العدد 2222 - الأحد 05 أكتوبر 2008م الموافق 04 شوال 1429هـ

دراسة لإعداد البنية التحتية لاستقبال الغاز

كلفت الهيئة الوطنية للنفط والغاز، شركة استشارية عالمية متخصصة لإعداد دراسة عن إمكانية إقامة تسهيلات وخدمات أساسية لاستقبال الغاز المسار. وقال وزير شئون النفط والغاز رئيس الهيئة عبدالحسين ميرزا لـ «الوسط»، في اتصال هاتفي: «إن الهيئة تسعى إلى وضع العديد من الخيارات والبدائل على المدى القريب والمتوسط والبعيد لتلبية احتياجات المملكة من الغاز، واستيراد الغاز المسال هو احد البدائل».



«الهيئة» تكلف «Hess LNG» لإعداد ها

البحرين تدرس تهيئة البنية التحتية لاستقبال الغاز المسال

المنامة - عباس المغني

كلفت الهيئة الوطنية للنفط والغاز، المسئولة عن قطاع النفط والغاز في مملكة البحرين، شركة استشارية عالمية متخصصة لإعداد دراسة عن إمكانية إقامة تسهيلات وخدمات أساسية لاستقبال الغاز المسار.

وتوقعت الهيئة في تقرير لها، أن تكتمل الدراسة التي تقوم بها شركة الشركة الاستشارية (Hess LNG) قبل نهاية العام الجاري.

وقال وزير شئون النفط والغاز رئيس الهيئة عبدالحسين ميرزا لـ «الوسط»، في اتصال هاتفي: «إن الهيئة تسعى إلى وضع العديد من الخيارات والبدائل على المدى القريب والمتوسط والبعيد لتلبية احتياجات المملكة من الغاز، واستيراد الغاز المسال هو احد البدائل».

وأضاف أن «الهيئة كلفت شركة لعمل دراسة، لكن مثل هذه الدراسة لا تعني أننا سنقوم بعملية استيراد الغاز المسال، وإنما تهدف إلى وضع خيارات وبدائل يمكن اللجوء إليها عند الحاجة».

وبيَّن أن الخيار على المدى القريب هو توفير الغاز عن طريق تطوير حقل البحرين. أما الخيار الذي سيكون على المدى الطويل فهو استيراد الغاز الجاف عن طريق الأنابيب أو الغاز المسال عن طريق الناقلات، مؤكدا أن الهيئة ستختار أفضل الخيارات المتاحة.

وتصدير واستيراد الغاز المسال يكون عن طريق البواخر، بينما استيراد وتصدير الغاز الجاف يكون عن طريق الأنابيب، ويبدو أن البحرين تسعى إلى تهيئة البنية التحتية لاستيراد الغاز المسال، وتخزينه واستهلاكه بحالته السائلة.

وتوقع مراقبون أن تستورد البحرين الغاز القطري المسال بواسطة الناقلات كحل مؤقت وخصوصا بعد أن كشف المستشار الاقتصادي لأمير دولة قطر إبراهيم الابراهيم النقاب عن مفاوضات لتصدير الغاز إلى الكويت عن طريق التسييل بدلا من الأنابيب.

وكانت البحرين وقعت اتفاقية مع قطر في يناير/ كانون الثاني 2002، لشراء الغاز الطبيعي، وهذه الاتفاقية جزء من مشروع قطر - الكويت الذي يقترح مد أنابيب غاز من قطر إلى البحرين ثم إلى الكويت عبر المياه الإقليمية للسعودية، إلا أن المشروع فشل في تحقيق تقدم بسبب الخلافات بين السعودية وقطر، وهو ما دعا الكويت إلى التفكير باستيراد الغاز المسال عبر البواخر.

ويرى مراقبون، أن مد أنابيب الغاز إلى البحرين مرتبط بمدها إلى الكويت، إذ إن تصدير كميات الغاز إلى المنامة ستكون ذات جدوى اقتصادية إذا تم ربطها بالكويت، في وقت تعارض فيه السعودية مد الأنابيب إلى الكويت عبر مياهها الإقليمية.

ودخول الكويت مع قطر في مفاوضات لتسييل الغاز وتصديره بواسطة البواخر، قد يدفع البحرين إلى اتخاذ الخطوة نفسها كحل مؤقت، إلى حين بناء جسر البحرين - قطر الذي سيكون ربط كلفته مع كلفة مد أنابيب الغاز أكثر جدوى حتى من دون مدى أنبوب الغاز إلى الكويت.

وكانت هيئة النفط والغاز وهي الجهة المسئولة عن القطاع في البحرين، تحدثت عن خيار استيراد الغاز المسال عبر الناقلات، في تقرير نشر في احد إصداراتها بشكل مختصر في يناير من العام الجاري.

وقال التقرير: «ربما يكون الغاز المسال حلا مكلفا قليلا، لكن يمكن اللجوء إليه مؤقتا لحين الانتهاء من خط الأنابيب الذي سينقل الغاز القطري إلى البحرين، والذي ستكون تكاليف إنشائه ومصاريف تشغيله أقل بكثير نظرا إلى قرب المسافة الجغرافية بين البلدين».

وأضاف التقرير «أن البنية التحتية في البحرين غير مهيأة لاستقبال وتخزين واستهلاك الغاز بحالته السائلة، ولكي تتمكن من الاستفادة من هذه الطاقة، عليها تهيئة البنية التحتية والدخول مع قطر في تعاقدات لتوريد الغاز».

وذكر أن العملية سيتبعها بناء مصنع لتسييل الغاز في الجانب القطري، إذا لم تكن هناك سعة فائضة متوافرة، على أن يجري الاتفاق أيضا على تأسيس شركة لنقل الغاز المسال إلى البحرين عن طريق ناقلات الغاز، وبحيث يتم إنشاء مرفأ لاستقبال هذه الناقلات على الجانب البحريني، ومن ثم وحدات تقوم بإعادة السائل إلى الحالة الغازية، ومن ثم ضخه في شبكة الغاز البحرينية.

وأكد إشراك القطاع الخاص في البلدين في مشروع الغاز المسال لتأسيس شركة النقل، وتمويل بناء مصنع التسييل على الجانب القطري، ووحدات تحويل السائل إلى غاز في الجانب البحريني، ما يفتح مجالات الاستثمار أمام القطاع الخاص في البلدين ويحقق تكاملهما الاقتصادي.

وتحاول البحرين منذ مدة استيراد الغاز من الدول المجاورة للحفاظ على مخزونها الاستراتيجي، إذ إن محدودية المصادر الهايدروكربونية بالنسبة إلى النفط والغاز يجعل البحرين تواجه انحسارا في مخزونها من احتياطي الغاز الطبيعي، بينما يتزايد الطلب عليه من أجل استخدامه في توليد الكهرباء.

يذكر أن مفاوضات استيراد الغاز مع قطر توقفت بسبب نيتها إجراء دراسات لحقل الشمال والذي كان متوقعا أن تزود البحرين منه ابتداء من العام 2009 بما يتراوح بين 800 مليون ومليار قدم مكعب يوميا من الغاز الجاف بحسب خطط سابقة.

وذكر اقتصاديون، أن مشروعات جديدة وعمليات توسعة يعتزم تنفيذها في البحرين، تبلغ كلفتها الإجمالية نحو 10 مليارات دولار متوقفة على توافر الغاز في المملكة، من ضمنها مشروع توسيع مصهر الألمنيوم بكلفة 1.7 مليار دولار، ومشروع بتروكيماويات يعتزم احد المصارف الكبرى تنفيذه بكلفة 1.4 مليار دولار، ومجمعين للحديد والصلب بكلفة 1.4 مليار دولار.

ونقص الغاز يعوق تحول البحرين من النفط إلى صناعة البتروكيماويات التي تتمتع بمزايا نسبية في منطقة الخليج من ناحية السعر والجودة تجعلها تتفوق على مثيلاتها في الدول الصناعية والدول النامية، وبالتالي زيادة القدرة التنافسية للمملكة التي تسعى إلى الاستفادة من طاقتها الاحفورية وتنويع مصادر دخلها.

ويستخدم الغاز لتوفير «أللقيم» الذي يعتبر المادة الخام الأساسية لصناعة البتروكيماويات.

واتخذت البحرين إجراءات لتفادي نقص الطاقة في حال تأخر استيراد الغاز من دول الجوار، بحفر آبار الخف للغاز الطبيعي لاستخراج 500 مليون قدم مكعب زيادة على الإنتاج المتوافر من حقول البحرين، لتلبية الطلب المتنامي على الطاقة ومواكبة للتطورات الاقتصادية التنموية

العدد 2222 - الأحد 05 أكتوبر 2008م الموافق 04 شوال 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً