من المقرر أن يعلن عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة اليوم (الخميس) عن رؤية البحرين 2030، وذلك بحضور رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة وولي العهد سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة.
من جانبه، كشف رئيس مجلس التنمية الاقتصادية الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة عن أن رؤية البحرين الاقتصادية حتى العام 2030 ستراجع كل خمس أو ست سنوات وذلك لمواكبتها أي تغيرات.
وأكد الشيخ محمد أن الرؤية الاقتصادية لن يختلف عليها أحد، واصفا النقاش بشأن آليات الاستراتيجية بأنه صحي وبالخصوص بشأن الدور الرقابي للسلطة التشريعية.
وأعِدّت الاستراتيجية من قبل مجلس التنمية الاقتصادية والحكومة، وتُعَدّ الاستراتيجية جزءا من رؤية البحرين حتى العام 2030 فيما يتعلق بالاقتصاد وآليات عمل المؤسسات التنفيذية والمجتمع.
الوسط - هاني الفردان
كشف رئيس مجلس التنمية الاقتصادية الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة عن أن رؤية البحرين الاقتصادية حتى العام 2030 ستراجع كل خمس أو ست سنوات وذلك لمواكبتها أي تغيرات.
وأكد الشيخ محمد أن الرؤية الاقتصادية لن يختلف عليها أحد، مشيرا إلى أن النقاش بشأن آليات الإستراتيجية هو نقاش صحي وخصوصا من قبل السلطة التشريعية من خلال دورها الرقابي.
وقال رئيس مجلس التنمية الاجتماعية خلال لقاء مع تلفزيون البحرين ضمن برنامج «البحرين أولا وأخيرا»: «إن رأي النواب بشأن الرؤية سيحترم، وإن مجلس التنمية متأكد من أن مجلس النواب يدركون الهدف الأساسي من الرؤية الاقتصادية وهو خدمة المواطن ورفع المستوى المعيشي له».
وتحدث الشيخ محمد بن عيسى بشأن الحديث عن نضوب النفط في البحرين، وأكد أن هذا الأمر صعب تحديده، إلا أن مجلس التنمية بدأ من تلك النقطة وعمل منذ سنوات على وضع خطة اقتصادية مختلفة عن الرؤية الوطنية، وأشار إلى أنه «من خلال استشراف المستقبل والسنوات القليلة المقبلة سيكتشف أن عدد السكان سيكون في تزايد، فيما لن تواكب الموارد النفطية تلك الزيادة بنفس النسبة».
وأكد رئيس مجلس التنمية الاقتصادية أن المجلس مؤمن بزيادة الإنتاجية والتركيز على الجانب الاقتصادي والاستثماري، والبدء في التخطيط والإعداد لنموذج اقتصادي قادر على تحقيق طموح المواطن البحريني.
أما بشأن اشتراك مجلس التنمية الاقتصادية مع وزارة المالية في وضع موازنة الدولة للعامين 2009 و2010، أكد أن دور مجلس التنمية لتأكيد الربط بين الرؤية الاقتصادية للبحرين حتى 2030 والموازنة المقبلة.
وقال: «جميع الوزارات أعدت خططها وإستراتيجياتها وفق أولوياتها وأرسلتها إلى وزارة المالية، وعملنا مع وزارة المالية لتأكيد ذلك الرابط»، مؤكدا أن الرؤية الوطنية لا تعتمد فقط على الموازنة في الإدارة والتنفيذ، بل توجد هناك أمور أخرى لا تحتاج إلى أموال بل لتغيير سياسات.
وأشار رئيس مجلس التنمية إلى أنه خلال العشر سنوات الماضية ارتفع متوسط نمو الناتج المحلي إلى 6 في المئة، فيما كان نمو النتاج المحلي بلغ 8.1 في المئة وبالتالي من الضروري المحافظة على نمو معتدل وتضخم معقول.
وشدد الشيخ محمد على أهمية إعطاء الاقتصاد الأولوية بحيث تخدم موازنة الدولة نمو الاقتصاد الوطني ما يجعل ذلك ينعكس على مستوى المعيشة للمواطنين.
وقال رئيس مجلس التنمية: إنه «لأول مرة يتم التنسيق بين مختلف الوزارات في رؤية واستراتيجية وطنية بهذا الحجم، ولابد من أن يتعاون الجميع لتحقيق أهداف تلك الرؤية من خلال التفاؤل والعمل بجد».
ومن المقرر أن يعلن عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة اليوم (الخميس) عن رؤية البحرين الاقتصادية حتى العام2030، وذلك بحضور رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة وولي العهد سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة.
وأعدت الإستراتيجية من قبل مجلس التنمية الاقتصادية والحكومة، وهي ملزمة للحكومة ولمجلس التنمية الاقتصادية. وتعد الاستراتيجية الوطنية جزء من رؤية مملكة البحرين حتى العام 2030 فيما يتعلق بالاقتصاد والحكومة والمجتمع.
وتوقع مراقبون أن توجز رؤية مملكة البحرين الاقتصادية حتى العام 2030 دوافع الإصلاح والتطوير، والطموحات الاقتصادية وفقا للمبادئ الأساسية المتمثلة في الاستدامة، والتنافسية، والعدالة. وستقوم الحكومة بعد التنسيق مع القطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني، والسلطة التشريعية، بوضع إستراتيجية مفصلة، وخطط تنفيذية كفيلة بتحويل هذه الطموحات إلى واقع يحقق تطلعات المجتمع البحريني. وبشكل خاص ستتم ترجمة الرؤية الاقتصادية إلى استراتيجية وطنية متناسقة يتم الالتزام بها في مختلف الوزارات والهيئات الحكومية.
وقال مراقبون: «هناك حاجة إلى تنفيذ مزيد من التغييرات في الاقتصاد، والحكومة، والمجتمع لضمان استدامة ازدهار البحرين الحالي لأجيال المستقبل، وتحتاج البحرين في المقام الأول إلى تنمية اقتصاد قادر على المنافسة عالميا - اقتصاد يكون فيه القطاع الخاص محفزا للنمو، ويمتاز بهيكلية عمالة أكثر توازنا. وأكدت الاستراتيجية ضرورة رفع مستويات الإنتاجية. كذلك يجب أن تكون القوانين والأنظمة فعالة وأن يتم تطبيقها، وتحسين الخدمات الحكومية بما يتيح تحسين الجودة النوعية ورفع مستوى القدرات».
وأمل مراقبون أن تضع الاستراتيجية إطارا لسياسة التعليم في البحرين تتضمن إنشاء نظام تعليمي من الدرجة الأولى لتمكين المواطنين البحرينيين من تحقيق طموحاتهم.
العدد 2239 - الأربعاء 22 أكتوبر 2008م الموافق 21 شوال 1429هـ