العدد 222 - الثلثاء 15 أبريل 2003م الموافق 12 صفر 1424هـ

جماهير الأهلي حملت الكأس إلى المستشفى وشريدة صدم الأهلاوية

تاريخ لقاءات الأحمر والأصفر

ما أجمل الذكريات وما أحلاها اذا اعيد شريطها وخصوصا عندما تضم الفريقين العتيدين الأهلي والمحرق... ذكريات المباريات النهائية التي لعبها الفريقان خلال السبعينات ما تزال عالقة في اذهان الجماهير الأهلاوية والمحرقاوية وحتى البحرينية.

والفوز بالكأس له طعم خاص لكلا الفريقين... فعندما يحقق أي فريق منهما البطولة يخرج جماهيره بزفة من السيارات حاملة الكأس معهم متجهة ناحية النادي للاحتفال بالفوز.

هناك عدة مباريات جمعت الفريقان في المباراة النهائية على الكأس في حقبة السبعينات ولكن هناك مباراتين لعبها الفريقان ولا نعتقد من واكب هاتين المباراتين سينسى ذكرياتهما... فالأهلاوية والمحرقاوية ما زالا يتذكران تفاصيل هاتين الحادثتين.

و«الوسط» ومن خلال «الطريق إلى أغلى الكؤوس» تستذكر تلك الذكريات الجميلة وتعيدها بشكل سريع لتكون حافزا للفريقين اللذين سيلعبان في نهائي أغلى الكؤوس.

ذكرى موسم 1973 /1974 (نهائي الكأس)

جمعت هذه المباراة النسور (الأهلي) مع المحرق وكان التنافس بينهما آنذاك شديدا... فالحضور الجماهيري في ملعب استاد مدينة عيسى كان كبيرا إذ ملأ مدرجات الدرجة الأولى عن بكرة ابيها وايضا في مدرجات الدرجة الثانية هناك جماهير لا بأس بها.

قدم الفريقان مباراة كبيرة كان فيها النسور هو الأفضل معظم فترات المباراة واستطاع ان يحرز هدفه الأول عن طريق مهاجمه (النفاثة) يوسف شويعر فارتفعت الأعلام الصفراء سعيدة بالهدف ومرت دقائق المباراة وكل فريق يأمل في تسجيل هدف ولكن حسن زليخ النجم المحبوب استطاع اضافة هدف ثان للنسور بعد أن راوغ أكثر من مدافع ولعبها في المرمى حتى ضجت مدرجات الدرجة الأولى (الناحية الجنوبية) لهذين الهدف وظن من في الملعب بأن النسور قد حجز الكأس بهذين الهدفين والهتافات لا تتوقف من قبل الجماهير النسراوية ولكن ما الذي حدث خلال الربع الساعة الأخيرة من المباراة عندما فاجأ سلمان شريدة دفاع النسور ولاعبيه بانطلاقة وبمجهود فني رائع استطاع ان يساهم في قلب النتيجة لصالح المحرق بعد ان استطاع الفريق ادراك التعادل خلال عشر دقائق ليعود المحرق الى جو المباراة فتنتقل الفرحة الى مدرجات الناحية الشمالية وترتفع بذلك الأعلام الحمراء بالهدفين فبدأت الأعصاب تتوتر والمباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة والكل ينتظر صافرة الحكم ليلعب الفريقان وقتا اضافيا واذا بسلمان شريدة ينسل من بين الدفاع النسراوي ويراوغ كل من يجده أمامه وينفرد بالمرمى ويحرز هدفا غاليا ثالثا للمحرق خرج به فائزا بكأس الاتحاد وسط ذهول واستغراب جماهير النسور التي خرجت غير مصدقة لما حدث بينما خرجت جماهير المحرق والسعادة في وجهها تطلق الأبواق فرحة بهذا الكأس.

ذكرى موسم 1976 /1977 (نهائي الكأس)

هذا اللقاء جاء وسط متابعة من جماهير الفريقين بعد أن أحرز النسور بطولة الدوري في هذا الموسم ولكن فوز المحرق على النسور في آخر مباريات الدوري الممتاز 3/ صفر. وجاءت هذه المباراة وكل فريق يحاول جادا الفوز بها. فالنسور ليضيف الكأس مع الدوري بينما المحرق لتعويض خسارته للدوري... ظروف هذه المباراة تشير الى فوز محرقاوي مرتقب نتيجة الغياب الواضح في صفوف النسور لاثنين من أعمدة الفريق الاساسيين وهما هداف الفريق ونجمه حسن زليخ والدفاع الصلب وصمّام الأمان نظير الدرازي... فحسن زليخ كان في المستشفى يوم المباراة أما الدرازي للإصابة التي في يده أو رجله منعته من اللعب.

وسط هذه الأجواء بدأت المباراة وملعب استاد مدينة عيسى ممتلئ بالجماهير الغفيرة وشهدت هذه المباراة سيطرة محرقاوية على معظم مجرياتها وأضاع الكثير من الفرص المؤكدة أمام المرمى ولكن محمد صالح لاعب وسط النسور فجّر الوضع بصاروخ أرض جو من خارج منطقة الجزاء التي مرت كالبرق ناحية المرمى عجز عنها حمود سلطان عن ايقافها فارتطمت بالعارضة الى داخل المرمى محرزا الهدف الوحيد في المباراة فخفقت قلوب الجماهير النسراوية وارتفعت أعلامها الصفراء عالية وبعدها هاجم المحرق مرمى النسور بشراسة وكاد أن يحرز هدف التعادل لولا يقظة جعفر عبدالنبي حارس مرمى النسور ودفاعه بقيادة جمعة بشير (بولمعة) كابتن الفريق حتى اعلن الحكم نهاية المباراة بفوز النسور بهدف نظيف خطف به كأس الاتحاد وسط عدم تصديق الجماهير المحرقاوية لهذا الحدث والتي جاءت لتتوج فريقها بالكأس نتيجة النقص الواضح في صفوف الأهلي وبعد المباراة خرجت الجماهير النسراوية مع اللاعبين بالكأس الى المستشفى الذي يرقد فيه اللاعب حسن زليخ للاطمئنان على صحته واهدائه كأس البطولة

العدد 222 - الثلثاء 15 أبريل 2003م الموافق 12 صفر 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً