العدد 2517 - الإثنين 27 يوليو 2009م الموافق 04 شعبان 1430هـ

«شريعة طالبان»: «العدو» المستسلم لا يقتل ويكافأ عند تسليم سلاحه

الحركة توقف إطلاق النار غرب أفغانستان قبيل الانتخابات

ذكرت قناة «الجزيرة» أمس، أن عناصر «طالبان» الأفغان وضعوا شرعة شبيهة بدستور أطلقوا عليها اسم «لائحة المجاهدين في الإمارة الإسلامية في أفغانستان»، تمنح زعيمهم الملامحمد عمر كل السلطات بما فيها تقرير مصير رهائن محتجزين لديهم.

والوثيقة المؤلفة من 13 فصلا وتتضمن 67 بندا، وضعت «ليتمكن المسلم أو المجاهد من تحديد هدفه ومواجهة الأعداء». وقالت «إذا اعتقل كافر محارب فإن قتله أو مبادلته أو اخذ الفدية من باب مصلحة المسلمين وصلاحيات ذلك للإمام أو نائبه»، في إشارة إلى الملا عمر أو مساعده. وأضافت «إذا استسلم جنود للمجاهدين، فإنهم لا يقتلون ويكافأون إذا سلموا أسلحتهم».

ويأتي نشر هذه «اللائحة» التي وقعها الملاعمر بتاريخ 9 مايو/ أيار، بحسب قناة الجزيرة، بعد أسبوع من بث طالبان شريط فيديو عن جندي أميركي أسروه في جنوب شرق أفغانستان.

والجندي بو برغدال (23 عاما) الذي اسر في 2 يوليو/ تموز الجاري، هو أول جندي أميركي يحتجز رهينة بيد «طالبان» منذ بداية التدخل الدولي في أفغانستان في نهاية 2001.

من جهة أخرى، أعلن المتحدث باسم الرئاسة الأفغانية، سياماك هيراوي، أمس (الاثنين)، أن مسلحي «طالبان» في إقليم أفغاني غرب البلاد وافقوا على وقف إطلاق النار وعدم مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 20 أغسطس/ آب المقبل.

وقال هيراوي، إنه تم التوصل للهدنة يوم السبت الماضي بحضور قادة «طالبان» المحليين في منطقة بالا مورغاب في إقليم بادغيس بوساطة من حكماء محليين. وأضاف أنه «وفقا للاتفاق فقد وافق قادة طالبان على سحب قواتهم من ثلاث مناطق في الإقليم وتسليم السلطة للحكماء المحليين»، وأشار إلى أن القوات الحكومية لن تهاجم المسلحين طالما كانت الهدنة سارية.

وقال «إن مسلحي طالبان وافقوا أيضا على عدم التعرض لعمل اللجنة الانتخابية في الإقليم والسماح للمترشحين الرئاسيين بفتح مكاتب حملاتهم الانتخابية». وأشار إلى أنه «لم يحدد موعد نهائي لوقف إطلاق النار ونحن نرحب به مادام العمل ساريا به».

وقال هيراوي، إن هذا الاتفاق يعد الخطوة الأولى في سلسلة الجهود المماثلة التي تقوم بها الحكومة من أجل ضمان جو آمن يوم الانتخابات، وأضاف أن «هذا أول مكان نطبق فيه مثل هذا الاتفاق ولدينا خطط للتوصل لاتفاقات مماثلة مع عناصر مناهضة للحكومة في أجزاء أخرى من البلاد».

من جهته، صرح وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند أمس بأن المصالحة بين المسلحين الإسلاميين السابقين والحكومة الأفغانية تعد العنصر الأساسي لاستقرار أفغانستان.

ودعا ميليباند إلى تبني «استراتيجية سياسية للتعامل مع التمرد عن طريق المصالحة وإعادة التكامل»، وقال «إن التقدم الاستراتيجي يعتمد على تقويض قوى التمرد من خلال السياسات».

ميدانيا، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أمس انتهاء المرحلة الأولى «الأثقل عسكريا» من العملية البريطانية الواسعة «مخلب النمر» التي أطلقت نهاية يونيو/ حزيران الماضي ضد «طالبان» جنوب أفغانستان.

العدد 2517 - الإثنين 27 يوليو 2009م الموافق 04 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً