افتُتِح يوم أمس الأول (السبت) بمجمع السيف التجاري معرض «صنع الطلبة» في آخر معرض لمبادرة درايش ضمن مهرجان «تاء الشباب» الصيفي، وتشكّل أول معرضٍ للتصميم الداخلي خارج جامعة البحرين، بمشاركة مجموعة من طالبات التصميم الداخلي من مختلف الدفعات والفئات العمرية، حيث أبرزن أفكارهن، حرفية التصميم في خطوطهن وأفكارهن المبتكرة في صورة غير متوقعة، وجمالٍ فريدٍ اجتذب العديد من المتسوقين والمهتمين بالحضور لهذا المعرض، وكان بينهم بعض أساتذة جامعة البحرين.
وضمّ المعرض أعمالا تنافسية عدة صُمِّمَت ونُفّذَت من قبل الطالبات أنفسهن، من قطع أثاث، ديكور، لوحات اشتُغِلت بالصوف وأخرى بالمسامير والأقلام الملونة، ما أبهر المارة ودفعهم للتجول بين كل هذا النتاج الطلابي، مؤكدين إعجابهم بهذا المستوى الرفيع الذي يقدمه الطلبة على رغم حداثة التصميم في أيديهم.
وأعربت خريجة قسم التصميم الداخلي بجامعة البحرين ومنظمة للمعرض مريم الحربان عن سعادتها بإقامة هذا المعرض، وقالت: على رغم إقامة ما يشابهه مرتين أو ثلاث سابقا إلا أنها كانت جميعا محصورة داخل الأسوار الجامعية، لذلك فقد جاء «صنع الطلبة» فرصة لعرض المواهب الطلابية، وإبداء لمحة عن المستوى القادم للمصممين في البحرين. مؤكدة أن هذه الفعالية تعزّز مفهوم التصميم الداخلي حينما يتحد البصر مع المعروضات ناقلة جمالياتها وتميزها.
وعن ردة فعل الزائرين قالت: «لقد كانت كل التعليقات جميلة، وردات الفعل رائعة، لدرجة أن البعض طلب شراء المعروضات، وبعض ربات البيوت قد نالت إعجابهن اللوحات المشغولة بالصوف والمسامير، وراحوا يسألون عن التقنية المتبعة للتنفيذ، وتحمسهم لصنع المشابه لها». وأوضحت الحربان أن هذه الأعمال المعروضة هي نتاج عام دراسي كامل في الجامعة، ضمن ورشتي عمل، واستحسن أساتذة الجامعة فكرة المعرض، وشجّعوا الطالبات على إبراز أعمالهن، إذ تركوا للمنظمين عملية انتقاء الأعمال التي يشاءونها.
ومن بين الطالبات المساهمات بأعمالهن المبتكرة، تحدثت طالبتا تصميم داخلي في جامعة البحرين هيا الأحمد وزينب دعيج اللتان كان لهما دور التعريف بالأعمال إلى الزوار، وشرح الفكرة التصميمية للمنتوجات، وأوضحت هيا أن التحدي الأكبر كان في جعل كل الفئات بمختلف أعمارها ومستوياتها الفكرية تستوعب الخلفية التي يقوم عليها التصميم، وكيفية دمج الأفكار الخيالية بالواقع، «وكان الناس بعد أن نشرح لهم يسألوننا عن إمكانية صنع شبيهة بالنسبة لهم، وابتكار أفكارٍ خاصة بهم».
من جهتها، أوضحت زينب أن «صنع الطلبة» ساعد على إيصال الرسالة الإبداعية للناس، وكل ما كان خلف جدران الجامعة وفي صفوف الدراسة أصبح على الملأ، مؤكدة أن بعض ما استغربه الناس أصبح جاذبا بالنسبة لهم بعد استيعاب الهدف، وهذه الأعمال شكلت لنا تحديات، نحن الطلبة، حينما قمنا بتنفيذها لكونها مجرد رسم في البداية، وتحولت إلى تنفيذ واقعي يستلزم أن يكون دقيقا بكل تفاصيله.
العدد 2523 - الأحد 02 أغسطس 2009م الموافق 10 شعبان 1430هـ