العدد 2231 - الثلثاء 14 أكتوبر 2008م الموافق 13 شوال 1429هـ

لطيفة: وجدت من أغني له «حياتي ابتدت من اللحظة دي»

قالت المغنية التونسية لطيفة إنها تأثرت كثيرا بأغنيتها «أمنلي بيت» كلمات وألحان زياد الرحباني من أول مقطع سمعته منها فوافقت عليها فورا وتحمست لها لدرجة أنها أصرت أن تسجلها أول أغنية في الألبوم وجاءت المخرجة راندا الشهال وهي فرنسية لبنانية لتترجم هذه الكلمات بكليب ممتع ومعبر عن كل كلمة فيها، ولم تستعن فيها إلا بـ 7 عازفين إذ تحب من وقت لآخر العودة إلى موسيقانا الشرقية ضاربة المثل بأغنيتها السابقة «لما يجيبوا سيرتك».

وأضافت: تعتبر الأغنية مزيجا من حب الحبيب وحب الوطن على رغم عدم الشعور بالأمان ولكن هناك أمل ومحاولة للصمود، مشيرة إلى أنها لاقت صدى كبيرا في كل البلدان العربية لأن الناس أصبحوا مفتقدين للأمان.

وأشارت لطيفة إلى رغبتها وشوقها لتكرار تجربتها في السينما وأنها منذ انتهائها من فيلم «سكوت هنصور» وهي تبحث عن موضوع مناسب إلى أن قدمت لها الكاتبة الجزائرية أحلام الغنمي قصة رائعة تعبر عن واقعنا العربي الذي نعيشه وقريبة من فكرة أغنية «أمنلي بيت» وأنها تستعد لخوض هذه التجربة. وأعلنت استعدادها لأن تجوب محافظات وقرى مصر بحفلاتها متبرعة بأجرها وعائد حفلاتها لصالح بناء مدارس في جميع المحافظات والقرى حتى يعم نور العلم في جميع أنحاء القطر المصري، مشيرة إلى أنها بدأت بالفعل في هذا المشروع في تونس لمكافحة الأمية بدعم من سيدة تونس الأولى السيدة ليلي بن علي حرم الرئيس التونسي.

وأرجعت لطيفة حماسها لمثل تلك الأعمال لحزنها الشديد عندما تقرأ في تقارير الأمم المتحدة ارتفاع نسبة الأمية في وطننا العربي وخصوصا مصر، ولأنها ترغب في أن ترى كل أبنائنا متعلمين ومتسلحين بالثقافة عارفين لتاريخهم ودينهم العظيم يتحدثون لغتهم العربية بطلاقة وإتقان ويجيدون أكثر من لغة أجنبية.

وقالت: إن دولة كمصر اعتدنا عليها دائما منارة للعلم والثقافة والإبداع والفكر كما أنه لابد ألا نكون سلبيين أمام وباء الأمية ، مشيرة إلى أنها طرحت الفكرة في أحد البرامج وجاءتها مداخلات تليفونية من كثير من الفنانين المحترمين مبدين حماسهم الشديد لهذا المشروع، مؤكدة ثقتها في أن الجميع سيتحمس وخصوصا النجوم الكبار مثل هاني شاكر وعمرو دياب ومحمد منير وغيرهم من النجوم لن يترددوا في المساهمة لأنه لا يبقى من الفنان بعد رحيله سوى فنه وأعماله الإنسانية. وأشارت لطيفة إلى أن ما كان يميزها كطالبة من الحضانة حتى معهد الموسيقي هو التفوق فكانت دائما من الأوائل، على الرغم من شقاوتها مرجعة الفضل في تفوقها لأمها التي كانت نموذجا رائعا للأم فقد عكفت على تربيتها وإخوتها بعد وفاة والدها وعلمتهم وثقفتهم جميعا معوضة من خلالهم كل ما حرمت منه.

وأرجعت لطيفة استكمالها لدراستها وتحضيرها للدكتوراه لحبها للعلم، ولأن الفنان في حاجة دائمة للتطوير وتثقيف نفسه. وأشارت إلى موضوع رسالة الدكتوراه وهو المقارنة بين الموال في المغرب العربي والمشرق وقد أخذت «مواويل» من تونس لأن بها أشكال متعددة، ونماذج من مصر حيث تميل إلى المواويل التي فيها ارتجال وبساطة والتي يرددها البسطاء.

وأكدت لطيفة أنها غنت «أنا طباعي شرقية» لأنها شرقية حتى النخاع وتفتخر بشرقيتها، وعندما تكون في أي دولة أجنبية تفخر بأنها من بلد د. زويل وفاروق الباز ونجيب محفوظ وأم كلثوم وفيروز وأنها ابنة لهذا الوطن العظيم. وقالت: لابد أن نحافظ على هويتنا العربية كي نستطيع أن نواجه هذا الكابوس الذي نطلق عليه العولمة وحتى لا نصبح استنساخا من الغرب بلا هوية. وأوضحت أنها عندما غنت أغنية «حياتي ابتدت من اللحظة دي» وفكرت في تصويرها، واتفقت مع المخرج أن يكون المقصود بها في الكليب الفن لأنه كل حياتها، ولكن ولأول مرة تصرح أن هناك شخصا يستحقها ولكن حتى الآن بنسبة 50 في المئة على الأقل لأن له دور فعال في حياتها وتعتمد عليه كثيرا وهو إنسان صادق ومحب للخير ودائما ما يشجعها وتحترم ثقافته وتحضره.

العدد 2231 - الثلثاء 14 أكتوبر 2008م الموافق 13 شوال 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً