العدد 177 - السبت 01 مارس 2003م الموافق 27 ذي الحجة 1423هـ

العراق يعلن تدمير أربعة من صواريخ الصمود-2 وسيشمل مئة صاروخ

فيما وصفه سترو بأنه مناورة «ماكرة»

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة انه تم أمس تدمير أربعة من صواريخ الصمود-2 إضافة إلى قالب الصب الخاص بتصنيعها تحت إشراف مفتشي الأمم المتحدة، فيما قالت بغداد انه سيستأنف اليوم تدمير عدد آخر من الصواريخ. وقال المتحدث هيرو يواكي «بإمكاننا التأكيد أن أربعة صواريخ من نوع الصمود-2 دمرت اليوم» في موقع التاجي العسكري شمال بغداد.

كما أوضح أن «قالب صب (خاص بتصنيع هذه الصواريخ) دمر أيضا في موقع ثان جنوب بغداد». وقال مدير عام وزارة الإعلام عدي الطائي في تصريح صحافي «غدا في الساعة التاسعة صباحا (السادسة تغ) سيستمر تدمير أعداد أخرى من الصواريخ مرة أخرى في منطقتي التاجي وشركة الرشيد العامة».

وأضاف المسئول العراقي أن العدد الكلي للصواريخ المزمع تدميرها هو «بحدود مئة صاروخ» من نوع الصمود-2.

وبشأن المعدات التي لها علاقة بهذه الصواريخ والتي طلبت الأمم المتحدة تدميرها أيضا، قال المسئول العراقي «بالنسبة إلى قالب الصب (الخاص بصناعة هذه الصواريخ) فقد تم استخراجه من مكانه و سيتم تدميره» موضحا أن عملية الاستخراج «كانت معقدة واحتاجت إلى جهد كبير كذلك».

وكان مسئول في الأمم المتحدة أعلن انه تم تدمير أول صاروخ من نوع الصمود-2 موضحا أن «العملية مستمرة». وكان خبراء عراقيون ودوليون عقدوا اجتماعا فنيا اخيرا صباحا لوضع اللمسات الأخيرة على عملية التدمير ووصف الطرفان هذه المحادثات بأنها «جيدة».

واعتبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن قرار العراق تدمير صواريخ الصمود 2 المحظورة هو مناورة «ماكرة» تهدف إلى «كسب الوقت» وتفادي الحرب. وعلق سترو متحدثا خلال مؤتمر إقليمي للنواب والناشطين العماليين في شمال غرب انجلترا عقد أمس في ساوثبورت (شمال غرب) «إنها وسيلة معتادة جدا» من جانب العراق.

وأضاف «يعلن العراق في بادئ الأمر عن صفر مطلق، يقولون انه ليس لديهم أي شيء محظور يعلنون عنه، ثم تحت الضغط يقومون بتنازلات بالتقتير وبطريقة ماكرة لإثارة الانقسامات داخل مجلس الأمن وكسب الوقت وتجنب عمل عسكري، مع مواصلة إخفاء» أسلحتهم المحظورة.

وحذر وزير الدفاع «غير أن هذه الحيل الصغيرة لا يمكن إلا أن تثبت سوء نية» الرئيس العراقي صدام حسين، داعيا الأسرة الدولية ألا تدع صدام حسين «يخدعها».

وامتثل النظام العراقي أمس السبت عند نهاية المهلة المحددة له لأوامر الأمم المتحدة، فشرع في تدمير أربعة صواريخ أولى من صواريخ الصمود 2 وسمح بمقابلة عالمين عراقيين.

وكان كبير المفتشين الدوليين عن الأسلحة في العراق هانز بليكس اعتبر هذا القرار العراقي «عنصرا مهما جدا في عملية نزع سلاح حقيقية»، في حين اعتبره البيت الأبيض «خداعا».

وشدد سترو على أن «الكلمتين الأساسيتين في القرار 1441 (الصادر عن الأمم المتحدة بشأن نزع سلاح العراق) هما «تام» و«فوري»: امتثال تام وفوري، تعاون تام وفوري، إزالة تامة وفورية لأسلحة الدمار الشامل العراقية». وتابع «لكن تصرفا كهذا يبدو مستبعدا من جانب صدام حسين». وأكد انه «حتى لو قام بتدمير صواريخ الصمود، فستبقى لدى النظام كميات هائلة من السموم الكيماوية والمواد البيولوجية».

ووعد وزير الخارجية بأن مصلحة الشعب العراقي ستكون «ذات أولوية» في حال شن هجوم على العراق. وأضاف «بالنسبة إليهم، فإن بلادهم في حرب منذ سنوات عدة، ولن تنتهي الحرب إلا برحيل صدام. سنعمل معهم على إعادة بناء بلادهم بعد سنوات من القمع والإفلاس الاقتصادي».

وواجه سترو لدى وصوله إلى مركز المؤتمر في ساوثبورت هتافات حوالي 150 متظاهرا من اجل السلام تجمعوا تحت لافتة كتب عليها «جاك، لا تهاجم العراق، لا تفعل باسمي».

وفي معسكر السلام يزور وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف بريطانيا الثلثاء المقبل لإجراء محادثات مع نظيره البريطاني جاك سترو بشأن العراق.

وفي المعسكر المؤيد للحرب اعتبر رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير في مقابلة مع صحيفة «ذي غارديان» ان العالم يواجه «خطرا كبيرا» في حال لم يوضع حد سريع للتهديد الذي يشكله العراق، موضحا «ان نتحرك مبكرا أفضل من أن نتحرك متأخرين. ففي حال تحركنا مبكرا يكون عدد المتضررين اقل ويتم تجنب اتساع النزاع». وفي إطار عمليات التفتيش قال المتحدث باسم لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) هيرو يواكي إن الخبراء استجوبوا ليل الجمعة السبت عالما عراقيا متخصصا في المجال البيولوجي وخبيرا في الصواريخ على انفراد وذلك لأول مرة منذ عدة أسابيع واصفا هذين الاستجوابين «بالإجراء الايجابي».

وقال المتحدث باسم لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) هيرو يواكي «أجرت انموفيك استجوابين أمس (السبت) المجالين البيولوجي والصاروخي».

وعلى صعيد التعزيزات في منطقة الخليج أعلنت البحرية الاميركية أن مجموعة من السفن الهجومية البرمائية تقودها حاملة المروحيات ايو جيما، وعلى متنها أربعة آلاف بحار، ستبحر الأسبوع المقبل من فرجينيا (شرق).


الجيش الأميركي يبحث عن مرشدين أتراك في جنوب شرق تركيا

اسطنبول - ا ف ب

يسعى الجيش الأميركي إلى توظيف مرشدين أتراك يتكلمون الانجليزية يمكن الاعتماد عليهم في حال الانتشار في تركيا تمهيدا لتدخل محتمل في العراق، وفق ما أوردت وكالة أنباء الأناضول.

وأوضحت الوكالة ان هؤلاء المرشدين سيتعاونون مع العسكريين الأميركيين بصورة رئيسية في أقاليم جنوب شرق تركيا القريبة من الحدود العراقية، وكذلك في المطارات والمرافئ التركية التي يستخدمها أو سيستخدمها الأميركيون.

وأعلنت جمعية المرشدين الأتراك للوكالة أنها لاتزال تتفاوض مع السلطات الأميركية بشأن مرتبات المرشدين، معتبرة ان الأجر الشهري الذي اقترحته السلطات الأميركية ويتراوح بين ألف و1250 دولارا «منخفض جدا». وتطالب الجمعية بـ 92 دولارا يوميا لمرشديها، غير أنها تقر بأن بعضهم وافق منذ الآن على الشروط المعروضة.


بوش يقر بصعوبة إحلال الديمقراطية في العراق

واشنطن - أ ف ب

اقر الرئيس الأميركي جورج بوش أمس بأن إقامة نظام ديمقراطي في العراق سيكون صعبا لكنه أكد ان هذا الأمر يشكل شرطا لضمان أمن الولايات المتحدة.

وقال بوش في كلمته الأسبوعية التي تبثها الإذاعة «سيكون من الصعب المساعدة على إحلال الحرية في بلد شهد ثلاثين عاما من الدكتاتورية والشرطة السرية والانقسامات الداخلية والحرب. لكن أمن بلادنا وآمال الملايين من الأشخاص رهن بنا، والأميركيون لا يتهربون من واجباتهم لمجرد أنها صعبة».

وأضاف الرئيس الأميركي «أميركا مصممة على العمل لتطبيق مطالب مجلس الأمن الدولي عبر مواجهة الخطر الكبير والمتزايد الذي يشكله (الرئيس العراقي) صدام حسين وأسلحة الدمار الشامل التي يملكها»

العدد 177 - السبت 01 مارس 2003م الموافق 27 ذي الحجة 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً