامل بجانب الشعب الفلسطيني المكلوم في مواجهة غطرسة العدو الصهيوني وممارسة الضغط على أكثر الحكومات الصهيونية تطرفا».

ورأى أن «السكوت عما يجري هو بمثابة توفير غطاء للعدو للتمادي في سياساته العدائية للشعب الفلسطيني».

من جهتها قالت مصادر إسرائيلية أمس إن اتصالات مكثفة تجرى بين «إسرائيل» ومصر والأردن لعقد قمة ثلاثية نهاية الأسبوع الجاري في عمّان وذلك قبل زيارة نتنياهو للولايات المتحدة الشهر المقبل. و ذكرت المصادر أن اللقاء سيتركز على بحث العملية السياسية بين «إسرائيل» والفلسطينيين ومبادرة السلام العربية.

من جانبه يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم (الاثنين) اجتماعا وزاريا بمبادرة من موسكو يتوقع أن يؤكد خلاله على ضرورة التوصل إلى إحلال السلام في الشرق الأوسط والقيام بتحرك دبلوماسي نشط بهذا الهدف. و في إجراء غير اعتيادي، سيقتصر الاجتماع الذي سيتخذ شكل مناقشة عامة، على الدول الأعضاء الـ 15 والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فيما يستبعد منه المندوبان الإسرائيلي والفلسطيني.


12 برلمانيا أوروبيا يشاركون في قافلة «الأمل» إلى غزة

أعلنت اللجنة الحكومية لكسر الحصار» التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة أمس (الأحد) أن 12 برلمانيا أوروبيا من جنسيات مختلفة يشاركون في قافلة الأمل الأوروبية المقبلة إلى قطاع غزة.

وقالت اللجنة في بيان صحافي إن القافلة التي من المتوقع أن تشمل 120 متضامنا أجنبيا يرأسها عضو مجلس الشيوخ الإيطالي فرناندو روسي، أحد المتضامنين الأجانب مع القضية الفلسطينية إلى جانب برلمانيين من دول أوروبية مختلفة منها بريطانيا وإيطاليا واليونان واسكتلندا وسويسرا وعدد من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأضافت أن القافلة التي انطلقت يوم الأحد الماضي من ميناء جنوه الإيطالي باتجاه قطاع غزة من المتوقع أن تصل إلى ميناء الاسكندرية منتصف الشهر الجاري، حيث ستنطلق بعدها برا إلى غزة.

وبينت أن القافلة تضم 40 سيارة، و 50 نسخة من برنامج الإبصار لتمكين المكفوفين من التعامل مع الحاسب الآلي، وكراسي كهربائية متحركة.

وأشارت اللجنة إلى أن القافلة تركز اهتمامها بالدرجة الأولى على ذوي الاحتياجات الخاصة الذين أصيبوا في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، من خلال المعدات التي تقلها.


خطة لتهويد القدس بإنشاء «منتزهات توراتية»

كشفت منظمة «عير عاميم» الإسرائيلية غير الحكومية أمس (الأحد) أن «إسرائيل» أطلقت مشروعا واسع النطاق لتهويد القدس الشرقية بإقامة تسعة «منتزهات توراتية» حول المدينة القديمة.وقال المحامي دانيال سايدمان إن «الهدف هو إنشاء تسعة منتزهات توراتية بالتنسيق مع مجموعات قومية متطرفة للمستوطنين، للتركيز حصرا على الماضي اليهودي» للمدينة. و قال مؤسس الجمعية المتخصصة في متابعة الاستيطان في الشطر الشرقي من القدس الذي ضمته «إسرائيل» بعدما احتلته في يونيو/ حزيران 1967 إن «هذه الخطة تنص على هدم منازل فلسطينية غير مرخص لها فيما تتجاهل جميع المواقع الأثرية الإسلامية» في القدس الشرقية.

وعهد بإنشاء هذه المنتزهات التي ستتضمن مسالك للسياح والزوار إلى هيئة تطوير القدس التابعة للدولة وللبلدية الإسرائيلية. وأعلنت هيئة تطوير القدس في وثيقة رفعتها إلى الحكومة في سبتمبر/ أيلول 2008 وكشفت «عير عاميم» مضمونها أن الهدف هو إقامة «سلسلة من المنتزهات حول القدس القديمة» من أجل «ترسيخ موقع القدس عاصمة لإسرائيل». وقال متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء ردا على أسئلة وكالة فرانس برس إن «الحكومة ستواصل تطوير القدس الذي سيعود بالفائدة على جميع سكان القدس مع احترام مختلف الطوائف والمجموعات».

العدد 2439 - الأحد 10 مايو 2009م الموافق 15 جمادى الأولى 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً