بدأت صباح امس محاكمة خمسة موقوفين ممن اتهموا بالعبث عشية احتفالات رأس السنة في «شارع المعارض» بتهمة الاشتراك في تجمهر في الطريق العام وإتلاف الاموال والاملاك الخاصة.
وقد أجلت قضيتهم إلى يوم الاحد المقبل مع استمرار حبس المتهمين حسب ما اعلن عنه قاضي المحكمة الجزائية الكبرى عبدالرحمن سيد وذلك بحضور اهالي ومحاميي المتهمين عبدالله هاشم ومحمد المطوع اضافة إلى الصحافة.
وضمت المجموعة عمانيا وباكستانيا هما عبدالله سيف هلال ونسار احمد نزار اما الثلاثة البحرينيون فهم يعقوب حيدر وحامد سالم ومختار عبدالنبي، وفي وقت لاحق افرج عن عشرة موقوفين في المحكمة الجزائية الصغرى بتعهدات شخصية عدا اثنين افرج عنهما بكفالة مقدارها خمسون دينارا.
وحضر المطوع عن الموقوفين العشرة منتدبا عن «الجمعية البحرينية لحقوق الانسان».
إلى ذلك قام قاضي المحكمة الكبرى باستجواب المتهمين الخمسة موجها لائحة الاتهام ضدهم غير انهم أجابوا «غير مذنبين» من دون اعطاء أية تفاصيل اخرى. وكان القاضي اعطى لهاشم والمطوع فرصة التحدث مع المتهمين قبل مثولهم امام هيئة المحكمة.
وعلق كل من هاشم والمطوع على «ان الادعاء العام لم يقدم أي دليل»، مشيرين إلى «ان الدولة لا تستطيع ان تدين هؤلاء كون لائحة الاتهام جاءت عامة». وعما اذا تعرض المتهمون إلى الضرب او التعذيب داخل السجن اجاب كلا المحاميين «ان شيئا من ذلك لم يحدث حسب كلام المتهمين عدا تعرضهم إلى الضغوط النفسية بسبب كثرة الاستجواب».
كما نوه المطوع إلى ان «لائحة الاتهام الموجهة للخمسة تضمنت التجمهر والتظاهر لأكثر من خمسة اشخاص وهو ما يعدها القانون الجنائي البحريني جريمة يعاقب عليها». واضاف «ان هذه المادة بالتحديد هي احدى مواد قانون أمن الدولة السابق والتي لم تعدل حتى الآن في قانون الجنايات البحريني».
يذكر ان «الجمعية البحرينية لحقوق الانسان» تنوي الدفاع عن كل المتهمين ممن ليس بمقدورهم توكيل محامٍ.
المنطقة الدبلوماسية - الوسط
سمح الادعاء العام لأهالي المتهمين في حوادث ليلة رأس السنة الذين مثلوا أمس أمام المحكمة بلقاء أبنائهم المتهمين، في الوقت الذي عين مركز البحرين لدراسات حقوق الإنسان اثنين من المحامين لمتابعة إجراءات التوقيف والتأكد من سلامتها.
فقد أتاح الادعاء العام مدة نصف ساعة ليلتقي الأهالي بأبنائهم المتهمين وذلك في قاعة أخرى غير قاعة المحكمة، إذ رفضوا التقاط الصحافة صورا لهم منتقدين عرض صور المتهمين قبل أن تثبت عليهم أية تهمة.
وعن العشرة الذين تم الإفراج عنهم في المحكمة المدنية الصغرى، قال أحد محاميي المتهمين، محمد المطوع: «أفاد ثمانية أنهم اعتقلوا في أحد المقاهي القريبة من النادي البحري، وقال آخر إنه اعتقل في خيمته المنصوبة أمام بيته في بني جمرة، فيما قال العاشر إنه كان في الوقت ذاته على ذمة التحقيق في مركز شرطة النعيم في قضية مختلفة، وفوجئ بضم ملف قضيته إلى قضية التخريب». في الوقت ذاته قال الناشط في مجال حقوق الإنسان نبيل رجب، إن مركز البحرين لدراسات حقوق الإنسان انتدب محاميين هما عبدالحميد الملا ولؤي القاروني للتأكد من سلامة إجراءات التوقيف ومدى مطابقتها لقواعد حقوق الإنسان.
وأشار إلى أنه تم التمكن من الالتقاء بسبعة من الموقوفين، الذين نفوا تعرضهم للضرب أو التعذيب، غير أن رجب قال إن الأهالي لا يزالون يتصلون مصرين على تعرض أبنائهم للضرب أو سوء المعاملة داخل الحجز. وأضاف أن رئيس لجنة التظلمات في وزارة الداخلية الشيخ دعيج بن خليفة آل خليفة قد أبلغه يوم أمس الأول (الاثنين) إمكان زيارة الأهالي لأبنائهم الموقوفين، في الوقت الذي يؤكد عدد من الأهالي أنه لم يسمح لهم بمقابلة ذويهم
العدد 124 - الثلثاء 07 يناير 2003م الموافق 04 ذي القعدة 1423هـ