العدد 2523 - الأحد 02 أغسطس 2009م الموافق 10 شعبان 1430هـ

أسماء من ذهب... شوماخر بعد زيدان وبورغ وأرمسترونغ

مفاجأة سارة لمحبي وعشاق الفورمولا 1

شكلت عودة السائق الالماني الاسطوري مايكل شوماخر الى حلبات سباقات سيارات فورمولا 1 مفاجأة سارة بالنسبة لمتابعي وعشاق الفئة الاولى، غير ان هذه الخطوة لا تعتبر سابقة في عالم الرياضة، اذ سبق «البارون الاحمر» الى اتخاذ القرار الجريء بـ «فتح الصفحة من جديد» اسماء كبيرة اخرى، تراوحت نتائج تجاربها بين الناجح وغير المؤثر والفاشل.

النجم الفرنسي زين الدين زيدان، المستشار الحالي لرئيس نادي ريال مدريد الاسباني، فلورنتينو بيريز، وضع نقطة نهاية لمسيرته مع «منتخب الديوك» بعد الخروج المخيب من الدور ربع النهائي لبطولة كأس الامم الاوروبية 2004 في كرة القدم امام اليونان (صفر-1)، غير انه عاد للمشاركة على المستوى الدولي في اغسطس/ اب 2005 عندما كان الفريق يعاني الامرين في التصفيات الاوروبية المؤهلة الى مونديال 2006، ومنح شارة القائد.

ومنذ عودته، اصاب «زيزو» نجاحا منقطع النظير، اذ لم يكتف بقيادة فرنسا الى كأس العالم في المانيا بل اوصلها الى المباراة النهائية لملاقاة ايطاليا قبل ان يسقط «في الممنوع» عندما وجه «النطحة الشهيرة» الى صدر ماركو ماتيراتزي، فكان مصيره الطرد بعد ان وقع على هدف التقدم لفريقه من ركلة جزاء على طريقة التشيكي بانينكا.

فرنسا دفعت ثمن طرد ملهمها غاليا جدا اذ خسرت النهائي بركلات الترجيح، اما زيدان، الذي كان يخوض امام «الازوري» مباراته الاخيرة في مسيرة حافلة، فقد ودع الملاعب نهائيا بعد عودة مثالية وخاتمة مؤسفة.

السويدي بيورن بورغ حصد 11 لقبا ضمن سلسلة البطولات الاربع الكبرى للتنس (غران شيليم) قبل ان يضع مضربه جانبا في سن مبكرة وتحديدا في الـ 26 من العمر.

اسس شركة تعنى بالازياء غير انه واجه مشكلات مادية خانقة دفعته للعودة مجددا الى الملاعب الصفراء العام 1991 حين استخدم المضرب الخشبي القديم نفسه الذي اعتمد عليه خلال حقبة مجده.

بورغ فشل فشلا ذريعا بعد العودة، حتى انه لم يحقق اي فوز في الدورات الرسمية التي خاض غمارها، فطوى الصفحة من دون ترك اية بصمة.

النمسوي نيكي لاودا وقع ضحية حريق كبير اندلع في سيارته الفيراري خلال احد سباقات بطولة العالم للفورمولا 1 1976 على حلبة نوربورغرينغ (المانيا)، قبل ان يعلن اعتزاله عام 1979 بعد ان ترك الحادث المشؤوم اثارا واضحة للحروق في مختلف انحاء جسمه، لا سيما في الوجه، وهي ما زالت بارزة حتى اليوم.

لاودا اطلع البريطاني بيرني ايكليستون، مدير فريق فيراري في حينها ومالك الحقوق التجارية الحالي للسباقات، بانه لا يرغب في اكمال المسيرة في عالم الفئة الاولى بعد ان سبق له ان توج بطلا للعالم العام 1975.

وفي الفترة لتي تلت اعتزاله، اسس لاودا شركة طيران جوي خاصة، الا ان مشروعه احتاج تمويلا اضافيا، ما حتم عليه العودة الى حلبات الفئة الاولى على متن سيارة فريق ماكلارين العام 1982 قبل ان يتوج بطلا للعالم مجددا بعدها بسنتين.

الاميركي لانس ارمسترونغ عانى طويلا من مرض السرطان الذي كاد يودي به، غير ان الارادة الفولاذية للرجل حملته لتحقيق رقم قياسي تمثل بتتويجه 7 مرات متتالية بلقب دورة فرنسا للدراجات الهوائية (تور دو فرانس)، اخرها العام 2005 عندما اعلن اعتزاله.

ولكن دون مقدمات، اعلن ارمسترونغ في سبتمير/ ايلول 2008 عودته الى المنافسات طمعا في انتزاع لقب ثامن في فرنسا الا ان الرياح لم تجر بما تشتهيه سفن الاميركي الذي حل في المركز الثالث في سباق 2009، وهي نتيجة ممتازة بالنسبة الى لانس بعد ابتعاد دام 3 سنوات عن اجواء المنافسات وهي مشجعة لدراج في الـ 37 من العمر.

الاميركي مايكل جوردان اتخذ قرار العودة عن اعتزال كرة السلة مرتين، الاولى منهما شهدت ترسيخ نفسه احد اعظم الرموز في تاريخ الرياضة.

غادر نادي شيكاغو بولز العام 1993 لممارسة كرة القاعدة (البيسبول) غير انه عاد الى معشوقته الاولى في موسم 2005 حين قدم افضل عروضه على الاطلاق، فقاد الفريق نفسه الى احراز 3 القاب متتالية للدوري الاميركي للمحترفين اعوام 1996 و1997 و1998، اضافها الى 3 القاب اخرى كان توج بها اعوام 1991 و1992 و1993.

اعتزل جوردان في 1998 ثم عاد الى الملاعب بزي فريق واشنطن ويزاردز الذي امضى معه 3 سنوات (2001 حتى 2003) لم ينجح خلالها في ملامسة المجد مجددا.

الاميركي جورج فورمان توج بطلا للعالم في ملاكمة الوزن الثقيل على حساب مواطنه جو فرايزر العام 1973 قبل ان يرمي قفازيه جانبا بعدها بأربعة اعوام وهو في سن الـ 28.

عاد عن اعتزاله بعد 10 سنوات امضاها بعيدا عن الحلبات، وبات اكبر من يتوج بطلا للعالم وقد حقق الانجاز العام 1994 على حساب مواطنه الاخر مايكل مور عندما كان في الـ 45 من العمر.

وتختلف اهداف عودة شوماخر (40 عاما) الى الحلبات عن اهداف زيدان وبورغ ولاودا وارمسترونغ وجوردان وفورمان، خصوصا انه سيحل مؤقتا مكان زميله السابق، البرازيلي فيليبي ماسا، الذي خضع لعملية جراحية طارئة الاحد قبل الماضي نتيجة ارتجاج في الدماغ ورضوض في الجمجمة اثر الحادث الخطير الذي تعرض له السبت قبل الماضي في الفترة الثانية من التجارب الرسمية لجائزة المجر الكبرى، المرحلة العاشرة من بطولة العالم للفورمولا 1، على حلبة هنغارورينغ.

واصيب ماسا في وجهه اثر تطاير قطعة من سيارة مواطنه روبنز باريكيلو، سائق فريق براون جي بي - مرسيدس، ما ادى الى فقدانه الوعي والسيطرة على سيارته التي انحرفت عن المسار وارتطمت بحائط الاطارات الموازي للمنعطف الرابع وهي تسير بسرعة 250 كلم/ساعة.

«شومي» لا يطمح من خلال هذه العودة، الى تحقيق مكسب شخصي، وهو حدد هدفه الذي يتمثل في رد بعض من الجميل الى فيراري، الحظيرة التي توج معها بخمسة القاب عالمية على مستوى السائقين (اضافها الى لقبيه مع بينيتون)، كما لا يخفى على احد ان سجل «البارون الاحمر» متخم بارقام قياسية لا يحتاج الى تعزيزها كونها بعيدة عن منال اي سائق اخر في المدى المنظور. اما الدليل القاطع على عدم اكتراث «شومي» بتحقيق مكاسب ذاتية فيرتكز على واقع انه لم يطالب بأي بدل مادي مقابل مشاركته في السباقات كبديل عن ماسا، مع العلم انه يتقاضى حاليا 4 ملايين جنيه استرليني سنويا من فيراري نظير ادائه دور سفيرها العالمي وأحد مستشاريها التقنيين.

العدد 2523 - الأحد 02 أغسطس 2009م الموافق 10 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً