النسيم يمر عليها فيخجل... والشمس تضرع من سناها وتستحم بنورها... عيونها عيون المها كما عبر المتنبي ولحظها يفتك بذي اللب ويسحره بنعسها... وجهها يضج جمالا وبهاء وصدغها مرت عليه هبات النسيم فداعبته فانساب على خدها أسيلا وفتات مسك يضوع في مجمر.
لما أن تغني بنايها الأثيري وتشدوا بحسها الجمالي تشاطرها الطيور والشحارير على الأغصان والنخيل والصفصاف والساقية المترنحة والشاطئ المترامي الأطراف، الطبيعة كلها والحياة تشاطرها في أناشيدها في السهول والحقول في البحر وتحت الوهاد بين البساتين وفوق الأشجار في زوايا القرية بين الدروب والشوارع الباسمة بالصبية والصبايا المرحين، الحياة كلها تغني على وقع أغانيها الحلوة حتى الغروب فتجر أذيالها كالشمس المهيبة في الأفق العسجدي المذهب بصبابة الشمس وألقها على ديمة في صفحة الفضاء، ويبدأ رقص الحشائش الحزينة وخشخشة القصبات الممتلئة بجنب جدول ماء.
ذات الوشاح المزركش تميد كما يميل عنق إقحوان أرعشته نداوة الصباح، وتبتسم في الدروب تصدح مع الصبايا وكأنهن سرب عصافير يشقشقن على الشجر، دماثة طبعها وسلاسته انعكس على رفيقاتها.
«ذات الوشاح المزركش» هي هنالك في غابة النخيل وفي هدوء الشاطئ وخشوعه وفي وجوم البيوت والقباب وعند الهواري المائلة في اليابسة عند طيبة الناس.
ميثم مسعود
العدد 2525 - الثلثاء 04 أغسطس 2009م الموافق 12 شعبان 1430هـ
فطوووم
وااصل ..
|روووووعهـ كلماات حلووه وخصوصا استخدامك الى المعجم القديم