اتفق رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والقادة الأكراد أمس (الأحد) على اعتماد الحوار، بعد طول انقطاع، سبيلا لحل المشاكل العالقة بين الطرفين والمتعلقة بتحديد حدود إقليم كردستان واقتسام الثروة النفطية.
وقال المالكي خلال زيارة لكردستان: «أعتقد أننا نتفق في المساحات الأكبر وإذا كانت هناك مشكلات في مساحات تفصيلية أصغر فقد اتفقنا عليها اليوم (أمس)». وأضاف «اعتبارا من هذه الليلة ستقوم لجنة شكلت بوضع سياسات واستراتيجيات لمواجهة التحديات، وسوف نستقبل وفدا من إقليم كردستان (في بغداد) وأتمنى أن يكون رئيس وزراء إقليم كردستان (نيجرفان) برزاني من ضمن الوفد لمناقشة القضايا العالقة وإيجاد الحلول لها».
وردّ برزاني بالقول «نحن دائما مرنون ودائما متفقون على حل المشاكل بيننا وبين الحكومة الفيدرالية، واجتماع اليوم كان اجتماعا ناجحا». أما الرئيس العراقي جلال الطالباني فقال: «كانت الزيارة ناجحة ومثمرة، عقدنا جلسة أخوية صريحة وناقشنا عددا من المسائل»، مؤكدا أن «كردستان إقليم فيدرالي وليس كونفدراليا».
وأكد المالكي أن «اللجنة التي شكلت ستقوم بعملية جرد ووضع الآليات والجداول الزمنية لإنهاء هذه المشاكل.
السليمانية، بغداد - رويترز، أ ف ب
التقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، رئيس كردستان العراق مسعود البرزاني أمس (الأحد)، في اول لقاء بينهما منذ عدة اشهر، وذلك في مسعى إلى حل خلاف يهدد بنشوب صراع جديد في العراق. وينظر الى النزاع على الارض والنفط بين حكومة المالكي والجيب الكردي الشمالي شبه المستقل على أنه اكبر تهديد لاستقرار العراق في وقت ينحسر فيه العنف الطائفي الذي دنا بالعراق من الحرب الاهلية.
واظهرت لقطات بثها تلفزيون «العراقية» المالكي والبرزاني والرئيس العراقي جلال الطالباني وهم يتبادلون التحية خارج منتجع بالقرب من مدينة السليمانية. ولم يفصح المسئولون عن موضوع المحادثات لكن محافظة كركوك المنتجة للنفط والمتنازع عليها ستحتل على الارجح موقعا متقدما في جدول الاعمال.
ميدانيا، أعلنت مصادر امنية وطبية مقتل سبعة اشخاص هم اربع نساء وثلاثة اطفال واصابة اكثر من عشرين شخصا معظمهم نساء واطفال في انفجار سيارة مفخخة الاحد وسط مدينة حديثة الواقعة في محافظة الانبار، غرب بغداد.
ورجح مصدر في شرطة حديثة، أن الانفجار كان يستهدف دوريات الشرطة غالبا ما تتواجد قرب موقع الانفجار، مؤكدا «عدم تعرض الشرطة لأضرار لعدم تواجدها لدى وقوع الانفجار».كما تسبب الانفجار باحتراق سيارتين ووقوع اضرار في عدد من محال تجارية.
كما أصيب 10 اشخاص بينهم شرطي بجروح ونفق عدد كبير من الاغنام أمس جراء انفجار عبوة ناسفة وسط سوق لبيع الاغنام في منطقة الاسكندرية التابعة لمدينة الحلة جنوبي بغداد.
وقال شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ):»انفجرت عبوة ناسفة الاحد في سوق لبيع الاغنام في منطقة الاسكندرية جنوبي بغداد، ما تسبب في إصابة 10 اشخاص بينهم شرطي بجروح ونفوق عدد كبير من الاغنام».
كذلك، أعلن التيار الوطني العراقي المستقل الذي يتزعمه الرئيس السابق لمجلس النواب الحاليمحمود المشهداني، عن تعرض مقره في محافظة بابل جنوب العاصمة بغداد إلى هجوم بالمتفجرات. وقال الأمين العام المساعد للتيار عبدالرسول الساعدي قوله إن «مجهولين كانوا يستقلون سيارة مسرعة، ألقوا أصابع ديناميت على مبنى المقر، ما أسفر عن إلحاق أضرار جسيمة» به.
على صعيد آخر، كشف معهد علم الأمراض التابع للقوات المسلحة الأميركية، عن العثور على رفات أول جندي أميركي يلقى حتفه أثناء حرب الخليج العام 1991 في محافظة الانبار غربي العراق، والتعرف عليها. وكان الليفتنانت كوماندر مايكل سبيتشر والذي يعمل في سلاح البحرية الأميركية، لقي حتفه في أول أيام الحرب.
ومن جهتها، نفت جماعة «مجاهدي خلق» في العراق (أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية) في بيان لها أمس، الأنباء التي ترددت السبت بأن 22 شخصا من المنفيين من أعضاء الجماعة طلبوا العودة إلى إيران بعد قيام قوات الأمن العراقية بالسيطرة على قاعدتهم.
واحتجزت قوات من الجيش الحكومي ثمانية صحافيين أثناء تغطيتهم الأحداث في معسكر أشرف مقر المنظمة. وذكر مصدر إعلامي أن «الصحافيين لاقوا معاملة سيئة من قبل القوات التي قامت باحتجازهم منذ الساعة الثانية عشر ظهرا إلى الساعة الرابعة عصرا وتركوا بلا طعام أو ماء طيلة فترة الاحتجاز».
العدد 2523 - الأحد 02 أغسطس 2009م الموافق 10 شعبان 1430هـ