ارتفعت أسعار النفط للعقود الآجلة متجاوزة 71 دولارا للبرميل في التعاملات الآسيوية أمس (الاثنين)، مدعومة بموجة تفاؤل بانتعاش الاقتصاد العالمي في وقت لاحق من هذا العام.
وصعد الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم سبتمبر/ أيلول 67 سنتا إلى 68,72 دولارا للبرميل، بنسبة 0,98 في المئة، بعد أن أنهى التعاملات يوم الجمعة الماضي في بورصة نيويورك التجارية «نايمكس» مرتفعا 89 سنتا إلى 68,05 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى للتسويات منذ الأول من يوليو/ تموز. وارتفع خام القياس الأوروبي مزيج برنت بنسبة 1,14 في المئة، 0,80 دولار، إلى 71,12 دولارا للبرميل.
وقال محلل السلع بمؤسسة كوموديتيز وارنتس في أستراليا، توبي هاسال: «صعود النفط تدعمه مرة أخرى عوامل خارجية؛ مثل بيانات إيجابية للاقتصاد الكلي، وصعود أسواق الأسهم، وتلك العوامل بالإضافة إلى الدولار الأميركي من شأنها أن تحدد مرة أخرى الاتجاه العام للنفط هذا الأسبوع، لكن بالنظر إلى أن الطلب الفعلي في الولايات المتحدة ما يزال ضعيفا، إلى حد كبير، فإنني أعتقد أن أسعار النفط تواجه مخاطر نزولية».
وقفزت أسعار النفط نحو 7,2 في المئة، الأسبوع الماضي، لتضاف إلى مكاسب بلغت نحو 6 في المئة، في الأسبوع السابق عليه، وسط آمال بانتعاش اقتصادي.
لكن «وول ستريت» قد تأخذ فترة لالتقاط أنفاسها هذا الأسبوع، بعد أن قفزت المؤشرات الرئيسة للأسهم الأميركية إلى أعلى مستوياتها في أشهر، مدعومة بنتائج أفضل من المتوقع للشركات.
وقال محللون، إن انتعاشا أسرع للاقتصادات الآسيوية، وفي مقدمتها الصين، سيقدم مزيدا من الدعم لأسعار النفط في الأشهر المقبلة.
من جانب آخر أظهر مسح «لوندبرغ» الذي يشمل نحو 7000 محطة لبيع الوقود في أرجاء الولايات المتحدة، أن متوسط أسعار البنزين العادي الخالي من الرصاص في أميركا واصل التراجع في الأسبوعين الماضيين إلى نحو 2,486 دولار للغالون في 24 يوليو بانخفاض 7,14 سنتات للغالون منذ العاشر من يوليو، لكن يبدو أن الأسعار تتجه إلى الاستقرار. وهبط متوسط الأسعار نحو 18 سنتا للغالون منذ مطلع يوليو؛ لكن الاتجاه النزولي قد يصل قريبا إلي نهاية. وأضاف «لوندبرغ»، أن زيادات في أسعار النفط الخام قد تشير إلى اتجاه صعودي لمتوسط أسعار التجزئة.
الطلب العالمي على النفط سيرتفع في العام 2010
إلى ذلك، أظهر استطلاع أجرته «رويترز» لعدد من كبار المحللين والمؤسسات التي ترصد تجارة النفط، أن الاستهلاك العالمي للنفط سيرتفع في العام 2010 للمرة الأولى منذ عامين؛ إذ سيعزز انتعاش الاقتصاد العالمي الطلب؛ إلا أنه من غير المرجح أن تتسبب الزيادة المتوقعة عند 1,1 في المئة على مستوى العالم في سحب كل المعروض الفائض، على رغم تباطؤ نمو الإنتاج في الدول غير الأعضاء بمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك).
وأظهر الاستطلاع الذي شمل 9 من المحللين والمؤسسات، أن من المرجح أن يرتفع الطلب على النفط بواقع 900 ألف برميل يوميا؛ ليصل إلى 84,9 مليون برميل يوميا في العام 2010.
وسجل الطلب العالمي تراجعا بنسبة 2,5 في المئة منذ أن بلغ 86,2 مليون برميل يوميا العام 2007، وذلك بفعل التأثير المزدوج لارتفاع لأسعار والأزمة الاقتصادية التي تسببت في تراجع الاستهلاك. وأدى التراجع الحاد في الطلب إلى انهيار أسعار النفط من مستوياتها القياسية التي قاربت 150 دولارا للبرميل الصيف الماضي لتصل إلى مستوى دون 40 دولارا للبرميل مع مطلع العام الجاري.
العدد 2517 - الإثنين 27 يوليو 2009م الموافق 04 شعبان 1430هـ