قال رئيس شركة المدينة للزجاج، والتي تعد واحدة من أكبر مصانع الزجاج في مملكة البحرين، عبدالله العلوي، إن الشركة تعمل على توسعة مصنعها في منطقة سلماباد الصناعية، ومضاعفة طاقتها الإنتاجية مع مطلع العام 2010.
وأبلغ العلوي «مال وأعمال» في مقابلة خاصة أن «الطاقة الإنتاجية للمصنع تبلغ حاليا 250000 مترمربع سنويا، وسترتفع مع التوسعة الجديدة إلى نصف مليون مترمربع من الزجاج ذي النوعيات الخاصة التي تتمتع بجودة عالية تتناسب مع متطلبات السوق، مبينا أنه أول مصنع في البحرين للف الزجاج، والذي يعد إضافة جديدة لصناعة الزجاج في المملكة.
وأضاف العلوي، أن «التوسعة جاءت لتلبية الطلب المتزايد على الزجاج؛ نتيجة وجود مشروعات ضخمة قائمة تستهلك كميات ضخمة من الزجاج توقفت لفترة بسبب الأزمة المالية العالمية.
وأكد، أن الشركة ستستفيد كذلك عبر التوسعة من اقتصادات الحجم الكبير (Economies of Scale) لتقليل التكاليف، وزيادة هامش الربحية عن طريق الكمية والنوعية. مشيرا إلى أنه يأمل في دخول مشروعات جديدة تعطي النشاط الاقتصادي دفعات قوية تحرك الصناعات والأسواق في مملكة البحرين.
وبيَّن، أن أغلب المشروعات التي في طور البناء والتنفيذ التي تأثرت بتداعيات الأزمة المالية العالمية التي اندلعت في منتصف سبتمبر/ أيلول 2008 بدأت في الانحسار.
وقال العلوي: «نحن نسعى إلى مضاعفة إنتاجنا باستخدام التكنولوجيا المتطورة والحديثة للخروج بمنتجات ذات قيمة مضافة عالية؛ إلا أن ما يمنعنا ضيق مساحة الأرض الصناعية». وأضاف «التوسعة وزيادة الإنتاجية مرتبطة بتوفير الأراضي الصناعية؛ لأننا بحاجة إلى مكان واسع يستوعب الآلات الإنتاجية المتطورة التي أعدت وفق تقنيات حديثة».
وأوضح، أن المصنع ابتعد عن الدخول في كثير من المناقصات، وذلك لعدم قدرة المصنع بمساحته الحالية على تلبية الطلب المتزايد، مؤكدا أن المصنع يحتاج إلى أرض صناعية تمكنه من التوسعة وزيادة طاقته الإنتاجية بما يتناسب مع حجم الأعمال في سوق المملكة الذي وصفه بـ «المزدهر».
وذكر، أنه تقدم بطلب إلى وزارة الصناعة والتجارة للحصول على أرض صناعية في منطقة الحد بهدف التوسع ورفع الطاقة الإنتاجية وتلبية الطلب المتزايد على الزجاج.
وقال: «إلى الآن لم نحصل على الأرض الصناعية»؛ إلا أنه أعرب عن ثقته بوزير الصناعة والتجارة، حسن فخرو، الذي يسعى إلى إنشاء وتوفير مناطق صناعية بما يتماشى مع رؤية البحرين 2030.
وعن الأراضي الصناعية غير التابعة إلى الوزارة، قال: «إن أسعارها عالية جدا وشراءها مكلف، تخلق للمشتري مشكلات مالية تعوقه من بناء المصانع، وبالنسبة إلى الإيجار مرتفع أيضا ويقلص الإيرادات ويزيد المصاريف وهو ما يجعل كثيرا من الاستثمارات دون جدوى اقتصادية».
وبيَّن، أن الأراضي التابعة إلى وزارة الصناعة والتجارة تتمتع بخدمات وبنية تحتية متطورة صالحة لإنشاء المشروعات التي تعتمد على التقنية الحديثة كصناعة الزجاج، بينما الأراضي التي لا تتبع الوزارة قد تفتقر إلى الكثير من الخدمات التي يتطلبها قطاع الصناعة.
وذكر، أن وزارة الصناعة والتجارة تقدم تسهيلات لمصانع الزجاج منها، إعفاؤهم من ضرائب استيراد المواد الخام، مؤكدا أن الوزير مهتم بتنمية القطاع ضمن خطة الوزارة لتحريك الاقتصاد الوطني وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.
وعن رؤية البحرين الاقتصادية 2030، قال: «ستؤدي إلى مضاعفة الإنتاجية وزيادة الدخل الوطني، ورفع نسبة النمو الاقتصادي». مبينا أن الرؤية قائمة على مبادئ الاستدامة والتنافسية والعدالة.
وأضاف «الرؤية تطمح إلى تحفيز النمو الاقتصادي من خلال تحسين الإنتاجية والمهارات، وجعل القطاع الخاص المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي، وكذلك جعل المواطن الخيار الأمثل للعمل في الشركات.
وأكد أهمية رفع مستوى الابتكار في العمليات الإنتاجية للشركات البحرينية واتباعها للمعايير العالمية الأفضل لزيادة قدرتها التنافسية وتعزيز موقعها في السوق.
ودعا إلى تحسين مستوى التعليم في المملكة لمواكبة المستويات العالمية لتفعيل الرؤية الاقتصادية، مؤكدا رؤية المملكة لتطوير الموارد البشرية عبر التعليم والتدريب؛ وخصوصا في مجالات العلوم التطبيقية وتشجيع الريادة والابتكار لتأمين موظفين قادرين على الابداع والانتاج.
وشدد على أهمية الاهتمام بمعايير الجودة واعتبارها من أهم المعايير التنافسية والتميز للدخول إلى الأسواق؛ إذ إن الشركات البحرينية مطالبة بتقديم الخدمة المتميزة في عالم شديد المنافسة؛ وخصوصا مع دخول اتفاقية التجارة الحرة بين البحرين والولايات المتحدة حيز التنفيذ، الذي يعتبر النجاح فيها مشروطا بالتميز في الجودة العالية والقدرة الانتاجية.
وقال: «المؤسسات الوطنية مطالبة بتحسين أوضاعها لتستطيع البقاء والمنافسة في عالم متغير شديد المنافسة، عبر تحسين إنتاجيتها، ومراجعة سياساتها الإنتاجية والتسويقية، ووضع خطط مستقبلية تتماشى مع توجهات رؤية البحرين الاقتصادية 2030». وأضاف «أمام الشركات البحرينية كفاح طويل لتعزيز قدراتها التنافسية، والحفاظ على مكانتها في السوق، وترسيخ سمعتها في أذهان المستهلكين عبر خلق صورة ذهنية طيبة لدى زبائنها». مشيرا إلى أن كثيرا من الشركات البحرينية بدأت تكافح وتركز على جودة منتجاتها وخدماتها.
وأردف «اهتمام المؤسسات البحرينية بالجودة سيساهم في خلق بيئة جيدة يمكنها استقطاب الاستثمارات إلى المملكة، وتنشيط الاقتصاد المحلي عن طريق إقامة مشروعات مشتركة؛ وخصوصا بعد تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة، التي تشدد على الجودة وحماية المستهلكين فيها.
وأكد أهمية سعي الشركات البحرينية إلى الحصول على الجودة لخلق الأمان لدى المستهلك أو الزبون؛ وخصوصا أن الزبون يبحث دائما عن الأفضل، ويطمئن إلى الشركات التي تهتم بالجودة عند شراء الخدمة أو السلعة التي تنتجها.
وتسعى مملكة البحرين إلى تعزيز وتنمية ثقافة الجودة لدى الشركات والمؤسسات الوطنية.
العدد 2502 - الأحد 12 يوليو 2009م الموافق 19 رجب 1430هـ