العدد 200 - الإثنين 24 مارس 2003م الموافق 20 محرم 1424هـ

محمد خالد يدعو الشرطيات إلى لبس الحجاب لاختبار عدم المنع

وزير الداخلية يلتقي «خارجية» النواب، ويناقش «التظاهرات وقضية المفصولين»

دعا النائب محمد خالد الشرطيات إلى لبس الحجاب ابتداء من اليوم ولغاية الأسبوع المقبل، «اختبارا لتأكيدات وزير الداخلية الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة بعدم وجود أي عوائق أو تعليمات تمنع الشرطيات من لبس الحجاب أثناء تأديتهن لمهمات الوظيفة في الدوام الرسمي»، وجاءت دعوة خالد عقب رد الوزير على سؤال وجهه عن أسباب منع وزارة الداخلية الشرطيات من لبس الحجاب، معتبرا أن «هنالك تناقضا بين ما يقوله الوزير، وبين ما يجري في الواقع، إذ قدمت مواطنة طلبا قبل يومين، فطلب منها مسئولو التوظيف التخلي عن حجابها، موضحا أنه «مستعد لتقديم اسم المواطنة، كدليل على التناقض»، وتساءل: «هل توجد سلطتان داخل الوزارة، وهل يتعامل الضباط خلافا لتعليمات الوزير؟».

وأوضح النائب محمد خالد (هو عضو المنبر الإسلامي) أن «منع لبس الحجاب مخالف للدستور، وخصوصا المادة الثانية منه التي تنص على أن دين الدولة الإسلام، والشريعة مصدر رئيس للتشريع»، والمادة 18 التي تنص على أن «الناس سواسية في الكرامة الإسلامية، ويتساوى المواطنون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة»، والفقرة من المادة 19 التي تنص على أن «الحرية الشخصية مكفولة وفق القانون».

على الصعيد نفسه، تساءل النائب الثاني لرئيس مجلس النواب عادل المعاودة «هل الشرطية ملتزمة بلبس الزي الرسمي الذي لا يشمل الحجاب، وإذا كان الأمر كذلك فهل يعني أنه منع غير مباشر». وأضاف «قدم وزير الداخلية صورا تثبت أن الشرطيات يلبسن الحجاب، لكنهن لسن بلباسهن الرسمي، وهو يطرح احتمال أن يكن من المدنيات»، موضحا أن «وزارة الدفاع توفر زيا رسميا يلائم المحجبة وغير المحجبة، فلماذا لا يكون زي الشرطيات بالمواصفات نفسها»؟

سنحاسب مخالفي الدستور

وأضاف المعاودة (وهو نائب سلفي) «أننا نحتاج إلى تقديم مشروع يسمح للشرطيات في الداخلية وغيرها من المؤسسات بلبس الحجاب، وسنفعل المواد الدستورية التي تعطي للمرأة حق لبسه، وسنحاسب من سيقف ضد الدستور، ونحن واثقون بأن ما نطالب به يلقى دعما من القيادة السياسية».

يذكر أن مجموعة من العاملات في الشرطة النسائية رفعن عريضة إلى جلالة الملك يناشدنه السماح لهن بارتداء الحجاب أثناء دوام عملهن الرسمي. وكانت الموقعات قدمن عريضة مماثلة قبل قرابة عامين الى وزير الداخلية ولم يتم الرد عليهن حتى الآن.

وكان وزير الداخلية الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة قد حل ضيفا على لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني التي يترأسها النائب أحمد بهزاد، وحضر الاجتماع رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني، وزير الدولة لشئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل.

الرصاص المطاطي

وتطرق المجتمعون إلى التظاهرات التي انطلقت منددة بالحرب التي تقودها أميركا وبريطانيا على العراق، والتي تحول بعضها (المظاهرات)، وخصوصا تلك التي سيرت بالقرب من سفارتي البلدين المذكورين إلى مواجهات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين، فأكد وزير الداخلية أهمية التمييز بين حرية التعبير عن الرأي التي كفلها الدستور وبين التخريب والتعرض إلى الممتلكات، مشيرا إلى أن الوزارة معنية بالحفاظ على الأمن في البلد، وفي مقدمتها البعثات الدبلوماسية التي تحمي وجودها اتفاقات دولية، وأشار الوزير إلى أن قوات الأمن التي واكبت المسيرات لم تستخدم الرصاص المطاطي، واكتفت بإطلاق الغاز المسيل للدموع فقط، في حين أفاد شهود عيان أن قوات الأمن، التي التزمت على نحو عام بضبط النفس، استخدمت الرصاص المطاطي بـ «اعتدال»، بينما استخدم الغاز المسيل للدموع بـ «كثافة»، وبحسب الشهود فإن (بعض) الغاز المستخدم لتفريق المتظاهرين، وغالبيتهم من الطلبة والشباب، كانت صلاحيته منتهية في العام 1995.

المفصولون من الداخلية

إلى ذلك، أشار نائب رئيس الشئون الخارجية والدفاع النائب محمد آل عباس إلى أنه وزميليه النائبين أحمد حسين وعباس حسن قدموا إلى وزير الداخلية خلال الاجتماع قائمة بأسماء 28 بحرينيا فصلوا من الخدمة على خلفية حوادث التسعينات، ودعا آل عباس الوزير إلى إعادة المفصولين، تماشيا مع العفو الشامل الذي أصدره جلالة الملك عن المتورطين في حوادث ماسة بالأمن الوطني، وتوافقا مع مكرمة إرجاع المفصولين إلى أعمالهم.

كما قدم النائبان محمد آل عباس، وأحمد حسن خلال الاجتماع خطابا آخر إلى الوزير تضمن طلب نقابة مدربي السياقة (تحت التأسيس) «تملك لوحات تدريب السياقة».

وذكرت المصادر أن السرقات، وحوادث المرور، والمخدرات، كانت من الأمور التي نوقشت خلال الجلسة التي حضرها عدد كبير من النواب، سألوا كثيرا، خلافا للائحة الداخلية التي تعطي حق السؤال إلى لجنة الشئون الخارجية التي دعت الوزير.


وسط أسئلة «حائرة»... وزير الداخلية يحضر جلسة النواب

الوسط - عباس بوصفوان

يحضر وزير الداخلية الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة جلسة النواب الأسبوعية اليوم، ليجيب عن سؤال وجهه النائب الأول للرئيس عبدالهادي مرهون وزميله النائب عبدالنبي سلمان عن سبب «إعاقة الداخلية إعطاء شهادة حسن السيرة والسلوك لكثير من المواطنين الذين سجنوا إبان حوادث التسعينات، على رغم العفو الشامل الصادر من جلالة الملك، والذي يجبُّ ما قبله».

وفي اتصال مع «الوسط»، أوضح مرهون أنه سأل وزير الداخلية خلال اجتماع ضم الوزير ولجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في النواب أمس عن «أسباب التمييز بين المواطنين الذي تمارسه الوزارة عند اختيارها لموظفيها»، مؤكدا أن «التمييز يحرمه الدستور الذي نستند عليه»، كما سأل مرهون الوزير عن «الفساد الذي يمارسه بعض ضباط وزارة الداخلية، من خلال استغلالهم لنفوذهم في الحصول على رخص صيد السمك والسجلات تجارية... وعن اللجنة التي شكلتها الداخلية في قضية العقيد السابق عادل فليفل، ولماذا لم تعلن نتائجها»

العدد 200 - الإثنين 24 مارس 2003م الموافق 20 محرم 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً