العدد 152 - الثلثاء 04 فبراير 2003م الموافق 02 ذي الحجة 1423هـ

شيراك وبلير يتفقان على مرور المسألة العراقية عبر الأمم المتحدة

باريس - وديع فيعاني - أ ف ب 

04 فبراير 2003

ركزت مسائل الدفاع ومن بينها الحرب المتوقعة ضد العراق على صلب المحادثات بين فرنسا وبريطانيا وذلك في إطار القمة الخامسة والعشرين التي جمعت قادة البلدين أمس في مدينة لوتوكية شمال فرنسا وعلى قبالة الشواطئ البريطانية.

و أكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك مجددا انه يجب أن ندع المفتشين الدوليين يواصلون عملهم في العراق.

وأقر شيراك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير إن فرنسا وبريطانيا تعتمدان مقاربتين مختلفتين للازمة العراقية، و لدينا قبل أي شيء قناعتان أساسيتان ومشتركتان، هما وجوب نزع سلاح العراق، على أن تتم هذه العملية في إطار مجلس الأمن الدولي.

وأوضح ان المهم هو أن ندع المفتشين يواصلون عملهم، وأنه ينتظر نتائج الاجتماع الحاسم الذي يعقده مجلس الأمن اليوم الأربعاء في نيويورك. وسيعرض وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مداخلة خلال هذا الاجتماع أدلة على حيازة العراق أسلحة دمار شامل، منوها بالايجابية والودية التي سادت هذه القمة الفرنسية البريطانية.

كما أقر بلير بوجود اختلافات بين باريس ولندن، مؤكدا في المقابل على وجود اتفاق على ضرورة المرور عبر الأمم المتحدة لنزع سلاح العراق.

هذه القمة التي كانت قد تأجلت قبل شهرين بسبب خلاف بين باريس ولندن بشأن الإصلاحات في السياسة الزراعية للإتحاد الأوروبي تأتي في وقت تأخذ الأزمة العراقية أهمية قصوى في المناقشات والمحادثات والمناورات الكثيرة التي تقوم بها أكثر من عاصمة أوروبية.

ذلك ان تطورات الأزمة العراقية أوروبيا في الأيام الأخيرة شهدت خلافا حادا بين الموقفين الفرنسي والبريطاني وإن حاول رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير الإيحاء بأنه قد اقترب من الموقف الفرنسي الداعي لإصدار قرار ثاني في مجلس الأمن، فبينما يعارض التفاهم الفرنسي الألماني أي تحرك عسكري ضد العراق خارج إطار الأمم المتحدة والقرارات الصادرة عنها فإن بريطانيا قامت مع عدد من الدول الأوروبية بتوقيع رسالة دعم مطلق للسياسة الأميركية تجاة العراق.

مواقف باريس ولندن من المسألة العراقية وتوجية ضربة عسكرية للعراق بعيدة كل البعد، وبينما يريد بوش في هذا القرار أن يكون بمثابة إعلان حرب على بغداد وذلك في مهلة أقصاها ستة أسابيع فإن فرنسا مازالت على موقفها المتمسك بمهمة المفتشين الدوليين معتبرة إنهم وحدهم يستطيعون التأكيد ما إذا كان العراق مازال يمتلك أسلحة محظورة، هؤلاء المفتشون الذين مازالو يقومون بمهامهم، وباريس لا تريد استباق النتائج النهائية لمهمتهم.

وأخذ الاستياء الفرنسي شكل تسريب فضيحة تظهر مدى تلاعب رئيس الوزراء البريطاني في السياسة الخارجية لبلاده، إذ كشفت مصادر فرنسية ان بلير لا يقول الحقيقة لمواطنية بشأن السياسة الواجب إتباعها حيال الرئيس الزمبابوي روبرت موغابي حيث أكدت صحيفة (لوموند) في عددها الصادر أمس إن بلير وشيراك قد اتفقا على توجية دعوة إلى موغابي لحضور القمة الفرنسية الإفريقية في نهاية الشهر الجاري في باريس والقمة الأوروبية الإفريقية في الربيع المقبل في لشبونة في الوقت الذي كانت الحكومة البريطانية تعبر عن شجبها لاستقبال باريس لموغابي

العدد 152 - الثلثاء 04 فبراير 2003م الموافق 02 ذي الحجة 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً