العدد 2517 - الإثنين 27 يوليو 2009م الموافق 04 شعبان 1430هـ

الصحافة الثقافية في الوطن العربي تحت مجهر «داوود و أبي سمرا»

قال الروائي و الصحافي في صحيفة «النهار» محمد أبو سمرا إن النشاطات الفتية التي شاهدها في البحرين حيوية كونها في البدايات، مقارنة بمثيلاتها في لبنان و التي أصبحت مملة، و أن استضافته في مهرجان تاء الشباب جددت فيه الرغبة في تنشيط مثل هذه الفعاليات في موطنه.

جاء ذلك في جلسة حوارية مغلقة عن واقع الصحافة الثقافية في الوطن العربي، على هامش تقديمه مع زميله رئيس تحرير الملحق الثقافي في صحيفة «المستقبل» حسن داوود دورة في الكتابة الإبداعية خُتمت ليلة أمس الأول، إذ استضاف بيت الشعر الصحافيين مع محرري الصفحات الثقافية في البحرين.

وعلى همش الجلسة الحوارية، قال رئيس تحرير الملحق الثقافي في صحيفة «الوقت» خالد الرويعي «هناك مدرستان للكتابة الصحافية في الوطن العربي هما المصرية و اللبنانية، و أن التجربة البحرينية ظلت مقترنة بأسلوب المدرسة المصرية لمدة طويلة».

و برر الرويعي اقتران الصفحات الثقافية بالقصيدة، بأن القصيدة موروث ليس لنا يد فيه، و استدرك بأن الرواية و الفنون البصرية كالفنون التشكيلية و المسرح للتو بدأت تأخذ حيزا في الصفحات الثقافية البحرينية، و أضاف أن الصفحات الثقافية تنتعش إذا كان رئيس التحرير مثقفا و العكس صحيح، كما أن ارتباط الصحافة بمفهوم رأس المال حاليا جعل مستوى الصفحات الثقافية يضعف.

حسن داوود اتفق مع ما ذهب إليه الرويعي فيما يخص علاقة رئيس التحرير بالصفحات الثقافية، بل و زاد أنه من واقع تجربة شخصية أن رئيس التحرير دائما ما يكون معوقاُ أمام صفحات ثقافية موجهة، و أنه بصفته رئيس تحرير يسعى إلى زيادة عدد الطبعات قبل كل شيء.

وقال في معرض سرده للتجربة اللبنانية، أنه اشتغل في ملحق السفير الثقافي العام 1979 و كان حينها من أفضل الملاحق، لكون معظم المثقفين العرب موجودين في بيروت، و استمر الحال هكذا حتى العام 1982 حينما خرجوا جميعهم منها، و أضاف أن الصحافة اللبنانية ككل لم تعد كما كانت بدليل انخفاض مستوى الطبعات انخفاضا ملحوظا على مستوى السنوات السابقة. و أشار إلى أن الصفحات الثقافية اللبنانية سبقت البحرين بتناولها وجوها مختلفة من الثقافة، و أن المؤسسة الصحافية كانت توزع الصحافيين في اختصاصات ثقافية مثل المسرح، و الفنون التشكيلية مثلا ليكونوا أصحاب اختصاص في الكتابة عنها، وعلى رغم ذلك كانت تعطى الأفضلية في الكتابة إلى الأدباء.

و أوضح أن كتاب الصفحات الثقافية في لبنان عادة ما يكونون من الأدباء و الكتاب، و أنهم حين يعرفون نفسهم يستخدمون صفة الأديب و الكاتب وليس صفة الصحافي، و أضاف أن جمهور الصفحات الثقافية هم من المثقفين و أن أهمية الصفحات الثقافية تكمن في تأسيسها لتيار مثلما حصل في صحيفة «النهار» التي أسست لتيار ما زال باقيا ومؤثرا في لبنان وحتى الوطن العربي.

و تعليقا على ارتباط الصفحات الثقافية بالشعر في البحرين قال، إن الحقبة التي كان فيها الشعر مسيطرا على الصفحات الثقافية كانت فرصة لخلق صلة بين الجمهور و الصفحات الثقافية بدليل أن قصائد الشعراء العرب كانت تنشر على الصفحة الأولى في ذلك الوقت، و أن الرواية ولو كان قراؤها أكثر هي ليست في وجدان القارئ العربي كما الشعر.

من جانبه قال كريم رضي إن عدم الفصل بين الثقافة و السياسة أمر مهم، و مشكلة الصحافيين بشكل عام هو عدم اتصالهم بالثقافة عن طريق الحياة، و استدرك أن هناك اجتهادات موجودة في هذا المجال كمثال صحيفة «الوقت»، و وافق كريم أيضا داوود في أهمية وجود تيار تؤسسه أو تدافع عنه الصفحات الثقافية، وقال إن هذا الأمر كان موجودا في البحرين في ثمانينات القرن الماضي، لكن الحاصل الآن هو قبول كل شيء.

العدد 2517 - الإثنين 27 يوليو 2009م الموافق 04 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً