أبدى حقوقيون ونقابيون ومعنيون بالشأن العمالي استياءهم من فصل عامل محطة البنزين عباس علي من وظيفته في المحطة الواقعة في المحافظة الشمالية، لمجرد انه تحدث عن أحلامه الصغيرة في مقابلة قصيرة نشرتها «الوسط» أخيرا. كذلك أبدت وزارة العمل والشئون الاجتماعية اهتمامها بالمسألة وطلبت التحقيق فيها.
واستنكر المدير التنفيذي في مركز حقوق الإنسان عبدالهادي الخواجة حادث الفصل، مؤكدا أن للعامل الحق في التعبير عن أحلامه وطموحاته، وحرمانه أو معاقبته على ذلك يعتبر انتهاكا لحقوق الإنسان في التعبير التي كفلها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة (19) منه.
وعرض نائب الأمين العام في جمعية حقوق الإنسان البحرينية سلمان كمال الدين على العامل خدمة تقديم المشورة القانونية وإرشاده إلى إتباع الخطوات القانونية، مؤكدا أنه «لا يجوز بأي حال الحجر على حرية الرأي أو مصادرتها».
وبالمثل، قال البرلماني والمحامي فريد غازي: «إن للفصل وفق قانون العمل في المادة (113) مبررات محددة لا يوجد من بينها أنه متى ما صرّح العامل للصحافة عن حياته الخاصة يرتقي إلى مستوى الفصل، ولا يوجد في هذا الفعل مخالفة للقانون».
وانتقد النقابي العمالي عبدالله بوجيري الفصل معتبرا أن «علاقة أصحاب العمل بالعمال لا تزال لا تعي آليات تطبيق الشفافية وحرية التعبير التي كفلها الدستور وقبلها الميثاق»، متسائلا عن «موقع الخطأ فيما قاله العامل»، ومطالبا بمساحة «أكبر للتعبير المشترك بين أطراف الإنتاج».
ومن جانبه نفى مدير المحطة خالد العوضي حادث الفصل إذ لم يتسلم العامل أي قرار مكتوب بالفصل، مشيرا إلى أنه اكتفى بوقفه عن العمل «لأن العامل أساء استخدام ساعات العمل واستقبل الزوار من دون الرجوع لاستئذان الإدارة، وفي هذا مخالفة للائحة الداخلية التي وقع عليها بنفسه». وقال العوضي: «سيسلم العامل إنذارا كتابيا بعد يومين بحسب قانون العمل، وبعدها يعود لاستئناف عمله بشكل اعتيادي، لكنه إجراء تأديبي إذ لا يمكن استقبال الزوار بما فيهم الصحافة من دون علم الإدارة». وبحسب العوضي فإنه «لا يوجد أي عداء للصحيفة، بل على العكس أحرص على قراءة «الوسط» ويعجبني الطرح الجريء فيها»
العدد 166 - الثلثاء 18 فبراير 2003م الموافق 16 ذي الحجة 1423هـ