العدد 2523 - الأحد 02 أغسطس 2009م الموافق 10 شعبان 1430هـ

العرب بين الخوف والانحسار

عقدة الضعف والتراجع تخيم على الأنظمة العربية، فبينما تشعر الشعوب في العالم بتراجع وضعف النظام الرأسمالي ذي الرأس الأميركية، وتحول لغة الرئيس الأميركي باراك أوباما التصالحية والانهزامية في آن واحد، مع تراجع الدولار الأميركي، بينما يحدث كل هذا مقدما الفرصة ومتسعا من الوقت للأنظمة العربية لاجتياز الضعف والاتكالية والاستهلاكية في كل شيء ومراجعة مواقفها وتغيير أو التفكير في تغيير ضعفها إلى قوة أو على الأقل وضع الخطوة الأولى في الطريق، نراهم يذهبون بأرجلهم إلى منطقة الضعف والاستكانة وكأنما اشربت أنظمتهم بعرق الضعف فلا ينفع معه أي مزيل، فالطبع قد غلب التطبع!

الولايات المتحدة تعاني بسبب الأزمة العالمية وهي منشغلة في ترقيع الأزمة والغرب يعاني لذات السبب وبما أن أميركا تعاني إذن «اسرائيل» تعاني، حسبة سهلة، لكن لا شيء يستطيع أن يرفع هذا الانحدار العربي من مخيلة الأنظمة التي تربت ونبت لحمها وشحمها وجرى الدم في عروقها فقط من خلال هذا الدرب غير الأخضر لو كانوا يفقهون!

طرق التغيير سهلة لكنها تحتاج إلى إصرار وإلى كسر حاجز الخوف على الكراسي، لو اعتمدتم على شعوبكم مرة واحدة فقط لكنتم أقوى من القوة نفسها. كذلك من أوجه القوة وحدة دولكم كدول عربية وكشرق أوسطية، طبعا «إسرائيل» خارج التجمع المقصود، وحدتكم كقوى إقليمية ومن سبل القوة أن تشركوا إيران وتركيا لا أن ترفضوهما وتتكبروا عليهما فهما أقرب إليكم من أميركا وأوروبا و»إسرائيل» فمتى يعي العرب؟!

إبراهيم حسن

العدد 2523 - الأحد 02 أغسطس 2009م الموافق 10 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً