العدد 2520 - الخميس 30 يوليو 2009م الموافق 07 شعبان 1430هـ

الحكومة العراقية تحدد أسسا جديدة للحوار مع الجماعات المسلحة

كلينتون تدعو بغداد و «مجاهدي خلق» لضبط النفس... وهدوء حذر في «أشرف»

بغداد، واشنطن - د ب أ، أ ف ب 

30 يوليو 2009

كشف نائب عراقي، أن الحكومة العراقية حددت ثلاثة أسس جديدة كشرط للحوار مع الجماعات المسلحة الراغبة بالانخراط في العملية السياسية.

وقال رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي النائب هادي العامري، والنائب العراقي عباس البياتي، في تصريحات لصحيفة «الصباح» العراقية نشرت أمس (الخميس)، إن الحكومة فتحت الباب لانضمام الجماعات المسلحة والقوى المعارضة لمشروع المصالحة الوطنية، كما أن الحوار مفتوح ومستمر مع تلك الجماعات ولم ينتهِ.

وأضاف العامري: «تنطلق الحوارات التي تجريها الحكومة من رؤية عراقية واضحة بعيدة عن الطرق الملتوية التي قامت بها الولايات المتحدة مؤخرا... ضمن مشروع المصالحة الوطنية (وهو) من صلاحية الحكومة فقط كونه شأنا داخليا». داعيا الأطراف «المعارضة والمسلحة إلى عدم الاستعانة بطرف خارجي». وفي سياق متصل، قال البياتي: «نرفض قيام البعض بدور الوسيط من قبل أطراف ودول إقليمية وغيرها». ومضى قائلا: «إذا كان هناك من أدار ظهره للعملية السياسية بسبب فهم أو اجتهاد خاطئ أو بفعل موقف معين فإن الشعب العراقي هو الذي يستطيع أن يوفر الأجواء للمصالحة الوطنية الداخلية».

إلى ذلك، دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الأربعاء الحكومة العراقية وجماعة «مجاهدي خلق» الإيرانية المسلحة إلى ضبط النفس. وقالت إن الحكومة العراقية تتحمل الآن مسئولية إقرار الأمن في المعسكر، مشيرة، في مؤتمر صحافي مع نظيرها البريطاني ديفيد ميليباند، إلى أنه «بينما لاتزال الولايات المتحدة مشغولة ومعنية بهذه القضية، فإن الأمر الآن يقع على عاتق الحكومة العراقية لحل القضية وفقا لقانونها».

وساد هدوء حذر مخيم منطقة أشرف أمس بعد يومين من مواجهات عنيفة بين قوات الامن العراقية وانصار «مجاهدي خلق»، بحسب ضابط شرطة عراقي أسفرت عن مقتل 11 شخصا. وقال مدير مكتب قائد شرطة ديالى المقدم إبراهيم الكروي لوكالة «فرانس برس»، إن «الاوضاع هادئة حاليا ولم تسجل اي اشتباكات اليوم (الخميس) وافتتحنا مركزا للشرطة».

واشار الى وجود اكثر من مئتي شرطي و800 عسكري داخل المخيم، مؤكدا أن قوات الامن العراقية تسيطر على غالبية مساحته البالغة نحو 25 كيلومترا مربعا.

وأفاد قائد شرطة مدينة بعقوبة اللواء الركن عبدالحسين الشمري، في تصريحات لتلفزيون «العراقية» الحكومي مساء الأربعاء، أن «معسكر اشرف الآن تحت سيطرة القوات الامنية العراقية ولا يوجد اي نوع من انواع القمع ضد ساكنيه وهو ارض عراقية وتحت السيادة الوطنية». واضاف أنه جرت عصر الاربعاء مفاوضات بين قادة في الجيش العراقي وممثلين عن المنظمة استمرت ساعتين لم تثمر عن اي شيء ايجابي.

ميدانيا، أعلنت الشرطة العراقية ارتفاع حصيلة التفجير داخل مقر احد الاحزاب السياسية في بعقوبة كبرى مدن محافظة ديالى أمس الخميس الى سبعة قتلى وعشرة جرحى.

واوضح المقدم حميد الشمري، أن «سبعة اشخاص بينهم امرأة قتلوا واصيب عشرة آخرون في انفجار وقع داخل مقر حزب الاصلاح والتنمية (الحل) في بعقوبة (60 كيلومترا شمال شرق بغداد)».

وبالقرب من الحدود مع سورية، أعلنت مصادر امنية عراقية مقتل سبعة اشخاص واصابة ثمانية آخرين بجروح الخميس في تفجير انتحاري استهدف مركزا للشرطة في مدينة القائم. واضافت أن «الانتحاريا كان يقود سيارة مففخة من طراز كيا»، موضحة أن «عددا منهم من الشرطة». واشارت الى «احتمال ارتفاع الحصيلة».


بلير يدلي بشهادته في تحقيق بريطاني بشأن حرب العراق

قال مسئولون، إن رئيس وزراء بريطانيا السابق طوني بلير سيدلي بشهادته في تحقيق مستقل أطلقته لندن بشأن مشاركة بريطانيا في حرب العراق.

وأكد رئيس لجنة التحقيق المستقلة جون تشيلكوت أمس، أنه لن يتم «تجنب توجيه النقد» حال التأكد من وجود أخطاء. وقال تشيلكوت، إن من المقرر استجواب الشهود علنا «إذا أمكن الأمر» عبر التلفزيون أو الإنترنت، مشيرا إلى أن التحقيق سيغطي فترة مدتها ثمانية أعوام من بينها الفترة الحاسمة التي سبقت الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في العام 2003.

وذكر تشيلكوت، أن معلومات أخرى ستبقى خلف أبواب موصدة لاعتبارات تتعلق بالأمن القومي. ولن تعلن نتائج التحقيق قبل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في يونيو/ حزيران 2010 على أقل تقدير. ويذكر أن بلير أدخل بريطانيا في حرب العراق في العام 2003 على رغم المعارضة الكبيرة لهذا الأمر.

وبعد الاحتلال، تبيَّن أن العراق لا يملك أسلحة نووية. وتتعالى الأصوات منذ أعوام بالمطالبة بتحقيق مستقل في الملابسات المحيطة بحرب العراق.

العدد 2520 - الخميس 30 يوليو 2009م الموافق 07 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً