العدد 202 - الأربعاء 26 مارس 2003م الموافق 22 محرم 1424هـ

الأصالة تعترض على افتتاح البرلمان بالقرآن الكريم

النواب يناقش تعديل لائحة المجلس

اعترضت «جمعية الأصالة» السلفية على تعديل اقترحته اللجنة التشريعية يوصي بأن «يفتتح دور الانعقاد العادي للمجلس الوطني (الشورى والنواب) بتلاوة آيات من القرآن الكريم».

وجاء الاعتراض خلال جلسة استثنائية عقدها مجلس النواب أمس ترأسها خليفة الظهراني،

وحضرها الوزيران عبدالعزيز الفاضل ومحمد المطوع، وخصصت لمناقشة اللائحة الداخلية.

أول المعترضين على قراءة القرآن كان النائب علي مطر «لأنه لا يوجد نص في السنة يدعو إلى ذلك». وداخل بعده النائب الثاني للنواب عادل المعاودة (الذي يتزعم التيار السلفي داخل البرلمان)، قائلا: «قد يتعجب الأعضاء من اعتراضنا... نحن نرفض أن يتحول القرآن الكريم إلى بروتوكول يقرأ عند المناسبات، خصوصا ونحن نلاحظ أن مهرجان الموسيقى بدأ بنص من القرآن الكريم... هذا يجعل الآيات مجرد رتوش، علما بأن الرسول محمد (ص) لم يبدأ مؤتمراته بالقرآن».

وقال النائب السلفي عيسى المطوع «الرسول كان يبدأ بحمد الله، والأولى أن نبدأ كما كان يبدأ، وأن نلتزم بالسنة، ونضمن اللائحة ذلك، وليس البداية بالقرآن الكريم»... وأيد النائب الليبرالي عبدالنبي سلمان كلام المطوع.

ورد النائب الإسلامي عبداللطيف الشيخ (خط الإخوان المسلمون) بأن «قراءة القرآن في بداية الافتتاح عرف تأخذ به البرلمانات العربية والإسلامية، وحتى لو لم يرد في السنة».

أما النائب محمد آل عباس فقال: «إن الأعمال بالنيات، فمن أراد أن يجعل من القرآن رتوشا فهذا شأنه، ومسألة افتتاح دور الانعقاد بقراءته فذلك من أجل التبرك والهداية».

الحكومة تؤيد الأصالة

الحكومة كانت أيضا ضد تضمين المادة الثالثة التعديلات المقترحة من اللجنة، وقال عبدالعزيز الفاضل: «لا يوجد قانون في الدولة يذكر أن يبدأ الحفل بالقرآن الكريم، وعدم ذكر كتاب الله في قانون وضعي تكريم له... فضلا عن أن قراءة القرآن عرف سائد فعلا».

وناصر مدير الشئون القانونية سلمان سيادي توجه الوزير قائلا: «توجد مخالفة شكلية لنص المادة 4 من الدستور التي تقول إن دور الانعقاد يبدأ بالخطاب السامي، ويمكن وضع مادة يشار فيها إلى حفل الافتتاح ويقرأ فيها القرآن».

أما رئيس اللجنة التشريعية فريد غازي فقال: «إن دين الدولة هو الإسلام، وأتساءل إن كان هنالك عائق ديني».

وبعد هذا الجدل صوّت المجلس لصالح إجراء تعديلات تقضي بقراءة القرآن الكريم.

إلى ذلك، أقر المجلس عدم إضافة أعضاء جدد إلى مكتب المجلس، وإبقائه على تكوينه الحالي الذي يضم الرئيس ونائبيه، ورئيس لجنة الشئون التشريعية، ورئيس لجنة الشئون المالية.

كما أجل المجلس اتخاذ قرار بشأن إضافة لجان جديدة أم لا إلى اجتماع مقبل. وكانت اللجنة التشريعية أوصت أن تشكل اللجان الخمس بحسب التشكيل الموجود في اللائحة المعمول بها (الشئون التشريعية، والمالية والاقتصادية، والخارجية والدفاع والأمن الوطني، والخدمات، والمرافق العامة والبيئة) والجديد الذي اقترحته اللجنة هو يمكن «للمجلس أن يشكل لجانا أخرى دائمة أو مؤقتة وفقا لحاجة العمل»، هذا في رأي رئيس اللجنة التشريعة يحل إشكالية، ويمكّن المجلس من تشكيل لجان متى شاء.

وكان بعض النواب (مثل علي أحمد، وعيسى المطوع، عبدالله الدوسري) اقترحوا إضافة لجان أخرى مثل لجنة للشكاوى، ولجنة لحقوق الإنسان.

العلاقة مع الحكومة

وفي تعديل آخر، غيّر المجلس نصا يفهم منه أنه يلزم رئيس المجلس بدعوة الوزير المختص لشئون الشورى والنواب بحضور اجتماع المكتب، وجعل التعديل ذلك «جوازيا» وعند «اقتضاء الحاجة».

وفي موضوع ذي صلة، أجل المجلس البت في تعديل اقترحته اللجنة ينص على أن «يجوز للجنة أن تطلب عن طريق الوزير المختص عند نظر موضوع يتعلق بوزارته، وفي هذه الحالة يجب أن يحضر الوزير أو من ينوب عنه من كبار الوظفين المختصين». وكان النص الأصلي قبل التعديل يقضي بأن يكون «للوزير المختص حضور جلسات اللجان»، وهو ما يعتبره نواب تدخلا من قبل الحكومة في شئون المجلس التشريعي.

ودافع الوزير محمد المطوع مطولا عن حضور الوزراء قائلا إنه «حق له مادامت اللجنة تناقش أمرا يخص وزارته».

وبدا من تأجيل البت في مواد مهمة، تنظم العلاقة بالحكومة، وكأن مجلس النواب غير متحمس لإجراء تغييرات راديكالية في اللائحة الداخلية التي تنظم نشاطه. لكن فريد غازي نفى ذلك، مؤكدا أهمية أن تجرى التعديلات في أسرع وقت.

هذا، وقرر المجلس أن ينظم اجتماع أسبوعيا كل أربعاء لمناقشة اللائحة الداخلية، على أن لا تنظم اجتماعات إلى اللجان. وكان قلة الحضور سببا في رفع الجلسة أمس

العدد 202 - الأربعاء 26 مارس 2003م الموافق 22 محرم 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً