فلت حامل اللقب النجمة من حرج أم الحصم في افتتاح دوري الاتحاد وبيت التمويل الخليجي لكرة اليد للموسم الرياضي 2008/2009 بخبرة لاعبيه الباقين إذ فاز بفارق ثلاثة أهداف فقط بنتيجة (25-22) في حين أن شوط المباراة الأولى انتهى بالتعادل العادل (11-11)، وفي ثاني مباريات المرحلة حقق باربار فوزا مستحقا على حساب الاتحاد العنيد الذي اجتهد في المباراة بنتيجة (35/26) مواصلا تفوقه في النتيجة الذي فرضها في الشوط الأول الذي انتهى لصالحه بفارق 6 أهداف بنتيجة (18-13)، وأقيمت المباراتان على صالة بيت التمويل الخليجي بأم الحصم في حضور جماهيري متواضع كما كان متوقعا.
وبالنسبة الى مباراة الإتحاد وباربار، فقد كانت متكافئة المستوى في الثلثين الأوليين من الشوط الأول إلا أن البارباريين استطاعوا إنهاء الشوط بفارق 6 أهداف في الوقت الذي كانت تلك الدقائق متكافئة جدا بل ان الاتحاد تقدم في فترة من الفترات في النتيجة أيضا، والسر في التفوق البارباري الأخطاء الهجومية التي وقع فيها الاتحاديون بسبب التماسك الدفاعي البارباري ومن ثم أن البارباريين أحسنوا الانطلاق السريع للهجوم )الفاست بريك) وسجلوا الفارق في النتيجة في دقائق تألق فيها حسام مدن، وبالاستراتيجية ذاتها واصل تفوقه في الشوط الثاني محافظا على فارق الستة أهداف وأوصله بعد ذلك إلى 10 أهداف ولولا تألق الحراسة الاتحادية لوصل الفارق إلى أكثر من ذلك، ومع وصول الفارق إلى هذا العشرة تراجع العطاء البارباري بعد ضمان نتيجة المباراة.
وبدأ باربار المباراة في الدفاع بطريقة 5/1 بتقدم عبدالله علي ولعب الاتحاد بالطريقة ذاتها بتقدم محمود علي، والبداية جاءت متكافئة بين الفريقين في المستوى والنتيجة التي صارت مع الدقيقة الثالثة التعادل (2-2)، وفي الوقت الذي اعتمد فيه باربار على التسجيل من الإطراف اعتمد الاتحاد على الاختراق من خلال اللعب بلاعبين على الدائرة، ونتيجة لإضاعة الفرص السهلة من قبل البارباريين وارتكاب الأخطاء الهجومية بالنسبة الى الاتحاد تقلص معدل التسجيل إذ لم يسجل الفريقان خلال الدقائق الأربع التالية سوى هدفين، هدف لكل فريق على رغم أن الاتحاد لعب منذ الدقيقة الخامسة ناقصا لاعبه محمد إبراهيم الذي أوقف لمدة دقيقتين وهو الإيقاف الأول للمباراة ويحسب ذلك للاتحاديين، وفي الوقت الذي بدا أن باربار في طريقه للإمساك بزمام الأمور في المباراة بظهوره متماسكا دفاعيا وموفقا هجوميا بالتصويب من الخط الخلفي إذ نتيجة لذلك تقدم بفارق هدفين (5-3) مع الدقيقة التاسعة تراجع أمام الصحوة الاتحادية بقيادة الحارس عبدالله السعودي بالإضافة إلى الترابط الدفاعي الطيب الذي ظهر عليه الفريق بقيادة محمود علي وجابر الهمام بالتشديد على مراكز القوة الهجومية الممثلة في محمود عبدالقادر وعبدالله علي في الوقت الذي كان محمد المقابي بعيدا عن جو المباراة ليتقدم بفارق هدف (6-5) ومن ثم (7-6) مع الدقيقة 13.
وأراد مدرب باربار الجزائري رشيد شريح تنشيط فريقه هجوما ودفاعا فأشرك أحمد التاجر بدلا من محمد المقابي بالإضافة إلى أنه بدل الطريقة الدفاعية من 5/1 إلى 5/0/1 لمراقبة محمود علي الذي أرهق الدفاع في الدقائق الماضية وكذلك أوعز لعبدالله علي بالنزول كلاعب دائرة ثان لإيجاد الفراغات في دفاع الاتحاد الذي لعب متقدما بين التسعة والستة أمتار، ونجح باربار في العودة للمقدمة من جديد (9-8) في الدقيقة 18 ليس بسبب التغييرات التي أجراها شريح بل بسبب النقص في صفوف الاتحاد لخروج حسين أحمد للإيقاف لمدة دقيقتين بدليل أن مع عودة الأخير عاد التكافؤ للمباراة إذ صارت النتيجة التعادل (10-10) مع الدقيقة 19، ولكن باربار بعد ذلك استلم زمام الأمور في المباراة مع إزدياد الأخطاء الهجومية الاتحادية وسجل باربار ثلاثة أهداف متتالية عن طريق الهجوم الخاطف الذي تألق فيه حسام مدن تحديدا لتصبح النتيجة (13-10) مع الدقيقة 22، ودفع مدرب الاتحاد المصري ناصر الفخراني بعلي رمضان لتقوية الخط الخلفي وبالتالي تقليص الأخطاء الهجومية إلا أن ذلك لم يغير من الواقع شيئا إذ على رغم لعب باربار ناقصا لاعبه حسن مدن في الدقيقة 23 حافظ على الفارق (14-11) قبل أن يرفعه إلى 4 أهداف (15-11)، قبل أن ينتهي الشوط بعد ذلك (18-13) لصالح باربار.
وغلبت الفرصة الضائعة من قبل الفريقين على الدقائق الأولى من الشوط الثاني ومن هذه الفرصة رمية 6 أمتار من يد حسن مدن، وتألق في هذه الدقائق الحراسة في الفريقين وخصوصا حسن النشيط بالنسبة الى باربار، وبذلك بقى فارق الستة أهداف (21-15) ثم )22-16) في الدقيقة 6 التي شهدت خروج البارباري حسام مدن للإيقاف لمدة دقيقتين إلا أن باربار حافظ على فارق النتيجة لصالحه بل رفع الفارق بعد ذلك إلى 8 أهداف (25-17) مع الدقيقة 11 ولولا تألق الحارس الاتحادي علي العالي لوصل الفارق إلى أكثر من 10 أهداف وتألق العالي لم يكن بالتصدي للتصويبات من الخط الخلفي بل إنها انفرادات صريحة به، ونجاح باربار في السيطرة على أجواء المباراة جاء نتيجة للطريقة الدفاعية الـ 5/0/1 التي ظهرت فاعليتها في الدقائق الماضية بشأن مراقبة مصدر الخطورة الاتحادي الأول محمود علي بالإضافة إلى النقل السريع للكرات من الدفاع للهجوم (الفاست بريك)، ووصل الفارق في النتيجة مع الدقيقة 16 إلى 10 أهداف (28-18)، ومع وصول الفارق إلى العشرة تراجع العطاء البارباري في المباراة إلى حد كبير عدا الحارس حسن النشيط الذي كان موفقا جدا الأمر الذي أعطى الفرصة للاتحاديين لمجاراته في المباراة إذ ظل الفارق يتراوح بين الثمانية والتسعة والعشرة أهداف إذ صارت النتيجة (32-23) مع الدقيقة 26 قبل أن تنتهي بعد ذلك بنتيجة (35/26). أدار المباراة حسين الموت وغسان أمير.
النجمة يتخطى أم الحصم بصعوبة
وضع حامل اللقب النجمة أول ثلاث نقاط في رصيده وذلك بصعوبة وبشق الأنفس حين تغلب على متذيل الترتيب العام في الموسم أم الحصم، ولعب النجمة المباراة بتشكيلة جديدة خلت من القائد محمد عبدالنبي والسيد علي الفلاحي والحارس هشام عبدالأمير ومهدي مدن ومحسن حبيب وجعفر عباس والشقيقين عبدالرحمن وجاسم محمد بالإضافة إلى مالك كريم، بما معنى أن النجمة لعب من دون قوته الضاربة، ولم يشارك من لاعبي الخبرة سوى السيد مجيد الموسوي وبدر فقير بالإضافة إلى خالد المراغي، وشهدت المباراة عودة حسين جنكي الذي لم يشارك النجمة في الموسم الماضي، وإذا كان النجمة لعب بتشكيلة جديدة في غالبيتها فإن فريق أم الحصم لعب المباراة بأسماء جديدة تشاركه لأول مرة كأحمد فريد ومحمد عبدالنبي وحميد النشيط.
وقدم أم الحصم في شكله الجديد مستوى طيبا ويحسب له أنه استغل ظروف النقص في النجمة وجاراه طيلة المباراة، وفي الشوط الأول تبادل الفريقان السيطرة على أجواء المباراة وغلب عليه الطابع الفردي في عملية التسجيل بالإضافة إلى التماسك الدفاعي في الفريقين، لذلك النتيجة ظلت متقاربة ما بين تقدم النجمة بفارق هدف وما بين التعادل حتى انتهى الشوط الأول بعد ذلك بالتعادل (11-11)، وتألق من جانب أم الحصم أحمد فريد في قيادة الهجوم والدفاع ومن جانب النجمة حسن محمود.
وفي الشوط الثاني، استغل النجمة خلال الدقائق الأولى من الشوط كثرة الإيقافات في صفوف أم الحصم ونجح في التقدم في النتيجة بفارق وصل إلى 3 أهداف (17-14) ثم )20-17) مع الدقيقة 16 مستفيدا من الأخطاء الهجومية التي ارتكبها لاعبو أم الحصم والتي استغلها بشكل إيجابي من خلال الهجوم الخاطف عن طريق بدر فقير بالإضافة إلى السيد مجيد الموسوي، ولكن الأفضلية النجماوية انتهت مع استقرار أم الحصم من حيث العقوبات إذ عاد لأجواء المباراة وقلص الفارق إلى هدف (20-19) في الدقيقة 19 وامتاز الفريق في الدقائق الماضية بالترابط الدفاعي، إلا أن خبرة لاعبي النجمة والطريقة الدفاعية الـ 5/0/1 التي لعب بها النجمة بعد ذلك أعادت الأفضلية للنجمة الذي أنهى المباراة بعد ذلك بفارق 3 أهداف بنتيجة (25-22). أدار المباراة علي الشويخ وعيسى جعفر.
وتتواصل مباريات الجولة الأولى من دوري الاتحاد وبيت التمويل الخليجي لكرة اليد بإقامة مباراتي اليوم الثاني من الجولة إذ يلتقي في المباراة الأولى التي ستقام في الخامسة والنصف مساء الحصان الأسود في الموسم الماضي نادي الدير بجاره سماهيج، واللقاء الثاني يجمع الشباب المتطور بتوبلي المتراجع في الموسمين الماضيين، وستقام المباراتان على صالة بيت التمويل الخليجي في أم الحصم كالعادة.
وبحسب المواجهات السابقة بين الفرق الأربعة في السنوات الماضية، وبحسب الإمكانات البشرية الموجودة فيها، فإن الدير الأقرب لحسم لقاءه بسماهيج، والشباب الأوفر حظا من توبلي في حصد الثلاث نقاط، ولكن المجال مفتوح أمام شباب توبلي وسماهيج الصاعدين لتحقيق نتيجة إيجابية أمام فريقين من الفرق المرشحة للمنافسة على المراكز الأولى أو على الأقل إحراجهما وعدم تسليم نتيجة المباراة مبكّرا.
والدير يدخل لقاءه بسماهيج من دون أبرز لاعبيه في الموسم الماضي محمد عبد الهادي الذي يُعاني من إصابة، ولكن اللاعب صاحب المهمات الصعبة فاضل عون سيقود الفريق بمعية الصاعدين كالحارس الواعد محمد عبد الحسين والصاعد الجديد حسين بابور والمتألق في الموسم الماضي علي زهير بالإضافة إلى أصحاب الخبرة كعلي عبد الهادي وسلمان مدن وعلي راشد، بما معنى أن العناصر تبدو مكتملة ولكن المباريات الافتتاحية لها جو مختلف وأحيانا ما يحرج فيها الأندية الكبيرة، وفي المقابل فإن الوضعية في سماهيج غير واضحة المعالم بسبب المشكلات التي طالت لاعبي الفريق في الفترة الماضية ولا يعرف الهيئة التي سيدخل فيها الفريق، وبالتأكيد أنّ مباراة اليوم ستكشف الشكل الحقيقي له.
وأمّا الشباب، فيدخل المباراة بقيادة حارسه أحمد منصور ولاعبه الصاعد حسين الصياد في ظل غياب متوقع للاعبي الخبرة كباسل الجد وعلي مكي وكذلك الصاعد جاسم السلاطنة الذي يغيب لظروف خاصة إلا أنّ الشباب يبقى الأوفر حظا في الفوز في الوقت الذي بإمكان توبلي مجاراة الشباب بالحماس والإصرار والعزيمة خصوصا وأنّ لاعبي الشباب يحملون صفة المزاجية وقد يظهر الفريق ضعيفا من الناحية الفنية أمام أندية المؤخرة.
العدد 2231 - الثلثاء 14 أكتوبر 2008م الموافق 13 شوال 1429هـ